يعد الشاعر مهدي مصطفى واحداً من أهم شعراء العصر الحديث، فقد استطاع في ديوان «تنداري» والذي يعد أهم تجلياته الشاعرية والشعرية في آن واحد «أن يستخدم باقتدار موتيفات بعينها مثل «الليل»، «الخطوات»، «المدينة» للتعبير عن الغربة والوصول للعالم الآخر والتفاعل مع هذا الآخر بكل صوره وأشكاله المتعددة، وكأنه يقول عن نفسه أن الغربة جزء أصيل من تكوينه. وأضاف «مهدي استطاع بنجاح تصوير المعاناة الداخلية وما تطمح إليه نفسه من آفاق مستقبلية سعيدة عبر سراديب المكان والزمان،وتتميز نصوص ديوانه بالثورة على الواقع الكائن بخطاب شعري يحمل جمالاً فنيا مغلفاً بالآهات الحزينة والعبرات الثائرة التي تتخللها ومضات من الأمل المشرق والفرح المعسول المؤقت». وأشار إلى أن من يتأمل ديوان مهدي مصطفى سيجد فيه جلياً أن بنية التنوع والاختلاف هي السائدة في تشكيل الديوان وكوينه فنيا وجماليا.