"يتقدَّم وَلدان عاريان مُتطابِقا الشَّكل في يَدِ أحدهما سِكِّينًا والآخر كاميرا في مَركزها عَينٌا حَقيقيَّةٌ، سكينًا في القَلب، سكينًا في الرِّئة، سكينًا في السرُّة. يَسقط المَقتول في أرضِ الحماّم" المجموعة القصصية "صورة شخصية للموت" المؤلفة من تسعة قصص ينتقل فيها الراوي بين عوالم خيالية مظلمة داخل ذواته، عوالم مؤلفة من غرف حمراء أو خضراء لها روائح عطرة أو عطنة. ينتقل فيها الراوي بين الطفولة والكهولة وتشغله تساؤلات عن الحقيقة؛ عن حقيقة المسارات. المجموعة هي الأولي لكاتبها (إسلام أحمد) وتتميز برؤية سينمائية بالإضافة إلي إسكتشات الرسام الشاب (محمود سليمان) التي أضفت إليها مذاقا من الوحشية وظلمة النفس.
إسلام أحمد: كاتب ومصمم جرافيك مصري، ولد ويعيش بالقاهرة. تخرج من كلية الآداب قسم اللغة العربية بجامعة القاهرة. حَصل على جائزة مركز طلعت حرب التابع لصندوق التنمية الثقافية دورة 2018 - 2019م فئة القصة القصيرة. كما وصلت مجموعته القصصية الأولى "صورة شخصية للموت" للقائمة القصيرة لجائزة ساويرس الثقافية الدورة 19 - 2024 م
اللغة جميلة..هو شاعر أكثر منه قاص..لو كتب على الغلاف نصوص لمنحتها خمس نجوم لكن هذا لا ينتقص منها شيئا..تأثرت في الكثير من المقاطع..ما أخذته على النص تكرار كلمات بشكل مستمر مثل بول، حيض إلخ..أحيانا عند تكرار الكلمة تفقد دهشتها وأحيانا تصبح مضحكة..لكن بشكل عام مجموعة جميلة وأعتقد أن حظ المجموعة سيكون جيدا وأرى إسلام موهبة كبيرة
فيها خيال حلو لكن تكرار تيمة الثورة ما ريحنيش..الغرائبية والغموض ما كانوش دايماً مستساغين بالنسبالي والرمزية ما كانتش دايماً مفهومة..تكرار ألفاظ معينة ما كانش محبب والاهتمام بعنصر الابهار كان على حساب المحتوى أحياناً.
سوداء مظلمة فجة و غارقة في المجاز كما توقعت ان تكون... و كان هذا توقع من العنوان و الغلاف فقط.... اي انها نوعي المفضل ..يعيبني-فلم احبها بالكامل اني-كنت اتوه في الاحداث احيانا فلا اعلم من فعل ماذا... و اني اتململ سريعا من ذكر الثورة
"يا الله! كنت بعيداً، وكم مشيت، وما اقتربت!" كلمات باسم حجار ربما تكون مدخلاً هاما للكتاب "صورة شخصية للموت"، بؤس ويأس، رؤية سوداوية مغرقة في الإحباط، ربما تولدت في صدر الكاتب وهو لا يزال صغيرا، يرقب الأغلال وهي تحطم، تنحي الطاغية، الهتافات، حرارة الأمل، الحماس، الأحلام الوردية، كان ذلك يغطي بشكل كبير على صدمة الموت، رحيل الشهداء، العيون المفقوأة، الأجساد المحطمة، لكن التحول الدرامي الذي حول الثورة لنزوة سرعان ما انتهت، وحل مكانها الظلام من جديد، الأغلال صارت أكثر ثقلاً، الأحلام/ كوابيس، الآمال خناجر في القلب، الوحدة، العجز، القهر، انتظار الموت، أو لنقل صار حلما، هي تلك الصورة التي تمناها الكثير من الجيل الشاب الذي شاب سريعاً.. صورة شخصية مع الموت.. .... "ظل مرتجف خلف الصخرة" يمكن للفرد العادي مثلي ومثلك أن يخرج فيلماً ما، فيلماً طويلا أو قصيرا.. بين أعيننا ولا يشاهده أحد سوانا.. الأب الذي يتبول على الولد، الولد الذي يحفظ دوره كابن زنا، والأم التي تصرخ رغم أنها في صف الله، يضربها الأب الذي يظن أنه إله حق الذكورة.. هنا تبدو بعض تفاصيل الصورة، الحكم