كلمة الغلاف: لا يكتب مينا ناجي رواية، أو يشطح بخياله بعيدًا، لكنه يكتب نصوصًا لا بطولة فيها سوى للكتابة، كتابة تبدو -للوهلة الأولى- ذاتية من فرط الألم الذي تُحدثه، ولكنها سرعان ما تتفرع وتتشابك مع أعمال بلانشو وكافكا وريلكه وبيكيت وغيرهم، ليصنع في النهاية أسطورته الخاصة. يعتمد "33: عن الفَقد والرُهاب" على تجربتين شخصيتين: فقط الأم والعيش مع شبح الرُهاب أو "الأجورافوبيا"، وعبر رحلة الكتاب "بين رهبة الكتابة وحُزن الحداد"، يتلمس مينا ناجي طريق الخلاص. ويتماهى القارئ مع تجربة الفقد تارة، وتحيره تساؤلات الكاتب المدهشة في لغز النفس البشرية تارة أخرى، فيبدو الخلاص ليس بعيدًا والطريق معبدًا للنجاة.
مينا ناجي، كاتب ومترجم مصري، يعمل بشكل حر بمجال الكتابة الثقافيّة والترجمة. حتى الآن، نشر مينا 8 كتب أدبيّة وفكريّة تتنوَّع بين الرواية، والقصّة، والشِعر، والكتابة الإبداعيّة والمقالات، أحدثها كتاب المقالات الفكريَّة "ليس عزاءً، بل ضوءًا: في استلهام فكر وفلسفة سيمون فاي" (2025) عن دار بيت الحكمة، ومجموعته القصصيَّة الثانية "تردُّدات" (2023) عن دار العين. وقد حاز كتابه السردي الإبداعي "33: عن الفَقد والرُهاب" (2021؛ طبعة ثانية 2023)، على منحتين أدبيّتين من مؤسسة "آفاق" و"مفردات"، ودخلت روايته الثانية "مَدينةُ الشَمْس" (2020) القائمة الطويلة لجائزة ساويرس الثقافيّة.
كما صدر له مؤخرًا ترجمة كتاب "عن بلاغة العاميَّة" (2024) للشاعر الإيطالي دانتي أليجييري، الذي كتبه في القرن الثالث عشر ونظَّر فيه للكتابة الأدبيَّة بالعاميَّة الإيطاليَّة، وقبلها قام بترجمة كتاب "ضد الابتزاز المزدوج" (2022) للفيلسوف سلافوي جيجك، وهو مقالات فكريّة-سياسيّة عن أزمة اللاجئين والإرهاب، وقد حاز على جائزة الدولة التشجيعيّة في الترجمة لعام 2022.
بجانب تلك الأعمال،نشر مينا قصّصًا، ونصوصًا شعريّة، ومقالات، ودراسات، وترجمات متنوعة في العديد من الصحف والمجلات والمواقع مثل: "الجمهوريّة"، "الأخبار اللبنانيّة"، "القبس الكويتيّة"، "شباب السفير"، "معهد جُوته"، "نزوى"، "الفيصل"، "معازف"، "أخبار الأدب"، "المنصّة"، "مدينة"، Arablit""، Revue & Corrigée"" وغيرها.
وكتب سيناريوهات لعدد من الأفلام القصيرة، بالإضافة إلى حلقتين عن موضوع الحرب الباردة للبرنامج الشهير "الدحيح". ومنذ نهاية عام 2022، أقام 5 دورات من ورشة الكتابة الإبداعيّة غير الخياليّة تجمع بين الشق النظري والعملي.
خلال عامي 2019/2020، قدَّم مينا البودكاست الأدبي "مع مينا وإسلام" على موقع ختم السلطان، الذي وُصف حينها بأنه أهم بودكاست للأدب العربي. كما أعدّ وقدّم البرنامج الحواري "سوشي بوك ريفيوز" عام 2017 على موقع اليوتيوب، للمراجعة المصوَّرة للكتب واللقاءات، وموسمه الثاني في عام 2021 الذي استضاف فيه الفيلسوف العالمي سلافوي جيجك والفيلسوفة أليكنا زوبانجيج بجانب العديد من الكتّاب والشعراء المصريين والعرب.
يقدم لنا الكاتب مينا ناجي في هذا الكتاب، جزأً مهماً من سيرته الذاتية في معالجة مفهوم الفقد على شكل كتابة تقريرية، تسجيليًة عن خبرة العيش أو التعايش مع فقد شخص عزيز.
