لطالما كانت الحكايات هي البوابة الأولى للتعرف على ثقافات الشعوب، و الحكاية الشعبية العراقية التي تحدث عنها كاظم سعد الدين ذاكرًابعض الروايات ماهي إلا جزء من الموروث الثقافي العراقي النابع من التمايز الموجود والاختلافات المتعددة في تركيبة المجتمع العراقي،حرص سعد الدين أن يُدون في كتابه هذا بعضًا من الحكايات التي تناقلتها الألسن ليساهم بهذا في خط التوثيق.
ماذا بعد القراءة ؟ لكل حكاية راوي ولكل راوي حكاية.
يتحدث الكاتب في هذا الكتاب عن الحكايات الشعبية العراقية..وهي الحكايات المنقولة بالشفاه وليست المكتوبة.. في البداية يوضح مفهوم الحكاية ومن ثم يتحدث عن البطل في الحكايات.. وكذلك يوضح أنواع الحكايات المختلفة من الأساطير وحكايات الحيوان وحكايات البدو والفلاحين والحكايات المرحة والاجتماعية وغيرها.. ويوضح لنا في الكتاب: - الهدف من دراسة الحكايات وهو لفهم تطور المفاهيم الإنسانية ومعرفة الثقافة السائدة والعادات والتقاليد - تتشابه الحكايا الشعبية بين الشعوب والدول بسبب الإحتكاك وخصوصا عند السفر والتنقل - اجتماع الناس قديما حول الرواة لسماع الحكايا وتختلف حكايات الرجال عن حكايات النساء - كثير من القصص التي انتقلت إلى أوروبا كان أصلها عربي والكثير من النصوص الالسومرية والبابلية كانت الأصل وتغيرت عند الانتقال - عدة أقوام شاركوا في التراث الفلكلوري العراقي من فرس وعرب وأتراك وأشوريين وغيرهم وانتشرت الحكايات عن طريق الفتوحات والتجارة والعبيد.. وينهي الكتاب ببعض القصص والحكايات الشعبية العراقية القصيرة..
- "يمكن اعتبار الحكاية الشعبية العراقية من أعرق الحكايات في العالم ولعلها هي المنبع الأول لأغلب الحكايات، وقد مرت بتطورات عديدة نتيجة للأحداث التي مرت على هذه البقعة والشعوب التي تداولتها منذ أيام السومريين والبابليين والأكديين والأشوريين والعبريين السبايا الذين أخذوا عن أهل البلاد ثم عادوا ليعطوا في أيام المسلمين ما أخذوا". -الحكاية الشعبية من أجمل مكونات التراث، وتعبر تعبيراً صادقاً عن معاناة الشعب وهمومه وآلامه وأحلامه، ومن المؤسف أن رواة الحكاية الشعبية قد اندثروا بعد أن دخل التلفاز وحالياً الهاتف الجوال الى البيوت وأخذ يحل محل صاحب الحكاية أو السالفة. - من أهم المواضيع التي ذكرها الكاتب والتي تدور حولها الحكايات: المخلوقات الخارقة، الحيوانات، الجن والسحرة، الخير والشر.. - الكتاب تناول بفصله الأول دراسة ونصوص للحكاية الشعبية وبفصله الثاني ذكر العديد من القصص منها الطريف ومنها العبيط، منها ما نعرفه ومتداول عالمياً، ويعرف أن لكل بلد خصوصيته بتداول الحكاية حسب عاداته وتقاليده. - استمتعت بالكتاب وبالتعرف على البيئة العراقية ولو من خلال الحكايات، استعمل الكاتب في بعض القصص بالفصل الأول اللهجة العراقية كانت صعبة ولكن جيدة للتعرف أكثر (والحمد لله كان لدينا صديقة عراقية وضحت الكثير من اللهجات)، وهذه الحكايات تزخر بالتجارب الانسانية وتعبر بشكلها الرائع واسلوبها الفريد عن موقف الانسان مما يحيط به ومايواجهه وكانت مصدر الحكمة والتسلية قديماً. - وأخيراً: هل تذكرون حكايات عالمية وفي قصص الشعوب، هنا بعض من هذه الحكايات.
This entire review has been hidden because of spoilers.