الأبوي الذكوري، الذي يضفي عليه مسحة من القداسة، منذ فجر التاريخ، الإله، ابن الإله، ظل الإله، أيا ما يكون، الذكورية ربما تكون سبباً في الطغيان ذاته، التركيبة السيكولوجية التي تتيح للذكر استعمال القوة كحل قاطع بسبب الجسد، أما الأم التي تمثل الأنوثة، الحلة الأضعف في المنظومة الفاسدة، يمارس عليها القهر، حتى في الفيلم الذي يخرجه كل واحد تبقى هي الشرف، لا حول لها ولا أجر.. هنا يفكر الولد/ الشعب في قتل الأب/ الحاكم.. كنوع من الثورة أو ربما أراد الكاتب إسقاط عقدة أوديب في مثلث آخر، الأب/ النظام، الأم/ الوطن، الولد/ الشعب... فهل يقتل الأب؟ وإذا حدث، فما جدوى القتل في سينما الخيال، وإذا كان واقعا، فالأفعى ليست لها رأس واحدة! .... "سيرة لاعب الرقة" ملك أم كتابة؟ رجل مشنوق معلق في حبال تدلى من السماء، دود يأكل الجسد.. "العايبة تلهيك وتجيب اللي فيها فيك".. العايبة برضه يا إسلام؟! الحكومة تنصب حبالا موصولة بالسماء تزداد يوماً بعد يوم، تزاوج السلطة الديكتاتورية بالسلطة الدينية، عوضاً عن غرف القتل التي امتلأت بالتراب، منظر الشنق أمام الأعين وأمام كل شارع سيذكر دوما بالمصير الأسود، اكتم صوتك جواك تنجو، وإلا العايبة لن تتركك إلا على المشنقة. الجد يضرب الصغير بقوة: "الرفة تجلب الفقر" مجرد لعبة، والأم تستقبل الابن بفخر، لأنه يكسب دوما حتى لو في لعبة البلي الأم مرة أخرى، لكنها هذه المرة بطنها كوسادة خالية من الثديين بفعل السرطان! فاتتني في نكبتي مع الرائحة ثورة، فحضرتها في رأسي، هتفت للكراسي وصليت للآلهة، ركبت الجمال وعلقت المسيح على صليبه وأنا أردد أغاني الحرب. ألقيت الطوب، كل يد على الأخرى.. في صفوف المعارضة كبر قليلا وقف يهتف، خسارة لحظية لا تدرك إلا بعد الفشل أو القتل.. وبعد فترة، كانت الثورة في صفوف التأييد مائة جنيه كان يحتاجها لكي يحضر عيشا وجبنا في مقابل أن يعطي التصريح لكي تدهس الحكومة الجانب الآخر من الحكومة.. ويعبر الكاتب عن حالة الانقسام بعد الثورة بشكل مميز. هل لو مات "أنا" في صفوف المعارضة، سيموت أنا في صفوف التأييد؟ يشير أحد الأولاد إلى جثته المعلقة في المشنقة، وهو يلعب الرفة: ملك أم كتابة؟ الاختيار هنا مقامرة على الحياة! عليك أن تكون سمعا وطاعة فقط لا غير! ... "الطرفة والمأساة" الوبا نهش هواء المدينة، وعلق شرايينها المسدودة مكان الزينة، لا شيء إلا أمناء الشرطة يبحثون عن أي مخالف لحظر التجول، حينها تنقلب المدينة لأشباح، مطبوخة في الاستعداد للأكل، وآلة تستخدم للسخرة/ الاستعباد، حتى يمضي التطور على أرواح الضعاف، والشبح الذي يملك القلم، لكن ما جدوى كل ذلك في وطن شبحي، تحول فيه كل شيء، وبقى فقط صوت الرصاص.. وصورة المشنقة. ... "صورة شخصية للموت" فين البنت يا أستاذ، فين البنت يا آنسة؟ حاوي، قواد، يتاجر في إخوته، في الميدان هذه المرة يعرض خدماته، بورق الكوتشينة يحاول جلب نوع من التسلية، حمل العاهرات الثلاثة لأمه القوادة في جنازة لم يسر فيها غيرهم، وليلى التي تنام تحت الكوبري بعدما تخرج من الميدان، أمها تخبرها أن خطاب الرئيس أثر فيها، قبل التنحي لو تتذكرون، تحكي عن الفتنة الطائفية في الزاوية الحمراء، اقتتال المسلمين والمسيحيين، استسهال الرؤساء، الفتنة بسبب ماء الغسيل، ربما بدأت الفتنة في عهد الرئيس الضاحك/ السادات.. خاصة بعد تسمية نفسه بالرئيس المؤمن، المادة الثانية من الدستور، الجهاد في أفغانستان، استغلال التيار اليميني، والحاوي يعجبه التداعي الحر لفتاة مناضلة تنام تحت الكوبري خوفاً من بلطجية الحكومة! إسقاط عبقري. ولأن الحاوي مخلص لأمه التي حفظها بداخله تاجر في لحم إخوته بأسعار مختلفة، لكن الرفض بعد ذلك لتفاوت الأسعار أحدث أزمة، والأزمة الأكبر كانت عندما قبضت عليه الحكومة في مظاهرة بالصدفة، خلعوا أسنانه بينما يحلف أنه قواد، يتاجر في عرض أخوته بكيف يهتف لشرف الوطن! خرج مع الخارجين بعد فتح السجون لينام تحت الكوبري مع فتاة مناضلة تسمى ليلى! الإسقاط في القصة، والرمزية فيها كانا رائعين للغاية. ... "بدايات/ نهايات" الصغير الذي يلعب الكورة، وصاحب الكرة، أكثر ولد مرفه في دوائر الأصدقاء، والرجل الرخم الذي يشق الكرة فيشق معها القلوب الخضراء، يلعبون وتمضي الكرة نحو شباك بعيد، كان الولد خيطت جبهته قبل ذلك من أسامة الصيدلي الذي خانته زوجته مع شريكه ثم واجهته أنها لن تظل معه بينما تريد... صاحبه. صعد الولد السلم، دخل الشقة فوجد امرأة مومس، علاقة، اللذة هي كل شيء، لكن هل يدوم المؤقت/ العابر، والمرأة حين تكون عاهرة يهمها الحجم قبل كل شيء، هل تفكر في الحفاظ على الولد/ الثورة، أم أن العاهرات/ الوطن- النظام يمتصصن رحيق الشباب/ الأحلام، ويتركن الإنسان/ الحالم لنهاية سخيفة. إظلام أخير، تصفيق باهت. ... "عيون وكلمة منسية" "قول أنا مرة" كررها أمين الشرطة في أذن 6600, بعدما تشاجر معه في الصباح فأتى به القسم ليعمل عليه حفلة جماعية، عذاب، عصا في المؤخرة، تصوير، ضحكات وبكاء، أزمة وجودية كبيرة، حين يخرج من السجن فيعاير بما حدث له رغم أنه الضحية لأن الفيديو انتشر على النت، القهر الاجتماعي، ممارسة السلطة على الحلقة الأضعف، عندما يعجز الفرد على التمرد في وجه الأقوى يمارس القوة على الأضعف، حلقة مفرغة تنم عن مجتمع مريض يحتاج لعلاج، يختفي 6600 على اسم الهاتف الذي صور به، لا يظهر إلا وقت الثورة، في لحظة موت ابن عيسى، ولأن هذا الاسم ارتبط بالعذاب/ الصلب- الموت.. حتى مات في المقابر بعدما احتفظ بالعيون التي تحكي مآسيها، خاصة ما تم اصطياده من قناصات الشرطة.. لينتظر من يقرأ عينه هو الآخر.. ... "أزرق.. أزرق" الإنسان المهان ذو الجثة الزرقاء ما بين العراق أثناء الغزو وما بين مصر في عز الانبطاح.. المصير أزرق- أزرق... ... "ألعب صوتان صوتي"، تلعب؟ ملغزة ومغرقة في الرمزية، لم ترق لي. ... "الخرافة" هي خرافة الحياة، والخرافة التي تأسست عليها الحياة، والتطور الذي نشأ في الخرافة وما وجودنا سوى خرافة! ... قصص إسلام جيدة جدا، لديه أسلوب خاص، مميز، نفس قصصي جميل، وقدرة على إضفاء السحر على كلماته، عالم سريالي مغرق في الكآبة، رغم ذلك فهو عالم جاذب للفضول لأقصى درجة. ... ما لم يعجبني: - المقاطع أحياناً لم تكمل الصورة بشكل كامل. - الانتقال من حدث لآخر أحيانا كان مجتزئا وأحيانا لم يكن ذات قيمة تضيف للقصة. - أحيانا كانت الرمزية معقدة. - في القليل جدا كنت ألاحظ جملا طويلة لم أستطع الانسجام معها. ....
