كعادة سلامه موسي الكتاب قد يكون صغيرا الا أنه عظيم المحتوي ..
في الكتاب لخص سلامه موسي أحلام المفكرين والفلاسفة علي مدار التاريخ بالمدن الفاضلة المختلفة أو أشكال المجتمعات والنظم الحاكمة لها بداية من أفلاطون وحلمه الذي وضعه في كتاب الجمهورية وصولا الي أهم كتاب القرن العشرين من أمثال ولز وهدسون ووليم موريس ليختتم الكتاب بحلم الكاتب الخاص المسمي "خيمي" وهو ما ستكون عليه مصر -تبعا لحلم الكاتب- عام 3105
يتخلل الكتاب تحليل لأسباب فشل هذه الأحلام أو معظمها حتي من حاولوا وضعها موضع التنفيذ من أمثال روبرت أوين والذي وصل به الحال الي اختراع بنكنوت خاص للتعامل به في مصانعه مع عماله, وتأثيرها علي تطو البشرية والعلاقة التي تربط بين مجتمع كل مفكر وواقعه وتأثيرها علي حلمه.
كما تناول تأثير الدين علي العامة ولماذا كان أسهل عليهم التعايش مع واقع بائس من أن يحلموا ويشاركوا مفكريهم أحلامهم ويساهموا في صناعته, وأنه لا يجب علي المفكرين اليأس والاستمرار في المحاولة ففي النهاية سنجد أ ن كل هذه الأحلام -وان لم تتحقق- فهي ساهمت بشكل أو بآخر في تقدم البشرية خطوة ما أو في مجال ما أو بظهور فكرة واتجاه فلسفي أو سياسي جديد معارض لما هو موجود والذي ينتج عنه بالتالي تصادم يساهم أيضا في التقدم .. الخ
عظيم الكتاب وأعظم سلامه موسي رحمه الله.