وجودك بينهم ليس أكثر من زيادة في العدد.. كلماتك العفوية لم ينتبه لها أي شخص.. وحتى حُزنك لم يلحظه أحد! كُل هذا ولازلتَ تظن أنهم يحبونك، إلى أن تبتلع جمرات من الخُذلان.. وتبغض بعدها وجودك حتى في الحياة.. لا تقلق أنت فقط في المكان الخطأ، بين الأشخاص الخطأ، لذلك ارحل مهما كلفكَ الأمر.. حتى وإن أصبحت مثلنا.. من المُهمشين!
اسم العمل: مهمشون. الكاتب: مُصطفى محمد. صدرت عن: المدينة للنشر والتوزيع. _________________
في زاوية مُنفردة في العالم ستجد هناكَ أشخاص يكاد يلحظ وجودهم، تأكلهم الوحدة، وتضنيهم الحياة، ويتشرَّبون شوك أيامهم كأسًا مسمومة في صمتٍ وتخاذل، لم يستمع إليهم أحد، ولم يهزّ صدى بكاؤهم سكون الكون، فقط نلحظهم في أخبار الذين لم يقدروا على إكمال الحياة؛ فضلَّ الاكتئاب بصيرتهم وقرروا الانتهاء منها بطريقة مفجعة..
هنا المُهمشون، هنا الوجه الآخر لقبح المُجتمع، هنا تجد ميزان الحياة تميل كفته إلى بؤرة الظلم، هنا الواقع يطرح نفسهُ بقسوة.
ستقابل أشخاصًا يشبهونك إلى حدٍ كبير، ينعكس فيهم ما لم تقدر يومًا على البوح به، يتشرَّبون الوحدة ويندمجون مع من يشبههم بغضِّ الطرف عن اختلاف الألم..
مهمشون، عمل مميز ومختلف، خاصَّة أنك ستجد نفسك بداخله وبالتأكيد سيترك بداخلك أثر لآخر العُمر، استمتعت به وشهدت على تطوره، وأصبح من الأعمال المُفضلة والمُقربة إلى قلبي.
اللغة: لم تكُن اللغة بالجزلة ولكن تميَّزت بكونها ضمن "السهل الممتنع" أي أنها لن تجد صعوبة تمامًا في قراءتها واستيعابها إلا أنها ستأسرك بتركيباتها وألفاظها التي لعب عليها الكاتب بشكل كبير في توصيل المعاني، وتشبيهاته الفريدة التي استطاع أسري بها طوال القراءة.
الأسلوب:
امتاز الأسلوب بسلاستهِ تمامًا، ولم أشعر بأي ثقل أو ملل أثناء القراءة، أسلوب الكاتب مميز، ولم يكن يستعرض به أي قدرة لديه رغم أنه يستطيع استخدام أساليب أقوى بكثير لكن كان الأسلوب مماثل تمامًا لما احتاجه سياق الأحداث.
الحوار:
أحيانًا كان هناك استطالة في الحوار أو ربما لم تكن استطالة بقدر أن الكاتب كان غرضه سرد حكايا الأبطال على لسانهم ليستطيع كل فردٍ منهم تجسيد معاناته وإيصال مشاعرهم بشكل يتميز به كل بطل عن الآخر، وأحيانًا أخرى كان الحوار في موضعه تمامًا.
ارتكز الكاتب في الحوار على سرد أحاسيسهم بشكل كبير ولطيف جدًا، كان لكل بطل من أبطال الرواية أسلوبه الخاص به في الحوار، حد شعوري أحيانًا كثيرة بحقيقيتهم.
المشاهد الحوارية كتابتها صحيحة، أفعال القول كُلٌ في نصابه الصحيح، وكذلك الجمل الاعتراضية وما إلى ذلك.
الفكرة:
ربما استطاع اسم العمل طرح الفكرة، أو حتى يخيل إلى أحدٍ أنها فكرة عادية مكررة، إلا أن الكاتب طرح بداخلها قضايا مُهمة أحييه على تقديمها بالشكل الصحيح.
