Jump to ratings and reviews
Rate this book

إرث هناء

Rate this book
مقالات هناء الماضي رحمها الله
جمعت ونقلت من مدونتها ليسهل قراءتها وطباعتها

204 pages, Unknown Binding

7 people are currently reading
172 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
28 (66%)
4 stars
10 (23%)
3 stars
2 (4%)
2 stars
2 (4%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 15 of 15 reviews
Profile Image for Mohammed  Ali.
475 reviews1,406 followers
August 23, 2021

بـــــــسم اللـــه الرحـــــــــــمن الرحيــــــــــــــــم


(( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ))

يا أهل الموقع الكرام، الحاضر يعلم الغائب.. انتقلت إلى رحمة الله وجواره المغفور لها بإذن الله هناء عبدالله الماضي..

هناء ليست صورة امرأة أو فرد واحد؛ بل هي صورة جيل بأكمله فتح عينيه على عالم معقد، مربك، وواسع جدا.. فاصطدم به. عالم قديما كان يحد بحدود القبيلة أو الحي، ثم البلد أو الناحية، أما عالمنا هذا.. عالم جيلنا فهو الأرض من مشرقها إلى مغربها، ومن أقصاها إلى أقصاها.
هناء هي صورة جيل تشتت بفعل الاصطدام فأخذ يبحث عن طريقه وطريقته، متلمسا وجوده ومحاولا الشعور بحياته، خائضا في بحار الأفكار الهائلة الكثيرة، وسط الفلسفات والمعتقدات والأفكار المتعددة والمتباينة تباين تضاريس عالمنا هذا.
هناء ليست صورة امرأة أو فرد واحد، بل هي صورة قلة قليلة كانت صدورهم أوسع، وهممهم أكبر، وهدفهم أعظم.. صدور تتسع لتشمل أمتهم، وهممهم عالية كبرت فجعلتهم يصرفون كل وقتهم في طلب العلم ونشره، وهدفهم هو صلاح أمتهم بصلاح دينهم.. فكانوا نبراسا ينير التائهين ومنارة وسط بحار الأفكار والفلسفات.
هناء هي صورة امرأة أو فرد واحد، كافحت، وسقطت، وابتعدت ورجعت ونهضت.. ثم سقطت، ثم نهضت، ثم عادت للكفاح من جديد، وغلبت على أمرها فدعت الله فكانت الاستجابة ومعها القبول والطاقة، فأسرعت للعمل الدؤوب، وثابرت ونشرت وساعدت وحلمت وأملت وجاهدت بالنفس والمال، وبالعلم والموعظة.. وترك الراحة واقتحام الميادين المختلفة، والمشاريع المتعددة.. آه يا هناء!


"إِذَا مَاتَ ابنُ آدم انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ."



يا أهل الموقع الكرام، الحاضر يعلم الغائب.. انتقلت إلى رحمة الله وجواره المغفور لها بإذن الله هناء عبدالله الماضي، الكريمة بنت الأكرمين؛ كريمة النسب تميمية، كريمة العلم داعية..


هناك جروج تشفى وتنسى.. وهناك جروح تشفى-وإن طال الزمن- لكن تبقي خلفها تضاريس عميقة وندوب كبيرة؛ فكلما مررت من هناك أو تلمستها تذكرت.. وإذا تذركت اضطربت النفس.. وإذا اضطربت النفس انفجرت الذكريات، وتدفق الشجن وثارت المشاعر. وجرح هناء غائر لأن الفقد كان واسع..فالأمة فقدت ساعدا متينا أراد لها الصلاح والإصلاح، ونحلة نشطة لم تكف منذ أن اختارت طريقها على العمل والمثابرة لصنع خليات تكون مصدر غذاء صافي لهذه الأمة.. لعلها تنهض بشبابها وتفوق من سباتها بإذن الله.


ألا كُلُّ شيءٍ ما خَلا اللّهُ باطِلُ ** وكلُّ نعيمٍ لا مَحالة َ زائِلُ.




يا أهل الموقع الكرام، الحاضر يعلم الغائب.. انتقلت إلى رحمة الله وجواره المغفور لها بإذن الله هناء عبدالله الماضي، الكريمة بنت الأكرمين؛ كريمة النسب تميمية، كريمة العلم داعية، كريمة النفس صفتها السخاء، كريمة الخلق صفتها النقاء..


وإذا سألوكم عن سر هناء، فقولوا: حب شديد لله صهر كل الحواجز وأذابها، ونية صادقة جعلت يومها وساعتها ودقائقها كلها لله، وقلب عظيم اتسع يوما بعد يوم وعظم؛ فاحتوى السهام وتحمل الآلام والأوجاع في سبيل الله، وإخلاص متين لله نفض الغبار عن روحها فتأججت عزيمة ويقينا نحو الله وإلى الله وفي طريق الله ماضية.

ونقول للأسرة الخاصة الكريمة: أحسن الله عزاءكم وصبركم.. فقد ربيتم فأحسنتم التربية، ووجهتم فأحسنتهم التوجيه، ورعيتم فأحسنتم الرعاية، وقيل أنكم تفاجأتم بحضور الغرباء وكثرتهم للتعزية، ونقول لكم لولا الحدود والظروف الوبائية لعرفتم حضورا عظيما مختلف الألوان ومن دول عديدة فكريمتكم رحمها الله مكانها عظيم ولله الحمد.


