يبدو الأمر مخيفًا حيث إنَّك لا ترى شيئًا سوى الظلام، الظلام وفقط، وإذا رفعت بصرك للسماء فلن تجد سوى لوحة قاتمة تزينها بعض النجوم اللامعة.
لكن هذه النجوم لن تمنحك الأمان، إنها تستغل جمالها وضياءها فتوهمك أنك ترى بوضوح، فأنت ترى شيئًا جميلًا يبث في روحك الهدوء والسكينة، فتجد نفسك مخدَّرًا بالسحر والجمال وتجلس لتتذكرَ أحداث الماضي، عن حبيبة مفقودة أو صديق خائن أو أمنية صعبة المنال، ثم لا يلبث أن ينقلب الهدوء صراخًا وتنقلب السكينة هياجًا واضطرابًا، فأمواج البحر المتًلطمة قد عادت من جديد لتتصارع مع السفينة، أو ربما هي تتصارع مع نفسها وصادف أن وُجدت هذه السفينة هنا بالخطأ، يبدو أننا قد جئنا في وقت غير مناسب.
من أحسن الروايات اللي قرأتها وفادتني جدا وبقيت عايزه اعرف اكتر عن تاريخ الأندلس. فيها معلومات تاريخيه ودينية فعلاً جميلة الأسلوب رائع ويظهر حصيلة لغوية قوية والأحداث مشوقه تخليك عايش ومندمج معاها. حبيت اوي شكل الكتاب ووجود الخريطة فادتني كتير. رواية رائعة حقيقي تأثر فيك. مستنية اللي جايه ان شاء الله
لكنّ غذاء الأرواح لا يختلف كثيراً عن غذاء الأجساد ،فكما أننا إذا أكلنا طعاماً ضارًٌا فإنه يؤثر بالسلب على أجسادنا ،كذلك غذاء الروح، فإذا استقبل القلب غذاءً ضاراً من أفكار فاسدة ومفاهيم خاطئة، فإنه سيفتك بسلامة القلوب، فواجب أن نهتم بالقلوب وأدوائها كاهتمامنا بغذاء الأجساد بل أشد.
▪الرواية بشكل عام : إبداع في جذب القارئ اللي مقرأش روايات تاريخية قبل كدا ، من أول المقدمة لحد "تمّت بحمد الله"
▪المقدمة : فيها بتتعرف على شخصيات الرواية و محاور الأحداث و ميزتها إنها مكانتش طويلة و دا من عوامل جذب القارئ
▪لُب الرواية : الانتقالات ما بين المشاهد في أرض المسلمين و أرض الأندلس كانت موفقة بشكل رهيب ، و الاسترسال في أحد المشاهد لأنه وقتها المناسب كان جميل جدًا و يدخل القارئ في عمق الرواية لدرجة تخلي قراءته تبقى أسرع من كُتر فضوله لمعرفة ايه اللي هيحصل بعد كدا .. كل ما كنت بدخل في الأعماق كل ما كان التشويق بيزيد حتى وصلت للنهاية اللي كانت أكثرها إثارة
▪أسلوب الكتابة : أكثر من راائع .. فيه من التحكم في مستوى الكتابة اللي يناسب جميع القرّاء ، فاللي اللي متمرس في الفصحى ميمِلّش ، و برضو القارئ اللي لسا في البداية أو معندوش حصيلة لغوية كبيرة هيستمتع و في نفس الوقت هيتعلم مفردات و تراكيب و تعبيرات جديدة يضيفها لقاموسه و بدون ما يحس بفجوة بينه و بين ما يقصده الكاتب ، فكانت الرواية دي من النوع المُعلِّم الممتع المشوق في نفس الوقت ، لذلك هي مناسبة لأي حد حابب يبدأ و يكسر الحاجز بينه و بين روايات التاريخ
▪السرد التاريخي : مش هتحس بتعقيد التاريخ أبدًا ، بل إنك هتحصل على معلومات تاريخية في سياق رواية شيقة بأسلوب مبسط و ممتع و مش هتكون عايزها تخلص
▪أكثر ما أعجبني : على طول الرواية في زي فقرات على هيئة حِكمة بتوصف مجمل الحدث اللي قبلها ، و تشبيهات رائعة تقرّب الصورة و تدخلك جوا عقل شخصيات الرواية و تساعدك تندمج أكتر .. و أكتر جزء عجبني هو الحِكَم اللي كانت في مشاهد المسلمين و حديثهم عن الجهاد و الجزء المعرفي اللي بيكون مستمد من الشريعة
▪الشخصيات المفضلة : حبيت جدًا شخصية مسلم و سعيد و الحوار اللي بيدور بينهم طول الرواية و قد ايه هما صديقين متشابهين اجتمعا على الجهاد و استشهدا في سبيله ، كنت بنتظر يجي حوارهم و استمتع بتشابههم دا و قد ايه الأمير موسى بن نصير أحسن اختيارهم مع بعض .. حزنت لاستشهادهم في النهاية .. لكن فعلًا "وُلدوا في الصحراء فإليها ينتمون و فيها يعيشون و عليها يموتون" ما أجملهم !