خبرة مثقلة بالحزن والألم، جعل منها سردية بكائية لرحيل أمه، يُقدم فيها ذكريات دراميّة شعوريّة متجذّرة في النفس لا يمكن التعبير عنها إلا بالكتابة، بنغمة شجيّة و حزينة تكاد تكون ناطقة، من عمق المأساة التي يعيشها، وهي مأساة استدعى فيها الكاتب حالة اليتم الإنساني، والذي يكاد يشابه الخروج من النعيم، وصدقت في ذلك المقولة "يظل الرجل طفلا حتى تموت أمه فإذا ماتت شاخ فجأة".
أما الجزء الثاني من الكتاب فقد عالج فيه الكاتب خبرته مع مرض الرهاب، حيث اعتبر إن الكتابة عنه قد تكون طريقاً للعلاج بعد أن اعترف أنه لطالما أخفى رهابه عن سطور كتاباته السابقة وتردد كثيراً قبل الكتابة عنها، حتى قرّر أخيراً أن يبوح بها في هذا الكتاب.
زمنين من الألم عانى فيهما الكاتب مينا ناجي بشكل كبير، أحدهما أطول من الآخر ويسبقه، فزمن الرهاب (الأجورافونيا) أو ما يسمى برهاب الأماكن والتجمعات، كان أسبق وأطول بكثير من زمن الفقد.
أعجبني الطرح جداً، وأعجبني أكثر شجاعة هذا الكاتب وجرأته في تجاوز هواجسه وخضوعه للوعي وفعل الكتابه، حيث أنه آمن بنجاته، وخاطر بمواجهة معاناته، وسوداويته، وألآمه، وقد نجا، وكما قالت العرب قديماً في المخاطرة جزء من النجاة.
وهذا ما فعله الكاتب، ونجاحه لم ينعكس على نفسه فقط، لكنه كتب عملاً يحوي مشروعاً علاجياً من واقع تجربته بالإضافة إلى عمل أدبي.
٣٣: عن الفقد والرهاب- من أجل قراءة مينا ناجي، والمصريين المسيحيين، والعالم.
فكرت ف حاجات كتير أقولها وأنا بقرأ الكتاب، بس بعد ما خلصته، فضلت إني أشارك تجربتي الشخصية مع الكتاب، من قبيل رد المعروف لإنسان عرّى نفسه، وشاركنا تجربته.
السبب الوحيد اللي خلاني أقراه، غير إنه كان موجود قدامي على أبجد بالصدفة ضمن إصدارات دار المرايا اللي جات ف قايمة الإضافات الجديدة وقت المعرض (مع إنه منشور ٢٠٢١) فحملته وإبتديته ووقفت وقلت هرجعله ف وقت تاني، إنه صودف وقتها إني إبتديت كتاب تاني (هنهيه ورقيا) اسمه أشقاء الزورق الواحد (شوفته بالصدفة برضو مع إضافات دار ديوان على أبجد، ربنا يخليلنا أبجد) وكاتبه كان بيتكلم عن تأثير السير الشخصية ومشاركة التجارب الذاتية عليه (أو عامة يعني على أي قاريء)، ودا شاورلي على إني مؤخرا كنت مغرم بكام سيرة ذاتية (أو الروايات المكتوبة بشكل محاكي للسير الحياتية) من غير ما أخد بالي من ميلي لحبها عشان هي سير، مش بس عشان هي مكتوبة حلو (كمثال؛ النسيان، خطة لإنقاذ العالم، موجز تاريخ الخليقة وشرق القاهرة، وداعا أيتها السماء...إلخ)، وقررت إني أقرأ بالتوازي سيرة أو أي تصنيف مفاده تجربة ذاتية خاصة بيستفيض صاحبها في الحكي عنها وعن مشاعره تجاهها وتجاه العالم، وهناك كان قادمي؛ ٣٣: عن الفقد والرهاب.