"أحاول ألا أنجرف، أتأمل كثيرا حتى لا تفتنني ظواهر الأشياء، النبش بعيدا هوايتي الأبدية."



يا أهل الموقع الكرام، الحاضر يعلم الغائب.. انتقلت إلى رحمة الله وجواره المغفور لها بإذن الله هناء عبدالله الماضي، الكريمة بنت الأكرمين؛ كريمة النسب تميمية، كريمة العلم داعية، كريمة النفس صفتها السخاء، كريمة الخلق صفتها النقاء. التي اختارت الله وحده لا شريك له فاختارها إلى جواره سبحانه.


صراحة أصاب بنوع من الضيق خفيف لكنه موجود، عندما أرى أولئك الذين يعيشون تجارب متعددة ومكثفة في فترة زمنية قصيرة، ينشطون بحرارة ويحاولون كثيرا، متمسكين بآمالاهم العظيمة، فنتفاجأ بجهودهم وكثرة تجاربهم حتى نظن أن يومهم هو ضعف يومنا إن لم يكن أكثر، فنندهش من كثرة قصصهم، وكيف مروا وعبروا. كأن الحياة والسنون تكثفت في فترة واحدة قصيرة.. ولكي أصارحكم فقدت اثنين رحمهما الله شعرت معهم بهذا الشعور والآن فقدنا هناء. وفي النهاية هذا مجرد شعور وقضاء الله وقدره هو الغالب، وكل نفس ذائقة الموت.

"لو سُئلت عن أجمل ما تعلمته على الإطلاق من أيامي المكتضة بالدروس لكان بلا تردد أني تعلمت أن أفلت يدي!. نعم أفلت يدي؛ منالناس والدنيا والأمل فيهم والرجاء منهم والتعلق بهم. أن أقاوم إغراء الظواهر فلا يصرع قلبي شكل أو رمز أو فكرة، أن أفلت يدي وأفرغها حتى من نفسي؛ أن لا أبني في عقلي صور مختزلة، ضيقة، وأتوه فيها وأغرق رغم علمي بأن كل شيء ليس إلا وهم ما عدا وجه الله."


هذه صدقة جارية عن هناء الماضي، هي صفحة كتاب في موقع الجودريدز، كتاب عنوانه "هناء الماضي" كتاب من ظن أن صفحاته قد أغلقت فهو مخطئ.. وكيف تغلق وهناء مثلها مثل سحابة ممطرة أتت ماءها فسقت الجذور والبذور، وبإذن الواحد الأحد ستستمر في حصد الثمار إلى أن يشاء الله.
ولي أمنية بسيطة، هي أن كل من يرى هذا الكتاب يدخل ليكتب لها، فرب كلمة طيبة أو دعاء صادق يرفع منزلتها أكثر وأكثر، ويبقيها معنا في موقعها الأول وانطلاقتها، فنتذكرها لنذكرها دائما بالخير.

ونسأل الله أن تكون اللقيا في الجنة فنخبرها بأن كلماتها، جهودها، مرورها، سعيها، محاولاتها، صدقتها، إلحاحها، تحملها، حيويتها، تضحياتها، عبراتها، أحلامها، آمانيها، رؤيتها، إصرارها، أهدافها، وكل شيء فعلته لم يذهب سدى.. لم يذهب سدى.. لم يذهب سدى بإذن الله.


يا أهل الموقع الكرام سامحوني رجاء، فأنا بعيد عن الكتابة منذ زمن فاعذروا قلمي.. بعيد عن القراءة فاعذروا لفظاتي وكلماتي.. بعيد عن ذهني مشتت فاعذروا تقصيري.



يا أهل الموقع الكرام، الحاضر يعلم الغائب.. انتقلت إلى رحمة الله وجواره المغفور لها بإذن الله هناء عبدالله الماضي، الكريمة بنت الأكرمين؛ كريمة النسب تميمية، كريمة العلم داعية، كريمة النفس صفتها السخاء، كريمة الخلق صفتها النقاء. التي اختارت الله وحده لا شريك له فاختارها إلى جواره سبحانه. ونحن سنقول:
اللهم إن هذه عبدك باتت في ذمتك وحبل جوارك، فارزقها جناتك ونجها يا الله من عذابك، فأنت أهل الحق وأهل الرحمة والوفاء، فارحمها واغفر لها يا الله، فقد خرجت من الدنيا وسعتها وفارقت أهلها وأحبائها، والآن هي بين يديك وفي ظلمات القبر...

اللَّهُمَّ إنَّ هناء عبدالله الماضي في ذِمَّتِكَ وحَلَّ بجوارك، فَقِها فِتْنَةَ القَبْر ، وَعَذَابَ النَّارِ ، وَأَنْتَ أَهْلُ الوَفاءِ والحَمْدِ ، اللَّهُمَّ فاغفِرْ لها وَارْحَمْها ، إنكَ أَنْتَ الغَفُور الرَّحيمُ.