الحبكة:
فاجأني بها حقيقةً، وخالف توقعاتي تمامًا حدّ عجزي عن إبداء أي رد فعل، جعلني أعود إلى كل حدث وأقرأه بتمعن مرة أخرى لأستوعب الحقيقة الأخيرة!
الشخصيات:
رسم الشخصيات ممتاز جدًا، كل شخصية كانت منفردة عن الأخرى، استطاع تجسيدهم حد الواقعية، واستخدم شخصيات غير مكررة، وربما نهمشهم بالفعل بكل الطرق!
تعلقت بهم وربما إلى الآن، بداخلي أمل في مقابلتهم يومًا!
مراد: صريع الفقد، كسير الموت، مجني عليه بفعل الواقع، لا تعلم أتتألم لألمه أم تصفعه صفعة توجب الإفاقة قبل خسارة كل شيء!
سلبيته أغضبتني، ليس لشيء بقدر خوفي عليه! يشبه من أخذ يركض في صحراءٍ قاحلة بحثًا عن مياهٍ ترويه لكنه فوجئ في النهاية أنه قد استهلك بالكامل ولم يعد بداخله طاقة قد تقربه إلى أملٍ في الحياة!
سليم:
تعاطفت معهُ حدّ الألم، ربما احتجت في كثير من الأحيان إلى مقابلته لأحاول التخفيف ولو بقدرٍ ضئيل عنه، فيه شاهدتُ أكبر فواجع الدنيا وأكثرها ألمًا!
فريد:
هل الشرّ بذرة أم شجرة خلقت بفعل شيطان نتأصل بها؟ أتؤثر النشأة أم أنها مجرد عامل حفاز يخرج اسوأ ما في الإنسان؟ والأهم.. كيف نحكم على البشر؟ وعلى أي أساس؟ وقفت برهة أمامه لا أعرف بماذا أحكم، وفي النهاية وجدتني متعاطفة معه، ليس تعاطفًا مع الجاني ولكن وجدتُ فيه أن إصدارنا الأحكام ما هو إلا أكذوبة سخيفة وأننا في الأصل متشابهون إلى حدٍ كبير والفارق أنَّنا لم نقابل بعد ما يخرج الوحش الكامن داخل نفوسنا..
إيلين:
لم أحبها، ولم أتعاطف معها، كنت اقرأ مشاهدها آملة أن تنتهي بسرعة، ربما قد يتعاطف أحدكم معها، ولكن لم أستطع رؤيتها في أي حاجز غير أنها أنانية، رغم ما حاول تبرريره الكاتب لشخصها ولكن لم أقتنع بها تمامًا.
من استطاع قتل شخص، ليس إلا مجرمًا يستحق عقوبة الحياة له.. خاصة لو قتله في موضع قلبه!
سمر: لم يؤلمني شيء بقدرها، ولم يفاجئني شيء بقدرها أيضًا!
شمس:
عزيزتي الغالية، والأقرب إلى قلبي.
ضحية المُجتمع وأحكامه القذرة، ضحية أهلٍ ليسوا بأهل، وكسر أتبعه هلاك أدى لجعلها شخص آخر!
ربما تشاهد مثلها يومًا وتنفر منها، أو تكمل بها ما فعله غيرك من قبل. قلة منا سيجلس معها يستمع إليها قبل إصدار حكم بالإعدام!
نحن البشر - في عالمنا تحديدًا - نتقن تمامًا كيف نشوة صورة معلقة بأسوأ الألفاظ والازدارءات ولكن لن يتحرك شخص واحد لتعديل العيب أو احتواء مواطن ضعفه لجعله أكثر جمالًا أو حتى يزرع فيه الصلاح!
