عملا بمبدأ الهجوم خير وسيلة للدفاع، فلم يجد سعيد عبد الغني بدًا من المكاشفة وكسر تابوهات العادات والتقاليد، والدين، والثقافة العربية لوضع المجتمع أمام فداحة ما آل إليه الحياة بداخل بيت للدعارة، وعلاقة ملحد بمن حوله ورؤيته للأمور، ومسألة الإدراك والوعي وماذا لو تبادلنا وعينا وإدراكنا مع الإحتفاظ بالشخوص كما هم! .................................................................... حنانيك يا عدم !كل ذات مجرة لها أبعادها ولها معناها الشمسي ولها لحظات بداية نشاطها التدميري للاتساع ولها سديمها المركب من ألوان متكدسة، كل ذات معجزة للعدم. كنا متكدسين في بلور مجهول وانفرطنا كفراشات، بعضنا يعود ليموت حول النور بوعيه الكثيف والتأمل وبعضنا يتيه في الخارج وبعضنا يبقى كمن يراقب كل شيء ولا يعترف بالانفراط ولا يعرفه. أنا مجرة مجذوبة بعيدة خلف حجب كثيرة وأوج سواد، كيميائي مشعوذة ملغزة وروحي والهة بغوامض بكل أجناسها، وقلبي مطلقي الصغير، استوحش العالم ونثاره.
محيطات التّيه، مجموعة من الدهاليز المفضية إلى سبر أغوار النفس المرهفة والروح الشاسعة والعقل الرافض والذوق الصعب.. هي عادة السعيد، أن يظهر كلما قرأت له كما لو أن العظماء كلهم خلف قلمه.. لا أصف اسلويه بالسوداوي ولا أصفه هو بذئب البراري، بل أصفه بالحقيقي، الذي يتم كل فكرة وكل شعور مهما كانت الارتباطات والتشعبات لتلك الفكرة أو ذاك الشعور. يأتي من الأخير. ليقول ما عنده مستخلصا إياه من غوائل اللغة الحديثة.. بلغته النسبية.
لا يفهمُ سعيد إلا من ذاق آلام المعرفة وشاهد الحقائق تستنزفه و تطرده و تُغربه من عالم التوافه الفانيات إلى عالمه الموغل في الظلام والسكون..
وبعد، أذكر نقطة محببة لقلبي ريما يعرفها القارئ لسعيد، وهي استفهامه الحزين المكسور الذي يرد في أغلب كتابته... كأن يقول : لا أعرف فعلا ما هو تركيبي؟.
أو أن يقول في موضع آخر من قصة شعرية أخرى: من الذي غزلك مفتوح التجاوز هكذا؟.
أقول، إن علامة الاستفهام بذاتها باعثة على الحزن والألم .. لكن أن يكون المستفهم عنه أمر أشد حزنا وألما وفتكا بالروح فذا ما يذكرني دائما باللاجدوى وبالعبث الممض، يذكرني ببيكت, ببيسوا. أولئك الذين خلصوا إلى حتمية المعاناة واللاجدوى.
This entire review has been hidden because of spoilers.
الحقيقه اذا بدي اوصف واقيم اعمال السعيد عبد الغني اقول هو الشمس التي تصطع لتفكيك كل ما يدور من حولنا بكل الابعاد بكل جراءه وابداع فريد ومتميز بمفرداته الحقيقيه التي تعبر بصدق عن المشهد والواقع واسلوبه الخاص به صاحب الفكر الوجداني والوجود موسوعه بالثقافه والفنون بكل ابعادها داعم لكل ابداع من كل قلبه الحقيقه ارى من وحهة نظري انه الوحيد في هذا العصر من المتفرد تناول التبوهات والعادات والتقاليد والعقائد بكل جراءه وخفه دون مواربه كما تناولها السعيد ارى انه حاله بحد ذاتها صعب ان تتكرر السعيد المبحر في الكون المجدف بعقله دون ان يكل او يمل بأفاق مفتوحه لا حدود لها البعيد عن التزييف والتجييش هو ذاته ذات عقله وتفكيره يخوض الكون ويبحث ويحلل ولا ينتظر التصفيق ابداً بل جل فكره البحث والكشف بكل ما يعيق تقدم البشريه اجمع نعم هو ينتمي بفكره للبشريه وموطنه الكون يبكيني السعيد عبد الغني كلما جعلنا نلامس الشمس،
This entire review has been hidden because of spoilers.
مجموعة قصصية فريدة أبدع في كتابتها الكاتب الشاعر سعيد عبدالغني بشكل مختلف تخطى بأسلوبه وفكره معاصيريه ، حوارات كثيفة عميقة ورحلة داخل النفس الإنسانية من كاتب واعي مدرك تماما أين يضع قدميه..
من اجمل ما ما قرأت فى حياتى تتقاطع تفاصيل الروايه مع حياتى فى اجزاء كثيره منها ، تعبر بصدق عن معاناه الوجود و معاناه الحياه ... شهادتى مجروحه فى كل مايكتبه فهو اخى ...