مفيش في العالم الحقيقي المدينة الفاضلة اللي رسمها أفلاطون .مفيش ناس مش متألمة أو معندهاش مشاكل . مفيش بيوت مفيهاش إختلاف أو خلاف .كلنا بشكل أو بآخر بنمر بظروف متشابهة. اللي بيفرق بين واحد والتاني رد الفعل .طريقة تعامله مع جروحه ، مع ضعفه ، مع التجارب القاسية اللي مر بيها. فيه ناس بتدفن راسها في التراب ذي النعام وتستسلم للألم ، وناس تانية تبقى مجروحة وبتنزف والجرح باين بس هما عمالين يكتموه بالبن علشان يوقفوا النزيف بس للأسف الجرح بيفضل سايب ندبة ، سايب آثر ، مش بس كده لكن كمان لأنهم اتعملوا مع الجرح غلط فبيتلوث ويعمل مشاكل أكتر ، وتفضل حياتهم تدور بين ندبات قديمة و جروح غائرة.
ندبات قديمة وجروح غائرة تعد من أكثر الروايات واقعية مما قرأت، وتعتبر تلخيصا لتأثير ماضي الإنسان علي حاضره أو بالأحري مستقبله ومستقبل ابنائه، هي رواية لا تظهر أشرارا بلا دوافع بل تجد لكل شخصية دوافعها، كما لا تجد شخصية بيضاء تماما خالية من الأخطاء، وأخيرا هي رواية توضح وضع الجيل الجديد إذا لم يتخذ الجيل الأقدم وقفة المواجهة. يمكن وصفها، إذا لم يخني التعبير، بال(مؤلمة) لكنه بمثابة ذلك الألم اللازم لتطهير الجراح.