بعد حياة بائسة عاشها الإنكليزي الشاب "بيتر ريك" في لندن، مثل كل الذين انتقلوا من الريف إلى المدينة مع بدايات الثورة الصناعية، ستقوده ظروفه إلى التعرف على أفكار التنوير التي باتت حاضرة بقوة في القرن الثامن عشر، وسيتعرّف إلى ديفيد هيوم، وإلى ضابط في بعثة إلى الصحراء العربية. سحرته الصحراء، وأثارت فيه رغبة التخلص من حياة كان يكرهها في لندن. انتهت به رحلته إلى جدة حيث يُرمى به في السجن. ويُخلصه بدوي ينتمي إلى قبيلة تعيش في بلدة "تُربة" الواقعة في غرب الجزيرة العربية، ليتحقق حلمه في حياة تدهشه يعيشها محتضنًا من شيخ القبيلة. يختفي الشيخ فجأة وتحل محله زوجته "الأميرة غالية"، التي تقود قبيلتها يحدوها توق شديد إلى التحرر من سلطة الأتراك.
*********
"كان يومًا لن أنساه، كان بداية الخاتمة لتلك المرحلة من حياتي. ما يزيد على تسعة أعوام أمضيتها في "تُربة". أحببت أهلها، سعدت بوجودي بالقرب من الشيخ ضاحي.. وعرفت معنى الصداقة لأول مرة في حياتي، صداقة تمنحك معنى وتجعلك تشعر بأنك محمي ومستعد للبذل من دون حدود. عرفت شعور الضحكة الصافية النابعة من البراءة. وأنا أكتب اليوم، أشعر بالحسرة، وأحاول أن أجمع نتفًا من ذكريات.. وأن أقدم صورة عن المسار الذي أوصلني إلى البقعة التي أحن إليها كثيرًا.."
رواية "البدوي الأبيض" تدور حول "بيتر ريك"، وصراعاته العديدة مع ما يدور حوله، ونفسه، كان يُمكنه أن يرضى بالذل والقهر، أن يعيش والسلام يحاذيه، ولكنه قرر أن يهرب من واقعه بإنجلترا، إلى صحراء البدو، ليعيش بينهم، ويكون منهم، رغم جلده الثلجي، حتى تنشب الصراعات، ويختفي زعيم القبيلة، فتُصبح الأمور مُشتتة، ويتولى الطامعين والكاذبين والقاتلين زمام الأمور، فهل يهرب الهارب مرة أخرى؟ ولكن؛ إلى أين يهرب الهارب؟
رواية مشوقة سريعة الأحداث تتنقل بين خطين زمنيين، خط بيتر قبل هروبه، وبعد هروبه من إنجلترا، الخط الأول يتناول أسباب هربه، وصراعه، والخط الثاني يتناول صراعه في البدوية والصحراء. رُبما كانت تحتاج بعض الأجزاء من الحكاية لبعض التكثيف، وثقل الشخصيات، ولكن الرواية كعمل أول للكاتب "معتز البدر"، لا بأس بها، وجيدة.
روايه البدوي الابيض تحكي الروايه عن انجليزي يعيش في (التربه ) مع الاميره غاليه وحكايه قبيلتها ضد الباشا العثماني الروايه تدور احداثها بين السعوديه \ لندن تمنيت لو كان في جزء في اسطنبول او الدرعيه بشكل عام روايه مشوقه وممتعه وتتحدث عن جزء في تاريخ السعوديه نادرا ما يتم التطرق له اول روايه لي في 2022 بعد 5 شهور تقريبا من الانقطاع لانشغالاتي =)
تتنقل أحداث الرواية ما بين زمانين مختلفين ومكانين مختلفين.. بلدة تربة في الحجاز عام 1789 وانجلترا عام 1772.. ما بين الصحراء وما بين الريف ومناجم الفحم.. ما بين الدفاع عن الأرض والكرامة وما بين التطلع لمستقبل وحياة أفضل.. فكانت هذه الرواية التي أعجبتني واستمتعت بقراءتها واندمجت مع أحداثها..
أعجبتني اللغة جدا والسرد كان رائعا ومشوقا في كل من القصتين شعرت أن النهاية كانت سريعة ولم تجبني على كثير من التساؤلات رغم ذلك.. فكرة المخطوطة المترجمة كانت رائعة والانتقال بين زمنين في في سرد المذكرات كان متقنا جدا وأختم باقتباس: سألته: - هل فكرت يوما بالرحيل عن لندن؟ مسح صلعته كأن بها شعرا خفيا. - کلا. أنا لا أبحث عن وطن آخر. موطني في الكتب. - هل يمكن للكتب أن تكون بديلا عن الوطن؟ - لیست بديلا! إنها وطن الذين هم مثلي. ومن مثلي لا يسعی لسعادة خارجها.
ابتعت الكتاب فقط لأنني ظننت انه يخبرني المزيد عن الأميرة غالية حتى ولو كانت مجرد رواية ولكن احداثها مستلهمة من الفترة التي عاشتها الأميرة ولكن للأسف
شخصية البطل شرقية بإمتياز ولايمت للغرب بأي صلة !! واتفهم هذا تماما لأنه ليس بريطاني اصيل وحقيقي هو من وحي كاتب عربي!! فالصورة النمطية عن الغرب والعائلة الغربية كلها نجدها هنا .. اب مهمل وسكير وبلا غيرة وشرف عربي طبعاً !! وام سيئة بلا اخلاق واخت تعمل بالدعارة !! ودينهم المسيحي لا ينفع ولايضر !! وكل هذه الأفكار العربية وماشابهها ، كما ان البطل (الإنجليزي) بلا كرامة !! ويعيش بين البدو بشخصية مازوخية فهم ينادونه بالكافر والاعجمي وهو مفتون ياسلام بالبداوة ، ولا اريد ان اتحدث عن الاميرة غالية لسلامتي العقلية ، ندمت فعلا على شراء الرواية ولم اكمل قرائتها