اقتباسات:
- ماذا تعلمون عن الحب؟ مشاعر.. جنون.. وعود.. هو السياسة المُبسطة للحياة، أو ربما هو الوقوع تحت تأثير المُخدر؛ فتصاب جميع خلايا عقلك بالجمود، أفكارك المعتادة تسقط بين قرارات الهروب أو المواجهة والمجازفة بكل شيء أو حتى عدم التفكير بالأمر!
- بداخلي رغبة في أن أسلب هذا الحزن من داخلك، أرعى فوضوية حياتك وعقلك وأحاول مداواة تلك الآلام التي لا يراها أحد، أنا هنا بجانبك وسأظل..
- افعل ما شئت، دون أن تؤذِ أحدًا في قلبه!
- انتصارك على شخصك المفضل ما هو ألا خسارة مؤسفة، وكأنك تصل إلى ما تحب فاقدًا بالمقابل من تحب..
- إنها لصفة بالغة في الجمال أن تكون شخصًا يعرف كيف يمتص الحزن، يشاركك إياه ولا يشعرك بأنك مجبر على الحديث معه، يطمئنك بوجوده الدائم حتى وأنت في أسوءِ حالاتك!
______ لم أود الانتهاء منها، وفي كل مرة أقرأها أتأثر بها كأول مرة!
أولادي المهمشون، أردت مقابلتكم وإخباركم بأنكم لم تعودوا مهمشين، فأنا هُنا أؤمن بكم رغم ما أضمره العالم في نفوسكم من هلاك!🖤
لماذا قد يختار أحدًا مِنا الرحيل، أو يختار الإنتحار ، ربما تعرض للخذلان أو فقد عقله، حين أراد أن يتحكم العقل بمصيره، ثم فقد السيطرة عليه حتى سقط من فوق الهاوية، هاوية الخذلان، ماذا إن كنا فقدنا الحياة ونحن مازلنا علي قيدها، أو أننا ضعفاء نستسلم لمرارة الواقع الأليم، لذا تشبثنا بالأوهام لنجد من يخفف عنا الآلام التي لا يستطيع أحد رؤيتها ولكن يشعر بها من يشبهنا... من هو مُهمش مثلنا تماماً.. ** اسم الروايه :مُهمشون الكاتب :مُصطفى محمد صدرت عن : المدينة للنشر والتوزيع
**
#اللغه : يمتاز العمل باللغه العربية الفصحى، بسيطه قويه بالقدر الذي يجعلك لا تتوقع أنها الرواية الأولى لكاتبها، تتميز بالسلاسه في معانيها..
#الحوار : أعجبني الإنتقال بين شخصيات الرواية والذي جعلني اشعر وإنني بجانبهم انتظر دوري للحديث.. كان هناك مبالغه بعض الأوقات في وصف الشخصيات لما حدث ولكنه زاد الحوار قوه وتمكن من إيصال الشعور.. كما وأنهُ حدث بالفعل..
#الفكره: يتحدث عن الكاتب عن مجموعة من المُهمشون قد تكون منهم يومًا او ربما إنك احدهم، من ألقت بهم الأيام وسط حشد من الخزيان المتواصل، كل منهم يبحث عن الأمل او يبنتظر الموت الذي يعد أمله في الحياه..
#الشخصيات
مراد : اظنه استطاع ان ينقل حزنهُ لي.. او ربما أنني كنت دائما ابحث عن الحزن مثلهُ تمام، حتى تغلب علي عقله اوهمه أنه لا مفر للهرب ف أنه يحاوطه أينما ذهب..
إيلين : ساذجة بعض الشئ ، لم اجد شعور يوصف تجاهها ولكنها جعلتني اشعر انه يتوجب علي ان أبحث عن شخص اشاركه أحزاني ..
شمس : اعتذر لكي عن قبح تلك العادات والتقاليد، وبشاعه الأيام، وأن كان هناك متسع من الوقت لاحتضنتك في محاوله ان اواسيكِ ولعلي انجح..