اللهمّ احمها تحت الأرض، واسترها يوم العرض، ولا تخزها يوم يبعثون “يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلّا من أتى الله بقلبٍ سليم”.
اللهمّ يمّن كتابها، ويسّر حسابها، وثقّل بالحسنات ميزانها، وثبّت على الصّراط أقدامها، وأسكنها في أعلى الجنّات، بجوار حبيبك ومصطفاك صلّى الله عليه وسلّم.



قناة اليوتيوب:
https://youtube.com/channel/UCeV-03iH...

قناة التلجرام:
https://t.me/Hanaa577

قناة أهم المحاضرات:
https://t.me/al3elmyat

مدونة المقالات:
http://hanaaarticles.com




"سبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"


Profile Image for أيمن قاسمي.
447 reviews115 followers
July 16, 2022
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
أكملت بفضل الله تسجيل مقالات هناء الماضي رحمها الله
بشكل صوتي على اليوتيوب
في محاولة مني لرد شيء من الجميل

ما هو الجميل و من هي هناء هذه أصلا ؟

صراحة والله لم أعرفها إلا بعد وفاتها رحمها الله
هناء هي مثال عن كل شاب و شابة مسلم تهمه أمته ويريد المساهمة في إصلاحها
إنشغلت بشتى التحديات التي نتعرض لها اليوم في المجتمع الإسلامي و تلمستها في مجتمعها السعودي بشكل خاص
تحديات من قبيل الإلحاد و النسوية و الذكورية
و الهشاشة النفسية و غير ذلك كثير

و ما هو الجميل ؟

حسنا، لما سمعت بوفاتها التي ذاعت في كل مكان وسمع بها القاصي و الداني
أخذني الفضول و تصفحت حسابها هنا على القوودريدز و رأيت كم من كتاب تركته على قائمة القراءة سواء ما كانت تقرؤه فعلا قبل وفاتها ولم تكمله كصحيح البخاري أو كل تلك الكتب التي كانت ترغب في قراءتها
ذلك جعلني أتأمل حالي و أعيد التفكير في وجهتي مع حياتي قبل الكتب
أن أفلت يدي من كثير من الأمور كما تقول هناء رحمها الله (وكان مقال أن تفلت يدك أكثرها تأثيرا فيّ)
قلت مع حياتي بأكملها، فأعيد ترتيب الأولويات و كذلك الأمر بالنسبة للكتب جعلتني أتجنب الروايات و ما يمكن الإستغناء عنه
كل ذلك تحت وطأة سؤال هل لدي ما يكفي من الوقت في حياتي لأقرأ هذا ؟
أو لأفعل هذا ؟
لا أريد أن أطيل أكثر
سأترك لكم هنا رابط سلسلة مقالات هناء على اليوتيوب :

https://www.youtube.com/playlist?list...

رحمها الله و رحمنا إذا صرنا إلى ما صارت إليه
Profile Image for Mohamed Samy.
208 reviews122 followers
August 21, 2021
رحمة الله عليها.. قلمها كان صادقا ، لغتها راقية ، وموضوعاتها تعايش واقعنا المؤسف بصدق. هنيئا لها على ثباتها على الحق وندعوا الله ان يشفع
.لها هذ الثبات

.شكرا لمن قام على جمع مقالاتها

Profile Image for عَالِيـة المَهـدِي.
25 reviews57 followers
October 23, 2022
سُئلت ذات مرة: "هل أنتِ قريبة من هناء رحمها الله؟"
كان وقع السؤال جميلًا، غريبًا، وغير متوقع!

قبل وفاتها، لم أقرأ لها شيئًا مسبقًا، ولم نتبادل الأحاديثَ يومًا، ولكن كيفَ يُمكن لشخصٍ تنعدمُ به صلتُك مسبقًا أن يستحوذَ على كل هذا القدرِ من قلبِك؟
ينتشلك من غفلتِك، ويأخذ بيديكِ إلى الدربِ الذي لا ينبغي الحياد عنه!

هذا الكتاب!
سبحان مَن وهبها قلمًا جميلًا، ونفسًا تواقة، وعينًا مبصرة بالواقع، وروحًا تشتاقِ للقاءِ الله.

رحمك الله وغفر لك، وجعل الفردوس دارك، أحسبُك عشتِ على خير، ولا أزكي على الله أحدًا.

"وكانت في حياتِكَ لي عظاتٌ.. وأنت اليوم أوعظُ مِنكَ حيًا"

تم بحمد الله | الأحد 23/10/2022.
Profile Image for Mustafa Hasan.
395 reviews190 followers
October 8, 2025
هناء الماضي رحمها الله قدمت أعظم موعظة في حياتها ومماتها
وتستحق أن تكون إحدى رموزنا نحن القراء

عرفت هذا الإسم من برنامج دفة، حيث تحدث فيه مقدمه عبدالإله العمار عن القصة الحزينة لوفاة هذه الاستاذة

توفيت في ريعان شبابها .. في يوليو من سنة 2021 ، في احدى الليالي بعد العشاء كانت تذكر الله ثم اصابتها مشكلة مفاجئة في التنفس فاخذوها للمستشفى وهي شبه متوفاة، ثم استيقظت لحظة في المشفى لتتلو الشهادتين وتتوفى


كانت من أهل هذا الموقع .. قارئة لديها حساب في جودريدز، تشاركنا نفس الاهتمامات، قرأت ما يفوق على الثمانمئة كتاب ، وراجعت عشرات الكتب، ثم إنها طالبة علوم شرعية ، تعلمت وقرأت الكثير .. وتحدثت بالقليل من المقالات والمراجعات التي بثت في مدونتها الشخصية وفي جودريز وغيرها، وبعد وفاتها تم جمعها في كتب من بينها هذا الكتاب.

