اسم الرواية: أسوار الحسرة الكاتبة: منى لطيفي نصر الدين دار النشر: إبداع للترجمة والنشر والتوزيع.. *** "لكل منا أسوار يحيط بها ذاته، يكبل بها جناحيه عن التحليق والانطلاق في سماء السعادة والرضا بالمقسوم فيعيش حزينًا مرهونًا بحسرة تنبثق في القلب كغصة، يتجرعها الفؤاد كآبة وغمة، تعمي بصيرة الروح عن حلاوة النعم"
أول عمل أقرأه للكاتبة، صادفني اسمها يومًا ولم أكن أعلم أنها كاتبة ولها عدة روايات.. ولن يكون الأخير بالطبع.. العمل ترك بداخلي انطباع خاص نادرًا ما أجده في كاتب.. وهو مناقشة قضايا مجتمعية وحياتية بسيطة دون مبالغة أو ابتزال، دون أن تُرهق أعصابي بشيء زائد لن يُضيف شيء للعمل.. تحياتي لها على ذلك..
الفكرة:
تدور الفكرة الرئيسية للعمل عن البشر وكيف يغضون أبصارهم عن النعم التي منحها الله إليهم، ويمضون سنوات عمرهم في البكاء على حلم لم يكن لهم.. ما بين ناقم على حلم ضائع، والمتضرر من قيود الاسرة، ما بين المشتت بين أمواج الحياة فلا يرى إلّا ظلمات القاع.. وما بين فاقد لأحد النعم تمنى لو يمتلكها يومًا لعلها تأتيه بالسعادة الأبدية.. أحببت هدف الكاتبة من تسليط الضوء على أكثر ما يعاني منه البشر وهو "تجاهل ما بأيدينا والنظر للخلف والتحسر على الماضي" لقد عرضت لنا الكاتبة أربعة حكايات كل منهم يحمل بداخله عبرة وعظة، دون أن تسقط في بئر الحكايات التقليدية فأظهرتهم إلينا بطريقة متفرقة ومشوقة في ذات الوقت.. الاسم كان مناسبًا جدًا للأحداث خاصة قصة "اماني"..
تسلسل الأحداث:
سارت الأحداث بشكل سريع في بعض النقاط وهادئ في نقاط اخرى.. الثلث الأخير تخلله بعض الملل خاصة في إعادة بعض الأحداث مع انتهاء كل قصة في الأبطال الاربعة، وكان في قصة توفيق به بعض الغموض فاضطررت لإعادة قراءة بعض النقاط كي أفهم.. لكن في المجمل كان جيد
السرد واللغة:
أسلوب السرد كان بسيطًا سلسًا واللغة تخللتها بعض المصطلحات العميقة وليست معقدة أو صعبة الفهم لاءمت أجواء العمل والأحداث.. كان متوازنًا ليس بقليل ولا بكثير على العكس كان ملائمًا لكل حدث دون شيء زائد.. حيث برعت الكاتبة في أن توصل لنا شعور الشخصيات بسلاسة غريبة دون إسهاب في السرد أو الحوار وبمصطلحات قريبة من القلب
الحوار: كان باللغة العربية الفصحى عميقًا في معناه وليس مصطلحاته بكل جملة تكمن عظة تجعلنا نهتم أن نقرأه بقلبنا وندرك أهميته بعقلنا..
بناء الشخصيات:
أعجبني تنوع الشخصيات وتفاوت تصرفاتها رغم اشتراكهم في صفة واحدة وهي عدم الرضا وضعف الإيمان بالنعم التي منحها الله لهم.. أكثرهم تميزًا كان توفيق.. على الرغم من صغر حجم قصته و فكرتها التقليدية إلا أنه أكثر من ترك بي اثرًا..
الحبكة: كانت متماسكة قوية، لم أشعر بأي حلقة مفقودة بها على العكس كانت خفيفة وبسيطة..
النهاية: كانت جيدة ملائمة لسير الأحداث ومُرضية لجميع الأطراف وبرعت الكاتبة في كتابتها.. العمل كان متكاملًا بشكل لطيف أحببته❤ السلبيات التي وجدتها: الأخطاء اللغوية و الإملائية كان مزعجة بعض الشيء خاصة عدم وجود تنوين على اي كلمة في الرواية..
