فيه ناس كتير الأزمات ومواقف حياتهم الصعبة بتكسرهم، وبتحول حياتهم لسلسلة أيام شبه بعضها، حياة بلا روح، بلا أمل.. حياة ناقصها حياة وناس تانية المحن والأزمات بتقويهم، وعلى قد ما بتعلم فيهم بتعلمهم، وبتزرع جواهم الصمود والمعافرة والإصرار على العبور لبر الأمل.
صدقني .. لو اللي فات كان كله إجبار .. اللي جاي قرار وإختيار. في إيدك تخلي أيامك شبه بعضها بالملل والإحباط والانكسار وأنتظار المعجزات أو تخلق من كل يوم حكاية تحدي تضيف لرصيد ذكرياتك، واللي جاي من حياتك قيمة وأثر.
في إيدك تعيشها في حزن، ويا ريت.. أو تصرخ في خوفك وضعفك ويأسك : "خلاص اكتفيت".
هذا الكتاب هو رحلة بسيطة نحو الشفاء الداخلي، تبدأ من عمق الألم وتنتهي عند حدود السلام مع الذات. لا يحاول الكاتب أن يكون معالجًا نفسيًا أو فيلسوفًا متعاليًا، بل يتحدث بصوتٍ إنساني قريب، كصديق مرّ بالتجربة ذاتها وقرر أن يشاركك ما تعلّمه بعد أن قال لنفسه: “اكتفيت”. ينطلق الكاتب من فرضية بسيطة وعميقة في آنٍ واحد: إنّ الأزمات والمحن إما أن تكسرنا وتحول حياتنا إلى أيامٍ متشابهة بلا روح، أو تُنبت فينا الصمود والإصرار على العبور إلى برّ الأمل.
الكتاب مقسّم إلى مقاطع مترابطة تتناول مراحل الألم النفسي بتدرّج واضح: من الخذلان وتأثيره على الفرد، مرورًا بأنماط التفكير المضلّلة كالاعتماد على رضا الآخرين أو البحث المستمر عن التبريرات، وصولًا إلى خطوات واقعية نحو الاكتفاء وبناء حدودٍ صحية، يوازن الكاتب ببراعة بين السرد القصصي والمقاطع التأملية والنصائح العملية.
ما يميز الكتاب أنه لا يُشعرك بأنك أمام موعظة ثقيلة، بل أمام حوارٍ صادق ومليء بالتجربة، الأسلوب مباشر وعفوي، وفي بعض المواضع تظهر اللهجة المصرية التي تضيف إليه دفئًا وودّية دون أن تُضعف النص أو تنزع عنه جديته، اللغة في مجملها سلسة وواضحة، بعيدة عن التعقيد أو المصطلحات النفسية المتخصصة، ما يجعل الكتاب مناسبًا لجميع القرّاء، حتى لأولئك الذين ليست لديهم خلفية في علم النفس.
ومع ذلك، لا يخلو الكتاب من بعض التكرار، خاصة في المواضيع المتعلقة بالنرجسية والعلاقات المؤذية، وربما يعود ذلك لتقاطع الأفكار مع كتاب الكاتب السابق تعافيت. في النهاية، يضعك الكاتب أمام مفترق طريق: إمّا أن تبقى أسير الانتظار والملل، أو أن تواجه خوفك وتقول بثقة وهدوء: خلاص… اكتفيت.
جعل الكاتب كل مايحتوي الكتاب اسقاطا على العلاقات العاطفية وأسهب في قول افعل ولا تفعل وهذه التوجيه المباشر مزعج، أما بالجانب الأخر فقد أجاد في اختيار اقتباساته -كقوله عن الشعور بالأمان اقتباس للطبيبة النفسية <جوديث هيرمان> "أن تأسيس الشعور بالأمان كمرحلة أولى من أجل التعافي من الصدمات، يتطلب الاهتمام بأنشطة رعاية الذات من تناول طعام صحي والرياضة والأنشطة بجانب التواجد وسط أشخاص داعمين يدعمون ثقتك بذاتك ويحترمون تجربتك ومعناتك".
- اقتباس عن <جين سميث > " إن الهدف من رحلة الشعور بالذنب هو جعلها أمر شخصي بالنسبة لك حتى تستسلم لإرادتهم".
بصراحة واحد من أجمل كتب تطوير الذات و تقوية الشخصية قد ايه حسيته قريب مني و بيوصف حاجات كتير في حياتي بجانب استناده لنظريات و اقتباسات علمية تدعم الفكره شكرا للكاتب علي موسي