وعندما يقف الإنسان على نصوص شابة توفيت حديثا .. فيرى فيها كم تتحدث عن الموت والأجل ونبذ الدنيا .. والتقرب إلى الله .. فهذا أمر يستدعي البكاء حقا، كم هو مؤلم فقد الشباب ، خصوصا اولئك الواعدين ، الذين لهم بصمة وأثر، ولكن ربما شاء الله لها أن تختم حياتها مبكرا وهي في حالة تدين وقرب الى الله، وأن تبعث بوفاتها عبرة لكل معتبر ودمعة تنزل من عين كل ذي قلب.

مقالة (أن تفلت يدك) هي من أحسن ما كتبت هناء الماضي، فيها تبث تجربتها في الحياة ، بداية وجودها في هذا الكون .. حين رأى أبوها في المنام أنه ذهب للمسجد ، فلما عاد منه رأى قطة فأدخلها المنزل، فكانت القطة تملأ بيتهم بالعطف والمحبة ، وبعد هذه الرؤيا كان ميلاد هناء

تبكي وتبتهل ، تتوب عن ذنب سماع أغنية .. وتطمئن بالتوبة ، تقطع المسير إلى المحبوب .. إلى الله عز وجل ،

تقول هناء "فتحت لي أبواب كثيرة وقفت أمامها بازدراء من لا يريد إلا دربا واحد، لا أريد إلا ذلك الباب الذي اخترته بكل إرادتي ، باب الله ، نعم بابه ، فلم تعد تغريني الدنيا ، لا يوجد ما يستحق العناء، لماذا سأضحي من أجل الباخرة التي تنقلني ولا أهتم بوجهتي في الضفة الأخرى ؟"

وتقول: "كان نداء المسؤولية تجاه ديني هو نداء الحب تجاه ربي، أحببته حبا لو أعلم أن الحياة الباقية ستكون خالية منه لبغضتها وتمنيت مغادرتها ، فكل أحلامي وآمالي ارتبطت بهذا الحب لدرجة أنه أصبح الغاية والوسيلة معا ، حينما تتمحور حياتك حول هدف تجد في نفسك الرغبة في إتمام المسير، فما بالك لو قصدت أن يحبك الله فكيف ستصل لهذا المستوى الرفيع من علاقة العبد بربه ، ثم تطأطأ خجلا بهل أنا أستحق ؟

لو سئلت عن أجمل ما تعلمته على الإطلاق من أيامي المكتظة بالدروس لكان بلا تردد أني تعلمت أن أفلت يدي! نعم أفلت يدي .. من الناس والدنيا والأمل فيهم والرجاء منهم والتعلق بهم. أن أقاوم إغراء الظواهر فلا يصرع قلبي شكل أو رمز أو فكرة، أن أفلت يدي وأفرغها حتى من نفسي، أن لا أبني في عقلي صورا مختزلة ضيقة وأتوه فيها وأغرق رغم علمي بأن كل شيء ليس إلا وهم ما عدا وجه الله

وكم أحياني هذا اليأس وحررني. "

أليس هذا الكلام تصوفا ؟! لو أن الاستاذة هناء سمعت ان احدا يقول عن كلامها تصوف لعدته اتهاما خطيرا ولتخلصت منه بأي طريقة حتى لو كان عبر حذف المقال بكامله، ولكن ليس الواحد يعني من التصوف الا تلك النزعة الزائدة عند بعض الناس في الاهتمام بخالقهم وبعبادته وبهجران الخلق من أجله، وبالتغني بحبه ، واذا كان هذا المصطلح سيئ الدلالة فاستخدم اي مصطلح اردت.

نستشف من المقال ان الاستاذة هناء قاست في حياتها بعض المعاناة، وبدون الدخول في تفاصيل الألم الذي كانت تشعر به، فإنها وجدت طريقها في الحياة ، طريق العبادة وخدمة الدين والتمسك به والدفاع عنه باستماتة، والأهم من ذلك تطبيقه والإلتزام به