الكتاب مقسوم نصين؛ النصين تجربة ذاتية وإن كنت ميال أكتر للأولى عشان أعم، وكانت حميمية أكتر ومن مشاعر بتتكتب يوم بيوم، عن محاولة تعامله مش بس مع الفقدان والموت، كمان مع استيعابه للوحدة والحتمية واسترجاع اللي كان (مع تطعيمه بصورتين غاية ف الجمال ومعبرين، ووقعوني ف حب الكتاب ف لحظتها). فالنص الأول خلصته ف وقت صغير والنص التاني كان تقيل على قلبي وخدت وقت لحد ما أدرك إنه متن مختلف عن الأول في الهيئة (كنت أفضل إنه يكون في كتاب منفصل) وإن كان بحميمية لطيفة مشابهة، كان غريب في الأول وبعدين استخدام الكاتب للكلمات بحذاقة المثقفين الأذكياء خفيفي الدم، خلاني أتبسط وأتعرف على ملمح تاني للعالم من خلال تجربة إنسان شريك في الطبيعة البشرية، أو على رأي الكاتب نفسه؛ عشنا حياة تاني بقراءة كتاب جيد.
النص الأول كل إنسان ممكن يشوف نفسه فيه، والذكي كفاية هيستوعب المتقال من غير ما يكون مضطر إنه يمر بيه، وهيستوعب (وأعتقد إنها حاجة مهمة جدا) إن البشر كلهم، مع اختلافهم، متشاركين في اللغبطة، والخوف، والوحدة، والمشاعر الذاتية نفسها، وإن مفيش حد (بحرفية) لوحده في تجربته، مهما اختلفت التفاصيل الشخصية. النص التاني كان ألمعي، وأعتقد إنه مهم كملمح لاغتراب المسيحيين المصريين (على خفيف، غالبا عشان الكاتب كاثوليكي فتجربة كنسيّة أرثوذكسية كاملة فاتته)، والطبقة المتوسطة (العليا، فالسفلى ليها تجربة تانية مع نفس المؤثرات) والبشر عامة، وازاي المخاوف (من غير ما ندركها حتى) بتخلينا نتصرف.
مش عارف ألخص ولا أقول فكرة الكتاب، ولا الدروس المستفادة منه حتى؛ عشان أظن إن الكتب الجيدة هي اللي تتحس وتتعاش وقت قرايتها، وبعدها قارئها ميعرفش يتكلم عنها. ودا يخلي الكتاب دا ميموار جيد في نصه الأول، وتجربة ثقافية ذاتية استيعابية جميلة في نصه التاني.
على أية حال، حابب بس أضيف إن التواجد الأدبي الشعري للكاتب (من غير ما أعرف إنه بيصنف نفسه كشاعر برضو) كان حاضر بوضوح، وعلى رأي اللي قال: أفضل نثر أدبي بيكتبه الشعراء (وارد يكون الموضوع مرتبط بارتفاع معدل الذكاء اللغوي والعاطفي عندهم، وارد)، والتواجد الاغترابي المتأثر بالتركيبات اللغوية الغربية (أو الرومانسية بالأدق) محسوس وملموس، ودا مش عيب خالص ولا إنتقاصة، وأعتقد إنه، على خلاف المتشدقين والصائحين بالحفاظ على جمود أساليب وتراكيب العربية، شيء في منتهى اللطف والانفتاح على العالم. وواضح ثقافة الكاتب في إقتباساته المغايرة للمنتشر العام في وسط الأدب المصري من الكتب اللي كل الناس بتقراها وبتشيد بيها؛ شجاعة المغايرة دي ساحرة.
وأولا وأخيرا، شكرا لكل كاتب قرر إنه يشارك العالم تجربته الذاتية مع الحياة، وإخفاقاته، ومشاكله، ومشاعره، وأشيائه الأكثر حميمية، علنا.
أي تجربة ذاتية مكتوبة بصدق، بالنّسبة لي هي تجربة خارج إطار النّقد. الكتاب ده نصه الأولاني لمسني جدا، ونصفه الثاني عمّق عندي فكرة التّعامل مع الأمراض النّفسية بنبل وإنسانية. مينا ناجي كتب عن الفقد والرّهاب، عن محاربة سخافات العالم، عن قتل الخوف والتّردد والشّكوك والألم والوحدة. عن حياته مع والدته، عن حياته بعد والدته، عن حياته مع الكورونا، عن كل الأحزان. حقيقي، تجربة صادقة، ثرية لغويا، مصطلحاتها تجذبك، عمق تفكيكها مظبوط، تجربة تقول إنها تستحق المنحة والدّعم والانتشار أكتر من كده. الكتاب ده كان ينفع يبقى اسمه، وهو اقتباس من داخل الكتاب أصلا؛ أحزان الفترة الأخيرة. شكرا يا مينا، على المزاج الحلو ده.