فريد : عندما يكون الشر جزء منك رغم ذلك تحاول جاهدًا التخلص منه، وكإنه كـ الأفعى يلاحقك نتائجه أينما ذهبت بالرغم أنكَ تستمر في التخلص منهُ فذلك لا يجعلك سئ..
سليم : الحقني شعور الشفقه كلما تحدث، كأنه اراد أن يعلم الجميع بحزنهُ دون ان يتحدث كثير اراد الصمت لـ يبوح عما أصابه
مهمشون هتلمس قلب أي حد هيقرأها هيعيش معاها مع شخصيتها هيصاحبهم وهيستنى يسمع ليهم ويحاول يخفف عنهم إحساس الإندماج للدرجه دي مختلف في الروايه كإنك لمست إحساس كل شخصيه وبتقولها اني بعطيكي كل الحب الي في العالم واني اسف عن كل أخطاء البشر والعالم المؤذي تجاهك .. صعب تتخطى وجودهم في حياتك والتفكير فيهم حتى بعد ما الروايه تخلص وكإنهم أصدقائك وانت كان ليك شرف الاستماع ليهم .. فكره الروايه عظيمه بجد والي تقريباً مفيش حد عاش مجربش احساس انو يتألم ويفكر ف اذى لنفسه او حتى لغيره ف الروايه بتشارك آلام كل حد بيقرأها والعكس صحيح.. .. الفكره والقصه وحبكه الأحداث حاجه عظيمه .. طريقه السرد أبهرتني بجد .. الإنتقال ف الأحداث .. كل الحوارات عظيمه بتقرب للشخصيات اكتر بتحس بمعاناتهم اكتر وتصاحبهم اكتر زي ما قولت كإني انا الصديق الي بيشاركوه كل احساس ليهم .. بشكر الكاتب على انو كتبها بطريقه مميزه ومختلفه وانو قدر يوصلنا كل المشاعر دي بسهوله وبدون تكلف في اى لفظ او معنى 💙 انتظر بحماس كل جديد 💙💙
اسم العمل: مهمشون «الحب وحده ليس كافيا» اسم الكاتب: مصطفي محمد اسم دار النشر: مدينه للنشر التقيم: ⭐⭐⭐⭐⭐ عدد الصفحات: 164 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ «لقد رأيت الثقب في سفينتك منذ اليوم الاول للرحلة.. ولكنني قررت الإبحار معك، ظنا مني بأن الحب يصنع المعجزات!» 🌪️♥️
**الرواية مش مجرد رواية حزينه بل هي حقائق تحدث في المجتمع وتتكلم على قضيه من اهم القضايا في المجتمعات وهي الانتحار والاسباب التي تسسبب للإنسان الإكتپاب الذي بدوره يؤدي للانتحار
*انا معاك يا صديقي اننا نعيش في الدنيا وليس في الجنة لكي لا يصبنا الألم ولكن هناك قدرة تستطيع بها رؤية ان كان الشخص الذي يقف امامك سعيد ام لا انا مش بقولك اتحمل مكانه والألم ولكن لا تزيده عليه ألم فوق طاقته لأنه لن يتحمل أكثر ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
**الرواية تتكلم عن فقدان الحبيب لحبيته (مراد) والذي بعدها يصاب بالإكتأب ولا يستطيع إستكمال حياته
**الرواية تتحدث عن ظلم الاهل لابنائهم ونهش المحتمع البنات الذين ليس لديهم ظهر بالحياة(شمس)
**الرواية تتحدث عن فقدان الابناء لابائهم وعدم قدرتهم على استكمال الحياه بدونهم(سليم)
**الرواية تتحدث عن اضرار الرافاهيه وترك الحرية للابناء ومدي الاضرار التي يتسبب بها الابناء ذو النفوذ(فريد)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 🔖اللغة:استخدم الكاتب العربيه الفصحي في السرد والحوار 🔖الحبكه: كانت قويه 🔖الشخصيات: استطاع الكاتب رسم الشخصيات بكل سهوله وتوضيح المشاكل التي واجهت كلا منهما