هذا المقال "أن تفلت يدك" هو عنوان حياة هناء الماضي

ولكن هناك الكثير مما قرأته من مقالاتها ومن مراجعاتها، مقالاتها التي تتحدث عن النسوية ، كيف أنها فكرة تغريبية سيئة ، وعن الذكورية وكيف انها ايضا سيئة بأن تعطي الرجال شيء لم يعطيهم اياه الشرع ، وعن المرأة وهوسها الدائم بالجمال وعمليات التجميل والمكياج واللباس وكل هذه المظاهر حتى طمس ذلك شخصيتها، تحدثت في مقال عن حزن النبي المصطفى وآلامه لأن ذلك يخفف على المحزونين، تكلمت عن مشكلات كتب التنمية الذاتية وما لها وما عليها، عن زميلة لها تحولت إلى الإلحاد وكيف آلمها ذلك الأمر ، عن قضية عمل المرأة التي دافعت فيها عن تخلي المرأة عن العمل والتركيز على تنشأة الاسرة إلا اذا كانت هناك حاجة حقيقية تستدعي العمل، تكلمت عن جمال القرية وهدوءها وروحها المطمئنة وفي المقابل عن صخب المدينة وتعقيدها وسلبياتها. وكل المقالات هي مقالات ملتزمة بالدين تطلب الدين وتقف عند حدوده التي حددها الشرع وعلماء المنهج السلفي.


بحثت في سجل مراجعاتها ، هناك الكثير من الكتب الدينية التي تهتم بها ، وإن كان كلها في اطار واحد، كتب دينية سلفية في الغالب يعاضد بعضها بعض، وكتب في الرد على العلمانيين والليبراليين والصوفية وكل اسم من هذه الاسماء المدوية ، تقرأ كتاب الرد على فهد الأحمدي مثلا ، هكذا كتب التسقيط الكثيرة التي تملأ ساحتنا الفكرية، وهناء ليست الا في وسط هذه الساحة متأثرة بها اشد التأثر، تقف كدرع تتمترس وراء الخنادق صادة افكار الأعداء الهاجمين بغزوهم الفكري والضلال الذي يبثونه، كانت ايضا تقرأ كتب مستشرقين وكتب مضادة لاعتقادها مثل كتاب "الصوفي الرافضي" على حد وصفها عبدالجبار الرفاعي، تقرأها و توجه لها ردودا قوية في مراجعاتها وتفند الاراء التي ذكرت في تلك الكتب بردود مفحمة، مجارية في ذلك السائد في مجتمعها، كانت الاستاذة هناء تدين داعش وتعتبرهم خوارج العصر على نفس الرأي السائد، هي طوال الثمانمئة كتاب التي قرأتها لم تحدث تغيير فكري كبير في ارائها عن الاعتقاد التي ورثته، بل قوت وعمقت ايمانها واهتدت الى السبيل للدفاع عنه حتى كانت علامة دون ان تشتهر او يدري احد بذلك، وكانت تطلب اولا واخيرا خلاص نفسها ونجاتها، لا الشهرة ولا التقدير.

تعبرالقارئة هناء عن عقيدتها الإسلامية المحافظة .. وعن ارتضاء مذهب السلف برموزه الشيخ ابن تيمية ومحمد بن عبدالوهاب .. فهي تعبر عن المذهب السائد لدى اهل السنة في الرياض والمملكة كما هو .. لم تضع انتقادات له .. لم تقل أنه يجب أن نعدل شيئا .. يجب أن نقرأ الموضوع بزاوية أخرى .. بل العكس هو ما حاولت القيام به .. على سبيل المثال لها مراجعة لكتاب فيه رد كاتب على الدكتور عدنان إبراهيم ، وهي كانت تنظر باستياء الى د. عدنان إبراهيم ، كما ينظر الكثيرون من السلفية اليه كذلك ، وذلك لإنها تحس بالألم الشديد تجاه النقد الذي قدمه الدكتور والضجة التي حدثت عن ارائه حول عدة من القضايا، حقا الناس ضعفاء لا يستحملون ان يقدم رجل ما هجوما على ما اعتادوه، هي رأت الحق والخير في مذهب ابيها وأمها ، ارتضت الدين والمذهب والطريقة الموجودة في محيطها.


كان للصحوة الاسلامية تأثير كبير على جيلها، جعلها أكثر حساسية تجاه أي فكرة تحيد شبرا عن الأصالة الدينية كما فهمتها ، فكانت الصوفية لديها شركيات ، وكانت العلمانية والليبرالية خطر كبير ، وكانت الشيعة لديها شركيات ، واشياء أخرى كثيرة اعتنقتها الاستاذة هناء من محيطها، مع ذلك هي ليست من اولئك المتعجلين بالهجوم على الاخرين، وحدود هجومها تقف عند حدود معقولة ، واسلوب ردها فيه من احترام العقل والفكر الشيء الكثير مع الرصانة والتهذيب. وعلى اية حال فإن الإختلافات المذهبية والفروق الثقافية موجودة ولا يمكن أن تمحى وتتجاوز، وكانت هناء ترى الحق والخير في مذهبها ، وترى الشر والضلال في تلك الامور الأخرى التي تحس بغزوها لهم، هي مخلصة للدين وعسى الله أن يجزيها على نواياها الخيرة وإخلاصها خيرا، مهما كان هناك مسرح للإختلاف بيننا.


