يولد التغطرس وحب السيطرة من رحم ضعف وقهر شديدين، قد يؤدى بالبعض إلى جنون العظمة حين تلوح لصاحبها، بادرة قوة ما مادية أو مجتمعية او او، يلتحف بها لينسى خزيه القديم، يمارس جبروته على من تحت إمرته، فيسعى بكل جهد ليسقيهم مر ما ذاق، حتى لو كانوا فلذات اكباده، منتجا أجيالا معطوبة بالأمراض النفسية والاجتماعية. (حكم عزيز) روايه لي (إيمان الوكيل) ورواية تدور فى إطار فلسفى اجتماعى ، من خلال رحلة لصراع داخل النفوس البشرية ومتطلبات كل منها، وقد تناولتها بشخوص مختلفة ومتباينة الأطوار نراها فى واقعنا المعاصر لتجسد لنا تفاصيل وتسلسل أحداث الرواية بأسلوب سلس لمحاكاة النفس فتقرأ وكأنك تشاهد وتستمع إلى صوت داخلى ينازع الصوت المسموع فى الواقع، ومن فى النهاية سيكون له الغلبة؟
• رواية حكم عزيز • الكاتب أستاذة إيمان الوكيل • دار ساحة الأدب للنشر والتوزيع • نوع الرواية اجتماعية/واقعية • مراجعة نقدية بقلم عبده حسين إمام، قارئ مصري • عنوان الرواية لم يكن العنوان فقط يشير للشخصية الرئيسية للرواية " عزيز" بل تجاوز ذلك إلى دلالة الاسم وارتباطها بالحكم والسلطة والملك بل وأحيانا إلى "الفرعنة" وما أُثر عن الكلمة وذكرها في نصوص دينية. • الفكرة - قيمة الحرية • الحبكة الدرامية تعدد أزمنة الرواية بترتيب محكم يعد تقنية جيدة لصنع دهشة القارئ وهي تقنية لها جذور في تاريخ الرواية منذ نشأتها، ربما قد أصابت القارئ الدهشة في ملاحقته لاستدراك خفايا النص، وربما قد يلتبس عليه بعض الرؤى والتي لا تنجلي بوضوح وجلاء إلا مع آخر صفحات الرواية. • أسلوب السرد - لغة دقيقة اعتمدت على التعمق في تفاصيل الشخصيات لأبعد حد في تداخل بين أزمنة وأمكنة الرواية للوصول بالفكرة الى القارئ. - الإشارة بين السطور للنظرة الضيقة لبعض المفاهيم الفقهية والاجتماعية من قبل بعض الشرائح التي تتاجر بالدين والقيم. • الحوار الحوار بالفصحى ممزوج ببعض التعبيرات العامية في لغة راقية. • - الشخصيات -همس: - صوت ينطلق في خفوت واستحياء؛ كأنها بالفعل همسة في أذن المجتمع عن معاناة المرأة والأحكام الظالمة في حقها من بعض المجتمعات التي يقودها الجمود وتحجر الفكر. الحاج عزيز: -لا يمكن أن نطلق عليه المستبد العادل بل هو مستبد ظالم لم تخفِ القشرة الظاهرية من تدينه والتزامه الاجتماعي انحراف شخصيته والسادية التي تسيطر على سلوكياته وإدارته للأحداث بضيق أفق ومحدودية للرؤية كمثال عملي على تخبُّط بعض النخب الثقافية والاجتماعية. كامل: -الإنسان على فطرته الطيبة النقية فتحاصره الصراعات بين مرئياته وقناعاته وبين موروثاته. قابيل: -الشريحة المتسلقة التي تصنع الطاغية وترسخ وجوده وطغيانه وتحقق فوق ذلك مكتسبات مشبوهة فضلا عن الأحقاد الطبقية وكراهية الآخر. فارس: -الحلم المأمول في التغيير والرفض. -الرسالة أول من يشارك في صناعة طاغية؛ هو أيضا أول من يشارك في إزاحته ويحضرني مقولة أحد الصحفيين أصحاب الفكر " إن نخبتنا أصنام من العجوة نقدسها؛ ثم نأكلها!" • الغلاف معبر جدا يعبر قوة السلطة واستحواذها على المشهد • اقتباسات من الكتاب - الحريم شياطين يا ولدى، إن لم ترجمهم ركبوك كالمطية، احفظ كلامي واعمل به. - سعيد أنت الآن يا حاج عزيز؛ ابنك أثبت أنه سيد الرجال، لجمتها ورجمتها، دمها يغطيني مهما اغتسلت. - متى تستوعب أنى كبرت وأنى من ينفق الآن على بيتك طبقا لحديث الرسول عليه الصلاة والسلام أنت ومالك لأبيك؟ وألبى طلبات الحاجَّة طبقا للحديث أمك ثم أمك ثم أمك؟ كل منكم يحفظ الحديث الذي يحقق مصالحه. - ثم تعود فقط لحاجتك البيولوجية، تفرغ شهوتك في المساء، ثم تهجرني في الصباح التالي؛ لتكمل ظلمك، وكأنك تفرغ صندوق الطرد فوق المرحاض، للتخلص من قاذوراتك، أي رجل أنت؟!. - هي أنثى وفنانة مرهفة الحس، كيف تتحمل كل هذا؟! فلنعطِها الوقت لتنفض الحزن عنها، وتضمد جراح كرامتها - أنا لست سافلا يا حاج عزيز، وأمي ليست سافلة، وأبى ليته كان سافلا، ربيته على العبودية، لكن من الآن لتنسَ زمن ألوهيتك! لا سكوت على ظلمك بعد الآن! ولا تنفيذ لأحكامك. - كفى، ما هذه البرمجة؟! ألهذه الدرجة أنت مستسلمة للقهر؟! تدافعين عن قاهرك بما ليس فيه.