"ولدتُ قبل المجزرة بثمانية أَيَّام، في الأَوّل من نيسان، عام 1948، لذا ربَّما كانت حياتي مجرَّد كذبة متواصلة لا تتوقَّف، كذبة نيسان". على هذا الأَساس تنبني حياة ياسين، النَّاجي الوحيد من بين عشرين طفلاً تمَّ رميهم من فوق السُّور يوم مجزرة دير ياسين. ما تبقَّى من العائلة بعد المجزرة أُمُّه بساقها الخشبيَّة بعد أَن فقدت ساقها في المجزرة، وجدُّه الصوفيُّ إمام المسجد، وخاله الَّذي ظلَّ مفقوداً لسنوات بعد المجزرة، فظنُّوه مات، ثمَّ وجدوه يعود بعد سنوات مقطوع اللِّسان. في المخيَّم أَثناء طفولته تكتشف بعثة طبيَّة خيريَّة إيطاليَّة أَنَّ ياسين مصاب بورم غريب في مؤخِّرة دماغه يجعله يرى الأَشياء بطريقة مقلوبة، ما يخلق هوَّة بين ما يراه، وما يحثُّه النَّاس عليه، ويجعله بحاجة دائمة إلى مرآة كي يرى الحروف، والكلمات، والأَشياء كما يراها بقيَّة البشر. من هنا تتنامى العلاقة بين الأَصل والصُّورة في رأسه، ويجد في نظريَّة المُثل لأَفلاطون منفذا له يحاول من خلاله أَن يفسِّر تلك العلاقة. يكتشف ياسين بعد موت خاله، أَنَّ الخال كان أَثناء غيابه محتجزاً في أول مشفى للمجانين أُقيم في "إسرائيل" ولسخرية القدر أُقيم هذا المشفى على أَرض دير ياسين، وكان خاله على صلة بأَوَّل امرأَة وضعت في هذا المشفى، صحفيَّة يهوديَّة شهدت المجزرة وصوَّرت تفاصيلها، ويكتشف تلك الرَّسائل الَّتي كانا يتبادلانها عبر شقيقة تلك الصَّحفيَّة المقيمة في لندن. صديقه الطَّبيب نهرو يحاول أَن يثبت بعد إجراء دراسات أَنَّ هناك ما يُسمَّى "متلازمة دير ياسين" ولها أَعراض محدَّدة. الخروج من المجزرة، ذلك هو العنوان، فياسين المشبع بحكايات أُمِّه حول المجزرة بأَدقِّ تفاصيلها، وبعقدة أَنَّه النَّاجي الوحيد-مصادفة- من بين عشرين طفلاً، وبعقدة وعيه المختلف عن الآخرين نتيجة لمرضه، يبدأُ في نهاية المطاف بالبحث عن منفذ للخروج.....ويجده لدى أَفكار ديكارت، والدلالايما: أَنت مليء بالصُّور المسبقة والتَّخمينات، لذا ليس بوسعك رؤية النُّور. إنَّه عبث المجزرة، العبث المتكرِّر من دير ياسين عام 1948 وصولاً إلى صبرا وشاتيلا عام 1982. ما الَّذي يربط بين المجزرتين؟ ذلك هو السُّؤال.
شاعر فلسطيني من مواليد مدينة الزرقاء/الاردن سنة 1965 تلقى علومه فيها سافر الى تركيا لاتمام دراسته الجامعية وتركها مغادرا الى الاتحاد السوفيتيي انذاك بعد ثلاث سنوات نتيجة للظروف السياسية والاقتصادية حاز على جائزة ناجي نعمان الادبية وحصل على لقب شاعر القضية في برنامج امير الشعراء
حصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة من جامعة الصداقة بموسكو
شارك ببرنامج امير الشعراء
وحصل على لقب شاعر القضية
- له قصص قصيرة وقصائد ومقالات منشورة في الصحف الأردنية والعربية
وشارك في عدد كبير من المهرجانات في العواصم العربية
حاز على جائزة ناجي نعمان الادبية
له عدة دواوين شعرية * ديوان شعر "دم غريب" عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، *ديوان شعر بعنوان "مذكرات فارس في زمن السقوط " عن دار كنعان/دمشق ، ودار عيبال/قبرص للدراسات والنشر
ديوان البوم على بقايا سدوم /دار النعمان للثقافة وآنست دارا / دار النعمان الثقافية وصدرت له مؤخرا رواية الحاسة صفر