إن خسائرنا أمام من نحب لا تتمثل في خيانتهم أو رحيلهم عنا دون سبب فقط، إلا أنها تمتد إلى كرهنا لهم ومحاولة إظهار ذلك عندما نراهم، فالكراهية اهتمام لا يستحقه الكثيرون وهي دليل دامغ على أننا لم نتخلص من داء المحبة، فحب من لا يستحق داء لا يمكننا أن ننتصر عليه سوى بالزهد عندما تتحول أي مشاعر تجاه من كنا نحبهم إلى لا شئ.. لا حب.. لا كراهية.. لا انتظار..أو هروب أو لقاء أو فراق.
كتاب جيد سبعة عشر قصه قصيره كل قصه تظهر لنا جانب من جوانب النفس البشريه كيف يمكن للقلق أن ينهي حياتك وقد لايحدث ما تقلق منه في النهايه وكيف أن الموت قدر يأتيك في الموعد المحدد حتى لو كانت كل الشواهد تخبرك أنك نجوت منه وكيف تؤثر صورتك عن نفسك في كل تصرف لك مع الآخر كل هذا وأكثر أثارته داخلي تلك القصص كما أنارت بداخلي أفكار وتساؤلات عن معنى التضحيه ومعاني أخرى كثيره
تعتبر هذه المجموعة القصصية من أجمل الكتابات التى قرأتها عن فلسفة مفارقات القدر و أجمل ما فيها أن الفلسفة التى بنيت عليها القصص و الخواطر اللى احتوتها كانت حقيقية جدا و قريبة من الخواطر التى تخطر على بال كل إنسان فى حياته.
بدءا من المقدمة و الاهداء حيث أعجبني صدق كلماتهما، أيضا أعجبني التنوع فى مواضيع و أزمنة و أبطال القصص مع الحفاظ على الروح العامة للكتاب.
أكثر ما أثار اعجابى فى هذه المجموعة القصصية هى اخر فقرة فى كل قصة، لأني دائما أحترم القصص التى تحث على التوقف و التفكير و أخذ مجريات الحياة على محمل الجد و بشكل عميق و التأمل فيها.