كان أبي يلمسني دائمًا، إما في أثناء ضربي وتعنيفي، أو عندما يختلط عليه الأمر بيني وبين أمي ، كنت أخاف لمسته، كانت ترعبني، تجعلني أختنق ، ينتابني الغثيان، أرتعش وأرغب في الهروب. اكتشفت فيما بعد أنني لا أخشى لمسة أبي فقط ، بل لمسات الجميع، كانت تترك لدي الأثر نفسه ، حرصت على ألا أتعرض للمس، كنت أتجنب وسائل المواصلات المزدحمة، أسارع لأجد مقعدًا منفردًا منزويًا بأي مكان أذهب إليه ، أبتعد عن السلالم لأنها خالية، أي مكان به الكثير من الناس حيث يمكن لأحدهم لمسي حتى عن طريق الخطأ كنت أفر منه هاربة، اعتقد البعض أنني غريبة الأطوار وتجنبني الجميع.
جميله ... اخذتني من الواقع المرير وآنست وحدتي ولكن القصه اقرب للخيال منها للواقع الروايه بدات بواقعيه شديده واقعيه الايام التي نعيشها اب سكير يضرب امراته وبنته ويختلط الامر معه عند سكره فيظن ابنته امراته فيحاول معاشرتها ثم تنتهي الروايه بالفتاه تعيش مع شابين غريبين عنها يضمدون جراحها ويدللونها ويتعاملون معها كالاشقاء حتي ان المزاح بينهم وصل لالفاظ غريبه . الاب يموت بحادثه والفتاه تحب احدي الشابين وتعيش حياه طبيعيه جدا بعد رهاب اللمس والابواب المغلقه التي كانت تعاني منهم وانتهوا ف وقت قليل هل هذا حقيقي ؟؟ هل الامراض النفسيه تختفي بسهوله هكذا ويصبح كل شئ طبيعي بين عشيه وضحاها؟ ربما . اذن ماذا عن بقيه الاحداث وتناقضها؟ نعم هناك اباء جردوا من صفات الابوه بل والانسانيه ويفعلون هذا مع اولادهم وبناتهم لكن هل هناك شباب انقياء وابرياء لدرجه ان يستضيفوا فتاه عندهم بمنزلهم ويضمدونها ويساعدونها وتنام ف حضن احدهما دون ان يلمسها لمسه شريره ؟؟!! ولكنها ف النهايه روايه لايشترط فيها ان تكون واقعيه هي فقط للتسليه والالهاء وهذا مانجحت فيه .