لهناء قراءات كثيرة لروايات وكتب عالمية ، وقدمت لكثير منها مراجعات عظيمة وعميقة، الجميل انها عندما تقف على كتاب يسيء للدين تقف ضده وتبين مساوئه، ولكنها وجدت في الادب العالمي فرصة للتأمل والسفر بعيدا في الذات والنفس ، وفي التعبير والأدب الرفيع الذي تقرأه ، ثم تكتبه في مراجعاتها ، ، والمؤسف أن مراجعاتها للروايات الأدبية لم توضع في كتابها المنتخب من مراجعات الكتب ، وعندما نقرأ من تلك المراجعات في جودريدز نجد صوتها وارائها الهادئة والمشاعر الانسانية والتعاطف مع الشخصيات الروائية بعيدا عن الحروب الطائفية والفكرية المؤلمة.


حكت هناء أنه في يوم من الأيام عرض شخص عليها الانضمام إلى مجموعة قراءية قد تتلائم مع ميولها حسب زعمه ، فرفضت في البداية ثم انضمت من باب الفضول لتنصدم انهم يسيؤون للدين ويجدفون في الدين ويلحدون بكل جرأة ، فخرجت من القروب وهي ترتعد حتى ان هذا الامر ظل يقلقها ، ان الالحاد ينتشر كان أمرا يسؤوها كثيرا ، تذكرت أنا لما قرأت شعورها هذا قول الله عز وجل في القرآن الكريم مخاطبا نبيه الكريم : "لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين" ، فكانت ترجع وتنضم للمجموعة لتراقب ماذا حدث ، فرأت فتاة تعرفها وهي فتاة صغيرة في العشرين ، وكانت قبل ذلك ترى فيها الخير والطهر والذكاء والمستقبل الزاهر، فكلمتها في الخاص وقالت لها هل انت مجنونة ببقاءك في هذا المكان ؟ وبعد مدة من ذلك رأت تلك الفتاة قد تحولت وأصبحت تضع صورة "غير بريئة" وتقرأ كتب الالحاد ولا تقرأ اي كتب اسلامية.. لقد تغيرت هذه الفتاة .. وكانت هناء تتألم من ذلك

عندما تقرأ كتابات الاستاذة هناء تجد تجربة انسانية وفكرية عميقة ومعبرة ، لم ترد أن تحكي خصوصياتها ، ولم ترد حتى أن تشتهر ، كانت تريد أن تقرأ وتتعلم وتخدم الدين وتضع آرائها كلما دعت الحاجة، وتستشعر أهمية الرد على كل الحملات المضادة للهوية الإسلامية، ل��كاتبة اسلوب مبكي ومؤثر ويجعل الانسان يسارع للتوبة ، فأيامنا فانية ، ولا نعرف كم بقي لنا .. هل هي سنوات طويلة ، أم سنوات قليلة ، أم هي ايام.

يا الله تحسن خاتمتي وتقبلني في رحمتك وترحم عبيدك المسلمين برحمتك الواسعة
Profile Image for صهيب.
260 reviews189 followers
Read
April 9, 2022
اللهم مع نفحات الجمعة الأولى من جمعة رمضان الأولى، أسألك أن ترحم روحًا عزيزًا على النّفس، وأن تُبارك لها في الجنّات، اللهم قد قبضت روحها على الإسلام،
اللهم قد صارت إليك وهي تشهد لكَ بالتوحيد وتحمل الإسلام في صدرها، اللهم قد كانت تستبشر الخير والرّحمة في عبادتك، اللهم ارحمها واجعل مثواها إلى جنّات النّعيم
يا من ترى مكانها وتسمع كلامها، اللهم سألتك بحبيبك محمّد -صلّى الله عليه وسلّم- أن تجعل من قبرها روضةً من رياض الجنّة، وأن تجعلها مع عبادك المكرمين في جنات النعيم.
Profile Image for بَيـان.
11 reviews1 follower
March 27, 2022
رحم الله هناء الماضي وأسكنها فسيح جناته ... تلمس الصدق في كل حرف كتبته ،تشعر بكمية وعي أكبر من أن تملكها فتاة بعمرها ،كانت روحها وهاجة ونفسها متقدة ،أنار الله قبرك ورفع درجتك وحشرك مع النبيين والشهداء .. آمين
Profile Image for يْ.
11 reviews2 followers
May 25, 2022
لا أعلم من أين أبدأ..

للأسف الشديد لم أعرف هناء قبل وفاتها، ولكنها والله تركت فيَّ أثر ما تركه أحد قط!
شجعتني حياتها ومماتها على حمل هموم الأمة وتزكية نفسي وتخصيص وقتي لنفع المسلمين.
أسكنها الله فسيح جناته وجمعنا بها في جنات النعيم.
Profile Image for فطامى.
1 review
April 14, 2024
رحلتي مع الهناء 🌟
لا يعرف الإنسان من أين يبدأ فهي قصة لفتاة طالتها أيادي التوفيق الإلهي وعل ما يميز الهناء نهمتها العلمية وحبها للمعرفة فهي منذ الصغر تقول :
" أعطني الكتاب، ولن أعود لك كما كنت، أعدك !".

