What do you think?
Rate this book


158 pages, Paperback
First published January 1, 1950
حکایة
كنتُ أعدو في غابة اللوز .. لما
قال عني ، أماه، إني حلوه ..
وعلى سالفي ، غفا زر ورد
وقميصي .. تفلتت منه عروه
قال ما قال ، فالقميص جحيمٌ
فوق صدري، والثوبُ يقطر نشوه
قال لي : مبسمي وريقة توت
ولقد قال : إن صدري ثروه
وروى لي عن ناهدي حكايا
فهما جدولا نبيذ وقهوه ..
وهما دورقا رحيق ونور
وهما ربوة تعانق ربوه ..
أأنا حلوة؟. وأيقظ أنثى
في عروقي، وشق للنور كوه ..
إن في صوته قرارا رخيماً
وبأحداقه بريق النبوه
جبهةٌ حرة كما انسرح النور
وثغر فيه اعتداد وقسوه
يغصب القبلة اغتصاباً .. وأرضى
وجميلٌ أن يؤخذ التغر عنوه
ورددت الجفون عنه حياءً
وحياء النساء .. للحب دعوه
تستحي مقلتي .. ويسأل طهري
عن شذاه، كأن للطهر شهوه ..
***
أنت .. لن تنكري عبس احتراقي
كلنا في مجامر النار .. نسوه ...
کیف كان؟
تساءلت في حنان
عن حبنا ، كيف كانْ ؟
وكيف نحنُ استحلنا
حرائقاً في ثوان
صرنا ضياء .. وصرنا
في دوزنات الكمان
فالناس لو أبصرونا
قالوا : دخان الدخان ..
في أي أرض جُمعنا
وأينَ هذا المكانْ؟
هل كانَ جذعاً عتيقاً
في غابة السنديان ؟
أم كان منزل راع.
مسريلا بالأغان ؟
على الليالي دخلنا
فأصبحت مهرجان
فحيثُ رفت خطانا
تفتقت نجمتان
وحيثُ سال شذانا
تفتحت وردتان
ويعرف الليلُ أنا
كنا له شمعتان
نهديه حتى كأنا
للليل غمازتان ..