الكتاب ده بدأت قراءته بعد أنا قادم أيها الضوء، وكان ترتيبه الرابع في سلسلة الكتب اللي وقعت في طريقي مصادفة التي تعالج الفقد بالكتابة، تعالج هنا كلمة مبالغ فيها، لا علاج حقيقي للفقد، ربما التعايش هنا كلمة أنسب. الكتابة كوسيلة للنجاة. قعدت شهور عشان أكمله برغم إنه صغير نسبيا، ربما لم أكن مستعدة عشان اتحط تاني مع الفقد وجها لوجه، لكنه كالقدر، لا مناص منه. فكملت. كتابة مينا من أعذب وأحزن ما قرأت، معركته مع الأجورافوبيا ملهمة بالفعل. وما أنهى به كتابه أن "الألم المستمر والوضع القاتم يجبرانك على أن تقوم من الأرض وتقاوم وتحاول، ليس فقط لأن هذا رد فعل غريزي للحياة، أو محاولة لتخفيف حدة الألم، بل أيضا لأنه في حالة النجاح، سيتغير كل تاريخ الماضي.. الخلاص يشبه الماضي كما أنه يشمل الحاضر والمستقبل، كل وقت ضائع، كل فعل مجهض، كل انزلاق، كل إجهاد وقنوط، كل أسى ويأس، سيكتسب مكانة في الوضع الخلاصي الجديد" جاء هذا إجابةً على سؤال كررته كثيرا اليوم تحديدا، أمر بمرحلة شديدة الصعوبة، وعلى الرغم من ذلك، ألقي بجسدي وروحي في التجربة، أحاول وأحاول، مهما بدا الأمر بعيدا، بل وأحيانا، ضرب من ضروب الخيال. أحاول لأني يجب أن أفعل شيئا، ولأنه، في حالة النجاة، سأعيد تعريف معاناة الماضي، كما أوضحت أنت. في الفقرة التالية، تقول أن تحديك الروحي الحقيقي يكمن في ألا تستسلم للمرارة والحقد، وألا تفقد قيمتك التي أرسيتها لنفسك وأن تعيش بشرف المقاومة الراغبة في الحياة. كان اليوم قاسيا، وما جفف دمعي غير هذه الكلمات. وقعت فريسة للغضب، ولما كان هذا الشعور تحديدا مربكا بالنسبة إلي إلى حد كبير، أوجهه لنفسي، لأني لا أعلم ماذا أصنع به، ثم جئت أنت لتذكرني بألا أستسلم للمرارة والحقد، وإن كنت لست مستعدة بعد لأقاوم رغبة في الحياة، ولكن قد أفعل ذلك يوما ما. عزيزي مينا، استطعت أن ألمس روح والدتك في إصرارك الملهم هذا، وفورا قفزت إلى ذهني كلماتك: "الحفاظ على الذات كأمانة للسابقين" أظن أنك نجحت. بشكل عام، قلبي معك، بتمنى تكون بخير، وبشكل خاص، شكرا.
قريب من نفسي هذا العمل الي حد عدم مقدرتي للحديث عنه. فأغلب الاعمال التي تؤثر في قارئها يصعب الحديث عنها بشكل موضوعي. العمل عبارة عن تجربة ذاتية للكاتب مينا ناجي مقسمة الي جزئين، في الجزء الاول من الكتاب نواجه معه الفقد والحنين ومشاعر مابعد الفقد والوحدة. دونها مينا ناجي علي شكل سرد لخواطرة لا يربطها شئ سوي فقده والمه الصادق. وهو الجزء المقرب لقلبي في هذا العمل بسبب مروري بنفس التجربة تقريباً مع اختلافات طفيفه. وهو ما اثبت لي ان الفقد اثره يكاد يكون مطابق لدي الجميع. فالالم النابع من كلمات الكاتب تخلل لروحي وكأنني قولت هذا سابقا ربما بداخل عقلي. اما الجزء الثاني فكان عن تجربتة مع الرهاب (الاجروفوابيا) واستطاع تحليل الامر سياسياً واجتماعياً بشكل اكثر من رائع في الحقيقة. العمل يحمل قيمة انسانية كبيرة جداً، بالاضافة الي قيمتة المعرفية المتجليه بشدة في الجزء الثاني من الكتاب. سعيدة بتعرفي من خلال هذا العمل علي قلم مينا ناجي وسيكون لنا لقاءات كثيرة بكل تأكيد.
