عمل روائي تم إصداره من قبل دار إبهار للنشر للمشاركة به في معرض القاهرة الدولي ، العمل فنتازي ولكنه بطابع فلسفي ، يطرح به الكاتب بعض الموضوعات التي تدور داخل النفس البشرية ، وكيف تتحكم طبائع البشر ونوازعهم في حدوث تشتيت للنفس قد يؤدي إلى فقدان الذات و التيه . تدور أحداث الرواية عن الشاب مالك الذي يجد نفسه في مكان غير مألوف و لا يعلم شئ عن ذاته ، من هو ومن أين اتى ، حتى يلتقي بذلك العجوز الذي يخبره بأنه إذ أراد الوصول عليه خوض رحلة داخل بحر الوجدان ، ذلك البحر الذي يحمل داخل أمواجه الظلام والهلاك ، ولكنه قرر خوض التجربة على الرغم من مخاطرتها ، يبدأ مالك رحلته للوصول يقابل في رحلته الكثير من الأهوال في هذا العالم الغير واقعي ، ثم يأخذنا الكاتب ويتنقل بالأحداث ، حتى يلتقي بمن يخبره أن إراد العودة لأهله ومعرفة حقيقته ف عليه مقابلة الرغبة السوداء والقضاء عليها ، يستأنف رحلته مجدداً ليلتقي طوال رحلته مع من يسانده ومن يقف في مواجهة ، ثم يغوص داخل نفسه و دواخله ليصتدم طوال رحلته بماضيه تارة و أخطائه .
هذه رواية من الصعب وضعها في قالب محدد أو تصنيف واضح؛ فهي رواية فانتازيا فلسفية نفسية وانسانية كذلك، تناقش شيء هو أحد أكثر الأشياء التي تؤثر في حياة المرء ويومه ألا وهي الرغبات، وعلى الرغم من ذلك فإن المرء يسير في حياته لا يلويّ على شيء إلا تحقيق تلك الرغبات وتنفيذها دون أن يتوقف قليلاً ليتأملها، ليتأمل ما يفعله حقاً لينالها.
يقول العراب أحمد خالد توفيق؛ "إن أشنع مسخ يمكن للمرء أن يقابله هو نفسه" ماذا ستفعل إذا وجدت نفسك وقد تحولت إلى جزيرة أنت زائرها؟ يتنازعها الأشرار والمسوخ ويقضون فيها على كل ما هو أخضر ويابس، بينما يتوارى الطيبون خلف الستار خائفين بل وأحياناً غير مبالين؟
هذا هو العالم الذي تنسجه لك الرواية، البطل الذي يجد نفسه تائهاً فاقداً لواقعه على متن جزيرة، يكتشف فيما بعد أنها ذاته وأن الأشرار الذين يحكمونها هم جنود لملكة تدعى "الرغبة السوداء" تلك التي يتمثل فيها كل فعل دنئ من كذب وأنانية ومكر..إلخ، ويجد بطل الرواية نفسه أمام ملحمة حربية، عليه أن يبحث عن جنوده الأخيار وأن يجمع شتاتهم ويوحدهم كي يتمكن من مواجهة جيش الرغبة السوداء في معاركها الدموية. أليست هذه هي المعركة اليومية التي يخوضها المرء؟ في كل مرة يحارب فيها ذاته ويجاهد نفسه كي لا يفعل فعل يغضب ربه أو يؤذي أحدهم؟ أو معركة يحمل فيها نفسه لفعل شيء خيّر وجميل؟
هل كنت تتوقع يوما أن تقرأ سيناريو حيث الكذب والخيانة والأنانية والطمع شخصيات حاضرة أمامك؟ تناقشها وتناقشك وتعرفك بنفسها وبما هي قادرة على فعله بك؟ هذا جزء بسيط من العالم المبهر الذي ترسمه لك الرواية؛ الجميل فيها هو أنها لا ترسم ذلك العالم الفانتازيّ لشحذ خيالك وقضاء وقت ممتع فيه أثناء القراءة فقط، بل تجدها برمزية مختلفة ومميزة تضعك أمام نفسك؛ تفكر فيها وتتناقش معها وتقيمها، تحاسبها وتحاسبك في محاولة لتخيل "ماذا لو كانت تلك جزيرتي أنا؟ هل أجدها مليئة بالأشرار والرغبات السوداء؟ أم ستكون جنة منيرة؟"
الرواية بخلاف العالم المبهر والقصة المميزة، فهي مكوتبة بخفة ولغة بسيطة تجعلك تلتهم قرائتها في جلسات قراءة قليلة وربما جلسة واحدة فقط. لكن على الرغم من تلك البساطة والعذوبة فإنها إحدى الروايات التي ستغير من حياتك ومنظورك للأشياء من حولك، للسلوكيات التي تقوم بها وتلك التي تجاهد نفسك ألا تفعلها.