في النهاية رواية أسوار الحسرة رواية جيدة تحمل بداخلها معاني نبيلة وهدف عرضته الكاتبة بكل سلاسة وحيادية وقد تكون صفعة إفاقة للكثير من البشر الذين فقدوا الأمل في الحياة بسبب فقدان حلم أو تقييد جموح.. ❤❤❤❤❤ #نهلة_مجدي
لم تفشل أ. مُنىٰ ولو لِمرّةٍ واحدةٍ في جعْلِ أجواءِ كلّ رواياتِها دافئة مطمئنةً وتجعلك تتعايشُ أجواءَ الروايةٍ كفردٍ من أفرادِها ، كالعادة مُبهِرةٌ ولامعة 🦋 لا تحتاج الرواية سوى لمزيدٍ من التدقيق اللغويّ وفقط 🙂
شكراً للأستاذة منى لطيفي نصر الدين على هذا الاستراحة الممتعة عقلياً بعنوان "أسوار الحسرة". حيث قدمت لنا درسًا من أهم وأصعب الدروس التي تواجه النفس البشرية، وهو الرضا بقضاء الله. أسلوب سرد الرواية كان شيقًا وسهلًا لفهم مغزى الرواية. يُعد الرضا على أقدارنا كبشر أمراً صعباً، وقد تمكنت الأستاذة منى لطيف من تلخيص روايتها بشأن أهمية الصبر والمثابرة في حياتنا، والتوكل على الله الذي يعلم كل شيء ولا يخفى عليه شيء، والرضا بما كتبه لنا بأسلوب سلس ومعبر ليُظهر كم نتعرض لمصاعب في حياتنا قد تؤدي بنا للاحباط وعدم الاستمتاع بالنعم الأخرى الكثيرة التي أنعم الله بها علينا. وكانت شخصية رازي واحدة من القصص التي أثرت فيَّ بشكل كبير وأظهرت كيف يمنع الله عطاءه ليعطينا ما هو أفضل.
ثمة العديد من الاقتباسات المعبرة التي أعجبتني في الرواية، مثل: "ثق بأقدار الله"، و"منع الله عز وجل عطاءً، منعك ليعطيك"، و"لا تكدر صفاء عيشك بالحسرة واقنع بما أتاك الله لتعيش سعيداً وفي سكون"، و"الحرام حين يدخل جسد الإنسان رغمًا عنه، أطرافه تتمرد وتنحرف خطوة خطوة..."، و"ما سُلب منك وإن كان ظلمًا ليس مقدرًا لك"، و"إن واجهك باب مغلق فاستدر في الحال وابحث عن آلاف الأبواب غيره، ربما الباب المُغلق في وجهك معبر إلى جحيم لن تطيقه".
أشكرك استاذه منى لطيفي على روايتك الهادفة والتي وردت فيها معانٍ قيِّمة.
الأستاذة منى فكرة والفكرة لا تموت . ليس غريبًا أبدًا أن تكون كعادتها الأولى في عرض قضايا صعبة شائكة والتغلب عليها وتذليلها بطريقة مرضية وتهذب نفس قارئها وتترك معه أثرًا لا يمحى .. اعتمدت الكاتبة الصدمة ..حد أن القارئ يصل إلى مرحلة التوق لعناق الخاتمة ورؤية حال الأبطال والاطمئنان عليهم، ثم يطمئن القارئ في الباب الآخر من الحكاية وهنا ..يستمر تشويقه وجذبه إلى الختام لاستخلاص العبرة والتحول الدراماتيكي والتسلسلي للشخصيات لغة الكتابة سهلة بسيطة تتخللها الكثير من العبارات العميقة وإسباغ روح فكاهية .. مناسبة لجميع الأعمار
This entire review has been hidden because of spoilers.
رواية اجتماعية غامضة تُبرز الشخصيات في عالم آخر ربما يمكنني تصنيفها كفانتازيا اجتماعية إن صح التعبير مما يجعلنا ندور في فلك الشخصيات وتقلباتها كأننا في متاهة نبحث عن المجهول الأسلوب شيق جذاب يحفّه التشويق والإثارة والكوميديا واللغة سلسة أنيقة سليمة استمتعت جدا بقراءاتها وأنصح بها وبشدة