Jump to ratings and reviews
Rate this book

ثنائية الشعر والنثر في الفكر النقدي بحث في المشاكلة والاختلاف

Rate this book
يستهدف هذا الكتاب بخ العلاقة التي تصل أو تفصل بين طرفي " ثنائية الشعر والنثر " هذه التي الأشهر والأصل في تاريخ الفكر النقدي على إختلاف عصوره ولغاته : وآية ذلك أن الشعر والنثر جنسان عامان تندرج فيهما كل أفانين القول ، ولا نكاد نجد فتا قولية يخرج عن أن يكون من قبيل قبيل الشعر أو من قبيل النثر أو ربما كان آخذا من كل واحد منهما بطرف . ولعل أول ما واجة النظر النقدي من مشکلات مشكلة التمييز بين الشعر والنثر ، ومشكلة التمييز هذه هي ما يحاول هذا الكتاب بيانه وجلاء صورته عبر دزي الثنائية من خلال مقدمات تأسيسية ترتكز في أساسها على ما أنجز في نظرية الأجناس الأدبية قديمة وحديثة ، وعبر درسها أيضا عدة مستويات كالمستوى الإبداعي والموسيقي والدلالي والتركيبي والوظيفي ومن مستوى التلقي . والكتاب في بابين اثنين ضص الأول منهما لبحث الثنائية في الفكر النقدي عند الغربيين وخصص الآخر لبحثها في الفكر النقدي عند العرب القدامى ، كما كان للظاهرة القرآنية حيز معتبر فيه .

384 pages

Published January 5, 2017

5 people want to read

About the author

أحمد محمد ويس

6 books1 follower

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (50%)
4 stars
1 (50%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for حسن.
192 reviews63 followers
June 9, 2024
هذا الكتاب من أهم قراءات هذا العام.


قال الشاعر:
"ولَمَّا قَضَيْنَا مِنْ مِنًى كُلَّ حَاجةٍ
ومَسَّحَ بِالأَرْكانِ مَنْ هُوَ مَاسِحُ

وشُدَّت على حُدْبِ المَهَارِي رحَالُنَا
ولم يَنْظُرُ الغَادِي الذي هُوَ رَائحُ

أَخَذْنَا بِأَطْرافِ الأَحَادِيثِ بَيْنَنَا
وسالت بأعناق المطيّ الأباطح"
فعدّه ابن قتيبة شعرًا رغم خلوّه من المعنى، فقال عند تقسيمه لأضرب الشعر: "وضربٌ منه حسن لفظه وحلا، فإذا أنت فتشته لم تجد هناك فائدة في المعنى" ومثّل بالأبيات.

وقال آخر:
"لا تحسبنّ الموت موت البلى
فإنّما الموت سؤال الرجال

كلاهما موت ولكنّ ذا
أفظع من ذاك لذل السؤال"
فزعم الجاحظ أن صاحب هذين البيتين لا يقول شعرًا أبدًا.

فكيف يكون الأول شعرًا رغم خلوّه من المعنى، وأنى يُخرج الثاني من الشعر مع ما فيه من معنى حسن؟ ثم كيف يُناقش في شعريّتهما وهما موزونان على أوزان العروض العربيّة وقد عرّف ابن قدامة الشعر بأنه "قول موزون مقفى يدل على معنى" ووافقه تعريف ابن طباطبا حيث عرّفه بأنه "كلام منظوم بان عن المنثور الذي يستعمله الناس في مخاطباتهم بما خُص به من الوزن"؟!

لعلّ جواب ذلك يُستشف من تعريف الأصمعي للشعر بأنه: "ما قل لفظه وسهل، ودقّ معناه ولطف، والذي إذا سمعته ظننت أنك تناله، فإذا حاولته وجدته بعيدًا، وما عدا ذلك فهو كلام منظوم" ففي تفريقه بين النظم والشعر ما يرشد وإن كان لا يبل غلة السائل. ثم إننا لا نجد قول الأول مما دقّ معناه! أما ابن رشد فيجعل الأول شعرًا لما فيه من تخييل ومجاز فقد صار الأول شعرًا لمّا قال:
"أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا
وسالت بأعناق المطي الأباطح"
ولم يقل تحدثنا ومشينا. وقبل ابن رشد أشار ابن شرف القيرواني إلى مثل هذا من اختلاف لغة الشاعر عن الكلام العادي عندما تحدث عن امرئ القيس قائلا: "أما الضِلّيل مؤسّسُ الأساس، وبنيانه عليه الناس؛ كانوا يقولون (أسيلة الخد) حتى قال (أسيلةَ مجرى الدمع) وكانوا يقولون (تامة القامة) و(طويلة القامة) و(جيداء) و(تامّة العنق) وأشباه هذا حتى قال: (بعيدة مهوى القرط). وكانوا يقولون في الفرس السابق: (يلحق الغزال والظليم) وشبهه، حتى قال: (قَيْد الأوابد). ومثل هذا له كثير. ولم يكن قبله من فطن لهذه الإشارات والاستعارات غيره(...)"

ما تقدّم كلام شديد القصور شديد الاجتزاء إنما أردت به رسم صورة مبسّطة مثلًا للجدل حول ماهيّة الشعر والفارق بينه وبين غيره، وهو موضع من العمق والتشعب بمكان بحيث لا يمكن حصره في مثل هذا المقال، ولا يعبّر هذا الموضوع -أعني ماهيّة الشعر- إلا عن جزء صغير جدًا من محتوى الكتاب الذي لا يقف عند هذا الحد.

هذا كتاب أطلت به الوقوف، فكنت كلما قرأت الصفحة منه وقفت ساعة أتأمل وأفكر، فهو كتاب من ذلك النوع؛ الذي تخرج منه بتساؤلات أكثر من الإجابات، وما تلبث كلما سرت فيه أن تجد ضالتك حتى تتعثر بسؤال جديد أو تدرك خطأ جواب قديم.

هكذا بنى الدكتور أحمد ويس كتابه سائحًا بين أقوال النقاد وآثار الشعراء والكتّاب يتناول كل ما له علاقة بهذه الثنائية؛ ثنائية الشعر والنثر. وقد قسم الدكتور كتابه إلى ثلاثة أقسام؛ قسم أوّل في الثنائية عند الغربيين، وقسم ثانٍ في الثنائية عند النقاد العرب القدماء، وقسم أخير عن الظاهرة القرآنية. ولم يشأ أن يتناول آراء العرب المحدثين لأن آراءهم في المجمل إما موافقة لآراء الغربيين أو لآراء العرب القدماء.

وصدقًا أقول -وشهادتي في الدكتور مجروحة- لو أنه لم يقم في هذا الكتاب إلا بجمع شتات الآراء والأقوال لكان عمله مستحقًا للثناء، فكيف به وهو يعلّق ويحلل ويستنطق النصوص فيعصرها عصرًا ليخرج كل ما فيها.

ولا أذيع سرًا إن قلت أن القسم الأول من الكتاب على فائدته كان مملًا بالنسبة لي بخلاف القسمين الأخيرين. ولي بعض الملاحظات على بعض النقاط خصوصًا في القسم الأخير، ولكن ليس هذا مكان تفصيلها لأن هذه ليست مراجعة ولا مناقشة وإنما انطباع سريع دونته بعد إنهاء الكتاب مباشرة.


9 يونيو 2024م
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.