نوع العمل : رواية أسم الكاتب : أسم العمل : الرغبة السوداء التصنيف : فنتازيا عدد الصفحات : 185 الناشر : إبهار للنشر والتوزيع تقيم العمل : 5/5 تقيم الغلاف : 4½/5 فكرة الرواية : تدور أحداث الرواية من خلال طابع فلسفي، يتحدث الكاتب من خلاله عن احد الأشخاص استيقظ ليجد نفسه في أرض غريبة وبلا ذاكرة، لا يعلم شئ عن ماضيه ولا حاضره، الى ان يقابل عجوز غريب الأطوار، يخبره بأنه إذا أراد معرفة هويته وحقيقته ف عليه يبحر في رحلة لبحر يسمى ببحر الوجدان، وعلى الرغم من تحذير ذلك الكهل بخطورة تلك الرحلة، ولكن أمام إصرار الشاب عليها، يضع امامه بعض المساعدات، ينتقل بنا الكاتب ببراعة ويجسد لنا الإضطرابات النفسية التي يعاني منها البطل طيلة الأحداث ونوازع الخير والشر بداخله، ثم يعرفنا على الرغبة السوداء تلك القوة الكامنة التي يمنحه القضاء عليها صك التحرر من كل قيوده وندوبه والعودة الى واقعه، يتركنا الكاتب في حيرة وتساؤلات عن الصراع الدائم بين الأحناش و الرواشد ولمن النصر ؛ أخيراً الرواية جميلة جداً وممتعة لا تشعر معها بالملل ولن تشعر بنفسك لتدرك ان عيناك إلتهمت السطور بنهم حتى وصلت لنهايتها ، وبرغم من الطابع الفلسفي الذى قد يراه البعض معقد ، ألا أن الكاتب تغلب على هذه النقطة بسلاسلة تعبيره .
عمل روائي تم إصداره من قبل دار إبهار للنشر للمشاركة به في معرض القاهرة الدولي ، العمل فنتازي ولكنه بطابع فلسفي ، يطرح به الكاتب بعض الموضوعات التي تدور داخل النفس البشرية ، وكيف تتحكم طبائع البشر ونوازعهم في حدوث تشتيت للنفس قد يؤدي إلى فقدان الذات و التيه . تدور أحداث الرواية عن الشاب مالك الذي يجد نفسه في مكان غير مألوف و لا يعلم شئ عن ذاته ، من هو ومن أين اتى ، حتى يلتقي بذلك العجوز الذي يخبره بأنه إذ أراد الوصول عليه خوض رحلة داخل بحر الوجدان ، ذلك البحر الذي يحمل داخل أمواجه الظلام والهلاك ، ولكنه قرر خوض التجربة على الرغم من مخاطرتها ، يبدأ مالك رحلته للوصول يقابل في رحلته الكثير من الأهوال في هذا العالم الغير واقعي ، ثم يأخذنا الكاتب ويتنقل بالأحداث ، حتى يلتقي بمن يخبره أن إراد العودة لأهله ومعرفة حقيقته ف عليه مقابلة الرغبة السوداء والقضاء عليها ، يستأنف رحلته مجدداً ليلتقي طوال رحلته مع من يسانده ومن يقف في مواجهة ، ثم يغوص داخل نفسه و دواخله ليصتدم طوال رحلته بماضيه تارة و أخطائه .
تدور أحداث الرواية خلال إطار فلسفي غير معقد بالمرة، عن شخص يعاني من الاضطرابات النفسية، حيث يعاني من فقدانه لذاته، ونوازع الخير والشر بداخله، فكان الشر هو المُهيّمِن عليه. يبدأ الشخص في خوض رحلة خيالية لتغيير ذاته وتطهير نفسه من الخطايا، فيبدأ في مواجهة الهواجس النفسية في هيئة أشخاص مثل الخوف، الكذب، الغدر وأخيرًا الرغبة. رواية خفيفة ومثيرة جعلتني ألتهم سطورها بشغف حتى أصل إلى نهاية الرحلة.