ربما كثير اختبر الفقد و وجد نقسه في كلمات الكاتب التلقائية ببساطة عميقة . لكني ممن وجد نفسه لأول مرة في كتاب يتحدث عن حالته . رغم ظني أن كيف لا يكون الجميع يعاني مثلي / مثلنا ! لكن فعلا هو مرض و هناك أصحاء . لكن الكاتب جعل الأمر عام فعلا و كأنه سمع احساسي ، فنحن في عصر أجورافوبي سياسيا و فنيا . تحليلاات الكاتب مفيدة و علاجية . ساعدني و عرفني على نفسي اكثر .
لو كان كتاب أجنبي لترجم و كانت له ضجة . كاتب موسوعي ملم و صادق
الكاتب يمتلك شجاعة نادرة يحسد عليها. قدرته علي سرد تفاصيل خاصة مولمة جدا علي مدار سنين طويلة بشكل دقيق جدا دليل علي مدي صدقة في مشاركة الاخرين تجربته. لا اعتقدر ان الشجاعة فقط في مشاركة الاخرين الام فحسب, و لكن ايضا في الاعتراف بالمشكلة و تقبل وجودها و التعايش معاها. اعجبت كثيرا بالجزء الذي تحدث فيه الكاتب عن ان كثيرا من الرجال علي مستوي العالم بشكل عام وفي الشرق الاوسط بشكل خاص ليس لديهم المساحة للتعبير عن تحدياتهم النفسية بل و عليهم الظهور بالقوة طوال الوقت, افكر كثيرا في هذا الامر و اشعر ما اقساه علي كثير من الرجال.
اكتفيت باربع نجوم لقناعاتي بان اسلوب السرد يحتاح الي بساطة اكثير من ذلكز
الجزء التانى تجربة مؤثرة وملهمة وفيها ربط سلس جدًا بين المشاعر والمعافرة والأحداث الزمنية اللى مش بتقف. احساس الكاتب بكل شئ حواليه من أشياء وموسيقى وكتب وأدب وكتاب وشعراء وأماكن شئ يدعو للتأمل والتجريب. شايفة ناس كتير لو وصلها الكتاب وقريته ممكن يكون شئ ملهم ليهم لمحاربة عبثية الحياه ومواجهة الصعوبات اليومية. اللى يوصل للتعليق دة وحاسس أنه محبوس فى دايرة الأمل والإحباط، اقرا كتاب مينا وقبله أو بعده اقرا رواية مدينة الشمس العظيمة جدًا
عن الفقد والرهاب ينقسم الكتاب الى جزئين جزء عن الفقد يتحدث فيها الكاتب عن فقده لوالدته وهو الجزء الافضل والاكبر وهو كما سيتوقع الجميع يحمل الكثير من الألم الصادق. وجزء عن الرهاب يتحدث فيه الكاتب عن تجربته الشخصية مع الاجوروفوبيا المصاب بها عموما الكتاب جيد جدا ويحمل أفكار جديدة عن الرهاب كما يحمل تجربة انسانية صادقة مكتوبة جيدا
لاقيت الكتاب قدامي بالصدفة وأنا بقرر هستعير ايه من مكتبة مصر الجديدة المرة دي وقررت اطبق عليه الاختبار المعتاد وفتحت صفحة عشوائيا من الكتاب وحسيت انه الكتاب بيندهلي ووقع عليه الاختيار اسلوب الكاتب حميمي جدا يعني كنت حاسة وأنا بقرأ انه بيحكيلي كأننا أصدقاء عن كل اللي بيمر بيه من مواقف وأفكار وحسيت وأنا بقرأ انه في أفكار كتير اتكلم عنها انا فكرت فيها قبل كدة الجزء اللي في الأول اللي بيتكلم عن الفقد كان مؤثر جدا وعيطت كتير فيه وخرجت جزء كبير من مشاعر الفقد اللي كانت جوايا مؤخرا تجاه حاجات كنت بحبها اوي وفقدتها مؤخرا حاسة اني هحب أقرأ اعمال تاني للكاتب اكيد لأن الأسلوب جميل وسلس
كتاب ممتع جدا وذكي جدا. الجزء الخاص بالفقد اللي بيتكلم فيه عن علاقته بأمه ممتاز الحقيقة ولكن باقي مواضيع الكتاب متقلش أهمية: الأجورافوبيا وجائحة كورونا وسودوية كافكا. مينا عنده موهبة استثنائية في ربط النصوص والأفكار ببعضها وده ظاهر قي استدلالة بكلام كتاب وفلاسفة مختلفين على مدار الكتاب. تجربة تستحق تتحكي ومبسوط بالقراءة.
