49حياة.. 49 موقف.. 49 حدوتة بألوان الحياة.. بالألوان الطبيعية.. فيها الألم والأمل.. الحزن والسعادة.. الإحباط والنجاح.. والانكسار اللي بعده الانتصارات الكبيرة.. والرضا العظيم.. قصص كثيرة مؤثرة في هذا الكتاب، يقدمها د. خالد حبيب بقلمه الرشيق الذي يعرف كيف يمزج الحكمة بالسخرية، والمعلومة بالضحكة، والخبرة بالبساطة، قصص تشترك جميعها في النهايات السعيدة التي تختلط فيها البسمة بدموع الفرح والأمل فتقول لك بأعلى صوتها: تفاااااااءل!!..
يعود الكاتب من جديد الي أبرز ميادينه و ما يميزه عن غيره ، التنمية البشرية و نقل الخبرات الحياتية ، و ذلك بعد تجربته الروائية الأخيرة " المرشح". شخصيا، أعتبرت الكتاب الجزء الثاني و إمتدادا لكتابه الأول الناجح " استمارة ٦ " ، و هو يأتي بمثابة مذكرات شخصية بدون تفاصيل دقيقة، يستعرض فيها الكاتب يومياته المختلفة في مناحي الحياة..عمل..أسرة..صداقة..نشاط عام.. مبرزا نقاط الضوء و الرسائل ما وراء الأحداث، و تأكدت اليوميات بإبراز تاريخ اليوم و الذي صاحب العنوان لكل موضوع . قد تكون مشكلتي الوحيده مع الكتاب هو إحساسي بالتكرار ، حيث أن جانب كبير من المواضيع قد أثارها الكاتب من قبل - بإختصار- عل صفحته الشخصية بمواقع التواصل الإجتماعي، و حيث أنني من متابعيه فقد كان من الأفضل أن يتم التنويه عن ذلك في المقدمة . الكتاب و لا شك دعوة جميلة للأمل و النظرة بعين الرضا و التفاؤل للحياة في عمومها ، وقبولها بكافة تحدياتها و الصعوبات خلال الرحلة ، وكما قال الله تعالي في كتابه العزيز: (وَأَن لَّیۡسَ لِلۡإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ وَأَنَّ سَعۡیَهُۥ سَوۡفَ یُرَىٰ ثُمَّ یُجۡزَىٰهُ ٱلۡجَزَاۤءَ ٱلۡأَوۡفَىٰ)
"مع كل سنة في العمر التحديات بتبقى أكبر، ومفيش أكبر من تحديات المراهقة"
مع بدايات مرحلة المراهقة كانت بدايات دخولي لعالم خالد حبيب. البرنامج الأوربي والمفتش سلطان لمعي يرصد سلبيات دولة بتاجونيا، اسكتشات هزلية ساخرة تناقش موضوعات في غاية الجدية مع أجواء موسيقية مبهجة تليق ببهجة المرحلة العمرية. أحببت نسختيه الأجنبية والعربية على حد سواء.
مرحلة النضج، مع متابعتي المستمرة لبرامجه الإذاعية وكتاباته على السوشيال ميديا أدركت، د. خالد حبيب لا يقوم فقط بإعادة هيكلة الشركات وإدارة الموارد البشرية، هو يقوم بإعادة هيكلة عقول وقلوب كل من يستمع إلى حكاياته الملهمة، عن الذين تحلوا بالصبر وتخطوا الصعاب وعن الطيبين.
الكوميديا الإلهية لدانتي، فجر الضمير لجايمس هنري، الحرب والسلام لتولستوي، الجريمة والعقاب والإخوة كارامازوف لدوستويفسكي وغيرها من الكتب، لم أقرأ أيا منها بعد، عرفت عنها الكثير من د. خالد حبيب في برنامجه تفاءل، كتب وحكايات وموسيقى مختارة بعناية، ثقافة ووعي وأمل.
عن كتابه الأخير تفاءل، "كل تجربة حقيقية بتفيد الناس أكتر من ألف نظرية" ٤٩ تجربة ملهمة من واقع الحياة، وأنا على مشارف الأربعين أقرأ كتابًا بلهجة عامية لم أستسغها يومًا. عن الكورونا، الرسائل والعلامات، المبادئ، الإيمان بالله والتسليم التام لحكمه، المثابرة، الرزق، الصبر، الابتلاءات، الاستغناء، الأصحاب، الضمير، الانطوائية، الاختيارات وأخيرًا جبر الخواطر.
لطالما كنت أتساءل عن ذلك الطابع الانطوائي الذي تارة يلازمني كظلي فأتلاشى، وتارة يتلاشى هو ولا أتوقف أنا عن الظهور، ليجيبني في كتابه عن أفكاري الفلسفية بسلاسة، "الانطوائية بتنسحب قدام الحواديت الحقيقية!"
ثم أين يد القانون من كل هذا الفساد الخانق؟ "الفساد ريحته دائمًا بتطلع، ولو صاحبه مادفعش التمن شغل وفلوس، بيدفعه سمعة واحترام"
ولكن، تخيفني النهايات كثيرًا "مفيش نهاية سعيدة للأبد، الحياة مستمرة، والاختبارات ما بتنتهيش، والأحباب بيغيبوا والأصحاب بيفارقوا والتحديات لا تتوقف، وإحنا متقبلين وحامدين وشاكرين واللي يجيلنا هنقدر عليه"
تفاءل، كتاب ككاتبه، يترك بك أثرًا ما، ويخبرك أن العالم بالخارج مازال به بعض الحواديت الملونة بألوان الحياة.
يا جماعة الكتاب دة حلو قوي ومفيد ومميز حتشوف فكرة الكارما على أرض الوافع وحتؤمن إن ربنا حاكم ومسيطر على كل ما يحدث ويجازي الظالم لو بعد حين ويكأفئ العادل ولو بعد حين. ضعف بصيرتنا يجعلنا نتصور إن الظلم نور وحناخذ حقنا بدراعنا، وإن الله غالبا فى الأخرة وهو لا يتدخل بقوة الدنيا، فصاحب القوة سيغلب وصاحب الضعف سيسحق. ربما نرى هذا فى الوقت القصير ولكن هذا لأن الله يمهل ولكنه لا يهمل، فنرى فى الكتاب قصص حصلت لظالم تعرى وفاسد تجرد من سطوته وغرق فى خطئة، ومستور إنكشف بعد حين. ونرى الحق إنتصر والعادل على ولكن فعليا بعد حين. أرشح الكتاب للقراءة.
خبرات حياتيه للاستفاده العامه لاكن اللغه العاميه الركيكة بزياده بصراحه كل التحيه للدكتور خالد انا مدرك انه عايز اكبر عدد يقرا و يفهم و يستفيد و لك الشكر