وما عادت هناء من يومها هذه الصغيرة عادت هناء لا نعرفها هناء أكثر مهارة وصبر وفهم للعويصات
وهذه من ثمرات القراءة المستدامة التى لا يقف القاريء فيها عند كل عويصة بل يجتهد كالنحلة التي تذهب وتأتي حتى تأخذ رحيق الزهور

فكانت نحلتنا النشيطة ترتشف من هنا ومن هناك من رحيق الأدباء والعلماء وكان لديها تحديات مع نفسها فهي إنسانة مقاومة لا تحب أن تعود خائبة وهذا من أهم ما يميز الهناء العزيمة الحداء المضاء للأمام

فهي تعلم أن المعرفة وإن كانت حرية، لكنها قبل ذلك قيد، بهذه النفس التواقة المهمومة بالتطلع للأفضل، والتحسين والتطوير كانت هاء

وشخصية هناء القارئة التي تقرأ لهدف ما هو : لأنها تريد أن تعرف وتعرف لأنها تريد أن تستحق ولا تكون في الهامش تريد صناعة أثر لها قبل الرحيل

وهكذا كان فكانت الهناء تجابه وتكابد في هذه الدنيا بشكل مستمر نذرت فيها نفسها لدينها أرأيت يوماً إنساناً يقف نفسه لله فهي الهناء كانت تحب هذا الدين بطاقتها ، وهذا الذي ميزها بذلها لطاقتها في الدين في حين تبذل الطاقات في التوافه
فهي تعمل بطاقتها وبحب لرفعة هذا الدين وأعني بالطاقة كل الطاقة من فكر وشعور وحتى توجه علمي وقرائي

هناء وما أدراك ما هناء ..!
تنظر دائماً للنور مهما أشتدت الظلمة وبهذه الإيجابية أكملت الطريق حتى توفاها الله

وعل ما يفسر حضورها وهي الغائبة عنا الآن في قبرها هو أنها شخص يفكر في زاد الراحل شخص مهموم يستصعب شدة اليأس على محطاته السريعة

شخص يفكر في الموت وكيف يصنع له زاداً قبل الرحيل ولأنها فكرت في الموت وهبت لها الحياة حياة بذكر حسن وطيب وقد كان

وكانت كعابرة لا تقف طويلا على دنيا تسميها أقرب ما تكون كالحلم في انقضائها

وفي هذه الرحلة الآخروية كانت تعرف إلي أين تذهب متقنة انطلاقها مستعدة للموت وهذه القناعة ينبغى أن تتلبس كل مسافرين الدنيا أعدد زاد الرحيل يا أخي فربما قد حان دورك..

كانت من الذين تحبون الوصول إلى النهايات ولا يغريها عدد من حولها بقدر ما كانت منصبة عيناها للغاية والهدف

كانت لا تلتفت وفي كل صباح تغسل روحها بطاقات الأمل هكذا الصباح عندها
أمل يتجدد كل يوم كيف لا وهو فرصة حياة جديدة وهبة من الله

ففي كل صباح تتبدأ دورة..
أين وصلت في خريطتي وأين الإتجاه في كل مرة أتقدم فيها ؟
فلربما أخفقت الإتجاهات أو لعلي أسقطت الدليل !

و هكذا تسير الهناء تقاوم بتصور ذكي لها ولما حولها فتحيك نموذجها في المستقبل كيف يكون وهي في حاضرنا معنا عندما كانت حية ترزق بهذه الرؤية الممنهجة وبهذه الدقة سارت

معظمة للشريعة فها هي ذا تقول هذه شريعة وليست حديث منتديات٠٠فلله در فقهها فيما قالته وفيما تقوله بأن الخلاف ليس حجة لإباحة الفعل إذا اختلف فيه أهل العلم بهذه الشريعة الغراء صمدت تلك النخلة بمرونة كافية حتى لا تنزلق في مطب المصالح التي يتأولها ويفسدوها مثقفين هذا العصر فكانت الهناء

وهكذا كانت من كتاباتها نفس هادئ يرد بل ومتزن، ولا ينقل شيء عن مكانه - بمشيئة المولى

وهنا أدبها الجم حين تحدثت عن أمنا عائشة، سيدة نساء المؤمنين كان ذلك باستوطاء وأدب،وصوت منخفض وذلك يحدث أيضاً إذا تحدثت عن زوجها رسول الله ﷺ، فلا تقول عنه باسمه بلا ألقاب بل تخفض الصوت عنده والأنا والذات، وتدع سيرته عليه الصلاة والسلام تتحدث، ولا تتجاوز الحد بالتفسير العقلاني، ولا الحد بالتفسير المنطقي فالحديث عنه وعن زوجاته لا يكون كالحديث في شارع أدبي، ولا مقهى يتنازع أصحابه فكرة ما

بل بمعرفة السيرة أولاً من أهلها المستحقين للحديث عنها من صحابة وعلماء صالحين بتعليقهم عليها، وقولهم فيها فهذا هو الأساس لكل مسلم وقاف عند حدود الله وآياته ورسله ! .