إسلام لغته ممتازة جدًا لغة كاتب حقيقي أتمناله التوفيق فيما هو قادم وأنتظر قراءة رواية منه
ملحوظة: لا ينصح بقراءتها في الأماكن العامة 😁 كمية تساؤلات من الناس في المواصلات وفي أي حتة ايه اللي بتقريه ده وموت ايه بس 🙃 في حين إن الناس دي هما اللي بنكتبلهم وإحنا الوحيدين اللي بنحس بأوجاعهم
صور فوتوغرافية عن الحياة لأموات كانوا هنا يوما وتلاشوا بطلقة رصاص أو في بحر خوفا من الموت من الفقر والجوع والمرض خيبة الأمل فى بلد تحكمها الديكتاتورية
محستهاش مجموعة قصصي��، اعتبرتها صور ومعرفش إن كان صح او لا بس دا رأي الشخصى.
مش كل الصور قدرت أتابع المقصود منها لكن كان فيها جزء متصور حلو وحلو اختياره لزوايا التصوير ، نقل بين صورة والتاني ساعات يخليك تتوه حتى ولو جوا الصورة الواحدة الرسومات فيها مش كلها عجبتنى لكن الرسمة الأخيرة كانت حلوة ومعرفش اسم صاحب الرسومات
بحب كتابة اسلام عامة. الكتابة جميلة فيه قصص حبتها اكتر زاي الأخيرة وقصص متفاعلتش أوي معاها. التركيز على جعل فيه مفارقات رمزية أو دلالات حلوة وانك تخلق تفاصيل غير عادية بشكل مبهر مظلم ساخر ساعات. لغة وأسلوب وصف إسلام زاي بصمة . يمكن احيانا بيركز عليهم على حساب النص يا بتتنقل بشكل أقل خفة. فيه حاجات اتقالت عابرة لو اترسمت في مشهد ممكن تخلي فيه تفاعل اكتر خصوصا انك نادرا لما بتتخيل مشاهد كاملة أو نص كامل بسبب الوصف ساعات وده مش عيب بس بتكلم في التفاعل الاندماج التخيل . السرد ساعات منقطع بس مش في كله اكيد. إسلام في نفسه شاعر بس. قصة ارق حلوة وليلى حبتهم فشخ. المشانق حلوة .
سيرة الثورة الحزينة بلغة شاعرية تشعرك بالغرابة و الفجوة أحيانا و في لحظات تكون قريبة كالأنفاس . و كأنه جالس علي قهوة شعبية بربابته العجيبة يغني سيرة مدينة نسي أهلها لغتها القديمة . أشعر حتي و ان كنت أتوه في اللغة لكني عشت في يوما ما ! كل هذا السواد قريب لدرجة خانقة، حرارة الحكي شدت عاطفتي الراكدة لكني لا أغفر لها أبدًا أنها أنعشت الجرح . نصوص مظلمة ظلام كاشف للذكريات و الواقع .. ⭐️⭐️⭐️⭐️
❞ إن كنتَ غيرَ قادِرٍ على أن تقامِرَ على عين مِن عيونك فلا تهتف، وإن كُنتَ لا تملك ما تقامر عليه فمكانك مَحجوز في الصفوفِ الأولى. الوقوف في صفوفِ المعارضة خسارة لَحظيَّة لا تُدرَكُ إلَّا بعد الفَشَل أو القتل. ❝
❞ أريد أن نَخرج إلى العالم، أنتِ تَهتفين وأنا ألعبُ الوَرق، وأنتظر الرصاصة. ❝
ان تستطيع النظر إلى حياتك وموتك وانت تقف خارج النقطة الرئسية، تتطلع انت ونفسك إلى كل شيء فتقومون بترتيب الأشياء مثل مجموعة مكعبات وفي كل حركة يتكون شكل جديد هنا الحياة والموت والسلطة وفي كل الأحوال انت تملك عينيك وحكايات واحلام وثورة
مجموعة قصصية بدأت بداية ولا أروع من خلال قصة صادمة لغتها شاعرية إلى حد كبير.. بعد كده جاءت القصص أقل من الأولى ما عدا قصة (عيون وكلمة منسية) اللي كانت بتدور في فلك الثورة، لكن تراكيب الجُمَل والشعر المولود منها كان مستمر من البداية للنهاية.. كانت تجربة قراءة مميزة ومختلفة.