** ما العلاقة بين الجنون كسلب محض، والجنون المنظّم، والجنون الموضوعي؟ يمكن القول في نهاية الأمر إن الكتابة ليست أداة للنجاة، بل هي أداة أو إستراتيجية للا-نجاة؛ يتم عبرها احتمال اللا-نجاة، احتمال إغفال الأمل الكتابة إذن هي وسيط اللا-نجاة /اللا-تجاوز/ اللا-أمل في علاقتها بالكارثة؛ أكتب كي أعيش الكارثة، لا أن أتجاوزها. ويمكن عبر معايشة الكارثة بهذه الطريقة أن نكون أخلاقيين **
تجربتي الأولى مع الكاتب مينا ناجي وربما تكون تلك المرة الأولى الذي يصادفني فيها اسمه... دون أن أعرف اي معلومة عن الكاتب جذبني غلاف الكتاب بتلك الصورة الأبيض واسود القديمة وعنوانه الذي يذكرني بتلك الأشياء التي لازالت أجيد التعامل او الحديث عنها بشكل سليم وصحي وواعي فلعلي اجد ضالتي في تجارب الآخرين.....
٣٣ : عن الفقد والرهاب... كتاب عبارة عن تجربة إنسانية محملة بالكثير من المشاعر في جزئه الأول ( فقدان الام) ثم يحملك بأفكاره ومخاوفه وتاملاته عن حالته النفسية وحالة العالم من حوله ( الاجوروفوبيا)... ثم في نهاية الكتاب مقال قصير ممتع عن كافكا وأدب كافكا والفرق بين الأدب السوادوي والكافكاوي
لا شك أن مينا ناجي كاتب جيد يجيد الحديث عن العديد من الأشياء... عن حزنه بكل الاريحية وعن رهابه بكل البساطة التي يتحدث بها عن كوب شاي أعجبه مذاقه وفي نفس الوقت الكتاب دسم ومحمل بجرعة من الحنين والأفكار قد لا تتفق مع الكثير منها ولكنك ستنغمس فيها حتى رأسك وحتى تنتهي من ذلك الكتاب الذي وضعك في موضع تساؤل هل تشكر كاتبه ام تدعو عليه...
** تزداد سخافة كراهية الجنس الآخر مع الوقت، ماذا عن المرأة التي تكره الرجال ولديها ابن؟ ماذا عن الرجل الذي يكره النساء ولديه بنت؟ يكفي أن تُحِب شخصًا واحدًا فقط من الطرف الآخر لكي تحبه بأكمله، بل يكفي شخص واحد فقط من الطرف الآخر لكي تحبه بأكمله، بل يكفي شخص واحد فقط لتُحِب وتسامح الإنسانيّة كلها. حبي لماما جعلني أحب البشر جميعًا**
ما يستلزمه الأمر لمؤانسه مرضيه وصوت في الخلفية -سحيق شارد- لمقطوعة التجربة ل عزيزي لودوفيكو أما بعد. " الأمر الأكثر شاعرية في العالم هو ألا تكون مريضا " تتوالي السنتمنتالية علي رأسي ك قطع الكيوي. بنية من الخارج. خضراء بنمش أسود بالداخل وبين الصحراء الخارجية والخضار بالداخل ستلذذ بما هو حقا لاذع. مر. يفصلك عن تداعي الألوان بذهنك. أتذكر قول علية والرومي وغيرهم. أتذكره لإفادتي به سابقا. تعدد مسمياته. ��ن أقوي علي ذكر الكلمة الأصلية ف أسميها -إخطبوط- المرض. الفقد. حنين لا شفاء منه. خسارة لا رجعة بها. فالمساء اضع أغنية إلي القمر علي الريبيت. علي ذراعي ونهدي اليمين يرقد اخي الصغير بنعومه. -وجد مخبأه المريح- أقول وانا أنظر له وافكر بدفا النساء وكم السقيع المنصهر تحت أذرع الأمهات. عبثا تخلق الدافايات الكهربائية. ف نومة واحده علي النهد تكفي لإذابة حجر. تنتهي الاغنيه ف أبدا بالرواية رغم علمي بتفاصيلها قبل البدء. ٤ ساعات من الوصال. أتذكر البارحه وما قبل البارحه وجميع المحاولات لصنع قبله مع العالم وعطبي. اتذكر كم البرتقالات المحبوسة بفمي فأقول قبلتي بلا شك ستكون حامضه فأتغاضي عن الأمر. بأنين وعنف وأمل ف ذيل محاولات. أكتب او أسرد او أهذي لا أجد الوصف لكنني حقا أفهم العرض وكيف يعبر عن الفهم من يعيش بالأساس في زجاجة؟
