تم ولله الحمد بالتوازي مع شرح الشيخ الشنقيطي للمنظومة، الجميل أن هناك تنوعا بين أمثلة الشيخ وما أورده الكاتب هنا، وفي الكتاب مزيد تفصيل وتنبيه على ما فيه إشكال في النظم أو اختلاف في المسائل. جزى الله الكاتب خيرا، إلا أنّ هناك موضعا لم أفهم كيف زلّ قلمه فيه، وهو قوله في أنواع الأمر : "أما التهديد فنحو قوله تعالى : {فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَليكفر}( الكهف) فقوله تعالى: «فَلْيَكفر»، للتهديد والوعيد، وليس طلبا لإيجاد الكفر كمايقول بعض الزنادقة من بني علمان وجماعة الإخوان المفسدين.. " ولا أجد تعبيرا مناسبا يصف هذه الزّلة،فإن كان نبّه على فساد استدلال العلمانيين بالآية في سياق حرية الاعتقاد وما إليه، فكيف قرن بهم الإخوان وليس لهم مدرسة لغوية أو أصولية منفصلة باسمهم حتى يكون لهم قول مفرد في هذه المسألة أساسا! والإخوان كما هو معلوم حزب سياسي سنيّ، فلا يوجد لهم قول خاص ومختلف في هذه الآية يخرج عن سياق تفسير أهل السنة! فمالذي أراده الكاتب هنا .. الله أعلم، المهم أنني ضحكت وعجبت كثيرا لغرابة الموضع، عجبا للتعصب والهوى كيف يعثر بصاحبه في أسخف المواقف مهما بلغ علمه.