▪التقييم : تقيمي للرواية 10/10 لأنها نجحت في جذبي للروايات التاريخية لدرجة شجعتني أجيب رواية تاريخية جديدة بعدها علطول ، و قبلها كنت دايمًا بستثقل روايات التاريخ
▪شخصية الكاتب : لما تندمج في الرواية و تفتكر إن دي أول مؤلفات الكاتب ، هتحس بفخر كبير إنه قِدر في سِنُّه يألف رواية تاريخية ناجحة بامتياز ، و دا لأن الروايات التاريخية بتحتاج لأساس قوي جدًاا من الثقافة و المعرفة و البحث و مهارة عالية في السرد بحيث ميمِلّش القارئ من التاريخ ، و بالفعل نجح الكاتب في المهمة بجدارة 🌟
☆ بعد ما تخلص الرواية هتلاقيها كلها هايلايت من جمال الوصف و التعبيرات فيها ، ف قبل ما تقرأها جهز هايلايتر جديد 💛
روايه ممتازه ومختصره عن فتح الاندلس واستخدم الكاتب حاجه ذكيه وهو بعد عن النقاش او سرد معلومات فقضيه الاريسيين واليهود بيحث تكون الروايه موجزه وتفتح الباب للقارء انو يسلك طريق المعاجم والمراجع الكبيره ويطلع هو علتفاصيل
( آخر أيام القوط ) رواية تاريخية يستعيد فيها الكاتب محمد إبراهيم نشأت ملحمة فتح الاندلس بأسلوب أدبي شيق يناسب الجيل الناشىء، ومن أجل ذلك كانت لغة الرواية بسيطة في أسلوبها وتعبيراتها الأدبية والفنية، حيث تجنب الكاتب في سرده للأحداث الأساليب المعقدة والتعبيرات الصعبة .
من هنا نفهم إشارته منذ البداية من خلال كلمته في الإهداء، إلى أن الرواية ليست موجهة إلى عموم القراء، بل هي موجهة بالتحديد إلى فئة معينة منهم، وهذه الفئة هي (الجيل الصاعد) كما وصفه، وذلك ما أفصح عنه في الإهداء حيث قال: " إلى الجيل الصاعد من بين ركام الآلام، التواق لاستنهاض تاريخه وتاريخ أمته العظيم. إلى هذا الجيل الذي آمنت به دون أن أراه، آمنت أنه قادر على تغيير واقعنا إلى الأفضل. إليه فقط أهدي هذا العمل. " ص: 5
الرواية بهذا المعنى، ومن خلال انطباعي الشخصي هي أقرب إلى أن تكون رواية مدرسية موجهة إلى تلاميذ التعليم الإعدادي والثانوي بما يتناسب ومستواهم المعرفي والعمري وحتى اللغوي، الغاية منها نقل المعرفة التاريخية إليهم من خلال مشاهد روائية تعتمد أسلوب التشويق والإثارة في عرض الأحداث، وكذا تقريب المعارف التاريخية والشخصيات الإسلامية العظيمة التي صنعت أمجاد أمة الإسلام، أمثال: موسى بن نصير وطارق بن زياد وغيرهما من القادة العسكريين الذين أتى ذكرهم في ملحمة فتح الأندلس.
للإشارة فإن الكاتب اتبع في سرد الأحداث على مصادر تاريخية، اعتمدها كمتكئ له في بناء الرواية من أولها إلى آخرها. هذه المصادر يجدها القارئ بعد أن ينتهي من قراءة الرواية في الصفحة 359.
التقييم (٣.٥) كان ناقصها شوية خبرة أكتر من كدا فكتابة الرواية ، على سبيل المثال سعات كتير بيتم إقحام جزء من السرد بالعافية على فصل ودا أتكرر ومكنش لطيف ، يعني أجزاء تنفع بوست أو تأمل ودا كان بيعمل فصلان كتير ، لكن دا ميمنعش من قرآتها واعتقد الرواية أدت الغرض بإنها تعرفك على الأحداث بطريقة مشوقة وسلسة وبالرجوع للمصادر ، زعلي بس إنها كانت تقدر تساق بشكل أحسن من كدا
في دروب الماضي نسير، نتتبع خطواتهم، نسعى خلفهم، نستلهم منهم الدروس والعبر، هكذا تأخذك الرواية لتحلق في سماء القيروان حيث حط ابن نصير رحاله بعد أن ثبت أركان الحكم في بلاد المغرب، وعلى مقربة منه في طنجة تجده فارساً يسعى لنيل المعالي، حافرا اسمه بمداد من نور على صفحات التاريخ، طارق بن زياد اسم كان له نصيب كبير في فتوح الأندلس.
وعلى الجانب الاخر، تعبر بك الرواية لتطلعك على الدسائس والمؤامرات التي عمت وأظلمت سماء أيبيريا، ملك متعجرف يدعي لذريق يستأثر بملك أيبيريا منتزعاً الحق من أصحابه، وتسلط الرواية الضوء على حاكم سبتة الذي تعاون مع المسلمين من أجل الانتقام من لذريق، ويبقى الظلم أشد ما تلاقي النفوس، عند الظلم يأتي الانتقام، ولا يدري المنتقم ماذا يفعل؟!، ما يشغل عقله الانتقام فقط.
أتت الرواية كبداية جيدة للكاتب، حيث يجعلك تعيش سينمائية المشاهد المكتوبة، مع حوار ممتاز كتب بالفصحى، وسرد لا يقل جودة عن الحوار، أضف إلى ذلك الحبكة الدرامية، مع ما ينثره الكاتب من جميل الحكم ودرر الأقوال بين السطور، ما تمكنه من ناصية التاريخ ليجمع تلك الخيوط التي أتاحت له لينسج رائعته (آخر أيام القوط)
اللهم بارك الرواية كانت ليه صدى نفسى مريح وانت بتقرأ تاريخ بصورة سلسه والانتقال ما بين الحداث من غير تعقيد او تشتيت اعتقد الكاتب اجاد فى مواطن الوصف دون اطاله وسرد الاحداث بجرعة من التشويق وذكر التاريخ بطريقة جذابة من شخص لم تكن الروايات التاريخية مصدر جذب ليه اعتقد انى هبدأ اقرأ تانى روايات تاريخية لان البداية امتعتنى شكر لكاتبنا المبدع