#رحلات2022 #عن_الفقد_والرهاب تجربة سيرة ذاتية مكتوبة بحزن بالغ ومكاشفة بديعة، بيحكي الكاتب فيها تفصيلياً عن علاقته بوالدته، ملابسات وفاتها المفاجئة، والحزن الأكبر من مجرد التعبير عنه بكلمات ما النصف الأول من الكتاب سلس ومبهر، كلمات تصف موضع الألم بدقة وبشكل متتالي، عجبني جداً النصف الثاني من الكتاب مععجبنيش نهائي، اسلوب السرد فيه كان غريب، حسيت معلوماته اكاديمية قوي، اتمنيت لو كان الكاتب كمل زي الجزء الاول بشرح تجربته الشخصية ف المجمل كتاب بديع، ولو كان لنصفه فقط #الكتاب_رقم50 #سيرة_ذاتية 50/120 5-يونيو
-كتاب يحمل كثير من الألم الصادق ، لمسني جداً الكتابة عن التجربة الشخصية للفقد في الجزء الأول ، خصوصاً أني حتي الآن لم أجد طريقة مناسبة للتعبير عن تجربتي في الفقد وإحساسي بالعجز يومياً وأنا أتعايش مع فقدي لأخي العزيز وعن كم المحاولات للتسامح مع نفسي والتعايش بدون إحساس بالذنب والعجز .. حتي لم أستطع تفسير نوع ما أشعر به شخصياً ولكن مينا قال جملة حسيتها جداً " الزعل خف بس الوحشة زادت " .
❞ وحده الشخص غريب الأطوار يمكن أن يثبت مكانه ويطالبه أن يكف عن هذيانه. هو فقط يقدر أن يقف ليفكر في "وهمية الكارثة" و"لا واقعية اليأس" ـ ويدرك ليس فقط أنه لا زال حيًّا، بل إنه لا زال هناك حياة". ❝
بشكل ما، البشر كلهم متمحورين حوالين نفسهم، ده ليه جوانب سلبية ممكن جدا تبان في تعاملهم مع الآخرين، بس ليه جانب إيجابي مهم جدا، وهو إن كل إنسان بيقدر يشوف الحياة من "نضارته الشخصية" إن جاز التعبير، لما الإنسان ده يكون أديب متواصل مع تجربته وواع بيها ومستعد يتعرى قدام الناس عن طريق كتابته، النتيجة بتكون عظيمة.
قياسا على الكلام ده،فالكتاب ده رحلة عظيمة جوه شخص يعاني الأجوروفوبيا، وتقاطع ده مع شغلته، حياته، وأحداث كبيرة مرينا كلنا بها وتقاطعنا معها بشكل أو بآخر، بالتأكيد ينصح به لهواة النوع ده من الكتابة.
بالنسبة لي، ده من الكتب اللي هتفضل في أفكاري لفترة، قدرت أتواصل مع النصوص بشكل سهل وبسيط، دون معوقات، سعيدة إني قرأته
نص مكتوب من القلب .. الكتاب ينقسم الى جزأين، أراد في الأول التصالح مع وفاة ماما .. احببت كيف ابقى لفظ ماما طوال كتابته عنها ، فعرفناها حق المعرفة ولامسنا اشتياقه لها فقد عبر عن ذلك ببساطة ودفء شديدين
والقسم الثاني إنما عن اصابته بالاجورافوبيا ، وصفه للمرض وحديثه المفتوح الصريح عن معايشته له ، في ذلك شجاعة منه اولا، ولفت لهذه الحالة التي قد يعيشها احدنا ولو لفترة مقتطعة من الحياة!
▪️الأكثر قسوة من مشاعر الذنب، مشاعر الغضب: كيف ترحل وتتركني وحيدًا هكذا؟ كيف تقبل أن تكون مصدرًا لكل هذا الحزن والأذى