وقافة عند حدها وغايتها التي تتجاوز الدنيا، وتتجاوز العقول الدنيوية، خلف الحياة كاملة، وهنا تعلمنا درس لنا جميعاً هو أن نتجاوز الذات إلى الفكرة الأهم،والهدف الأسمى من الحياة

وكم هي حقاً رحلة جهاد طويلة بمضمونها ، قصيرة في موضوعها الزمني لكل فرد في عمره القصير العابر.
تأملاتها لا تنضب
الوقت عندها ثروة ..
تفكر كثيراً في المستقبل ولا تقول مضى ما مضى، وأنا لن أغير شيء ولن أجهد نفسي في المحاولة

لا ولكنها عازمة إذا أغلق طريق سلكت فج الآخر وتقرأ وتقرأ ولا تمل القراءة في كل مكان كانت إنسانة مشغولة بنفسها عن الآخرين تتحدي نفسها

حتى رأت أن حتى خلافك معي وإن أزعجني لكنه جعل عودي صلب و متين جعلني أبحث انقد أفهم خلفية فكرك وعقلك

وهي مع كل هذا لم تعش لنفسها تتألم عند وجود خطر على دينها بشكل مضاعف كما أخبرتنا رحمها الله ومن هذا الألم ولدت هناء التي فرغت وقتها للشريعة وتخففت عن التسلية والكتب الفارغة

هناء بنت الشريعة التي جعلت نفسها مسؤولة عن نفسها وغيرها فلم تضيع وقتها في القشور الثقافية والمعرفة السطحية

فسعت في العلم بشكل منتظم لسبب جليل هو …أنها لا تريد أن تفقدها الأمة كما فقدت غيرها وما هي في هذا الجانب سوى إنسانة نبيلة ومسلمة في المقام الأول.

فبدأت بمرحلة تذوق معرفي مغرية حتى وصلت لمرحلة البحث الموضوعي المنهجي الدقيق الفعال

إنسانة مشرقة أيما إشراق..
إنها روح تشع بالإيجابية قوية في العقل والهمة تعرف أن الإيجابية وليست الحالمية مصدر قوة لها

فصبرت الهناء في مرحلة الإعداد حتى كبرت وأصبحت حلم لأحدهم يناديك لتقترب من زاويته الخاصة

تناديك أن تجتهد عليك أكثر وأن تبحث عنك لأجلك وأن تختار لأجلك

أن تفهم لماذا أنا وأنت هنا، ولأي شيء نحن صامدون حد الموت، أو لنتفائل ونقول حد التئام الجروح وعودة النصر

الذي نكون فيه في ارتفاعاتنا الشاهقة نلوح من هناك، ها قد وصلنا، وها قد وصلت الهناء وبقينا نحن مودعة إيانا..
أن الصمود أجمل ما في الرحلة وأقسى ما فيها

وهي تضحك من قلبها ...
وتهتف فخراً، نحن هنا، رغم ما كان !
رغم وحشة القبر وطول الزمان ...

بادئة رحلتها الطويلة بصدق النية والتجرد الذي أوصلها لما هي عليه الآن طاوية صحيفتها الهنية المشرقة بأن لا رزق أعظم من طاعة الله..
Profile Image for زهراء .
247 reviews104 followers
February 8, 2025
و أنا أقرأ آخر صفحة ، آخر سطر ، أبت دمعة عيني إلا أن تشاركني النهاية . شعور غريب أجربه أول مرة .. أن تقرأ لشخص غادر الحياة إلى جوار ربه و قد عرفته يوما و لو معرفة سطحية و لو في واقع إفتراضي.
الواقع يقول أن هذا الشخص لم يعد موجودا ، و لكن عقلك مقتنع بحقيقة أخرى ، هو يرى وجوده من خلال كلماته التي تركها ، يرفض الرضوخ للفكرة : أن الموت فقدان ، و هل نفقد موتانا أم هم الذين يفقدوننا؟ باعتبار أن الحياة الدنيا مجرد مرحلة عابرة و أن الأصل هو الحياة الأخرى .
هناء رحمها الله استطاعت بكلماتها في هذه المقالات أن تعبر عما عجز الكثير منا عن صياغته ، لطالما فعلت ذلك في مراجعاتها أيضا ، الكثير من الأفكار المتداخلة و الأسئلة العشوائية التي تشوش ذهنك ، أو ربما تلك التي لم تنتبه لوجودها أصلا .. ترتبها هناء في كلمات مسترسلة بطريقة منظمة تدفعك إلى التفكير أكثر و طرح المزيد من الأسئلة .
شعور غريب آخر ينتابني و أنا أكتب هذه المراجعة ، مزيج بين الاطمئنان و الحزن ، الاطمئنان رجاء منا أن هناء تتنعم الآن بجوار ربها ، و حزنا على أنفسنا لأنه لا زال علينا أن نواجه عالما أقسم على أن يحول كل بشري إلى مسخ يعبده بعد أن يسلخه من فطرته الس��يمة و يجرده من إسلامه أولا ثم من إنسانيته لاحقا .
رحمك الله هناء
Profile Image for Rahma.Mrk.
753 reviews1,560 followers
October 5, 2021
لم نلتقي يومًا لا في مراجعة أو في الحياة لكنني كنت معجبة بنشاطها الدعوي وغزارة قراءتها وحجتها القوية في نقاشات.
أن تحب شخص لانه صديق صديقك وتتابعه لاجل ذلك وتكتشف أن ذلك الشخص يستحق كل كلمة قيلت فيه من حسن الخلق والثقافة
ذلك ماحصل معي تعرفت عليها لانها كانت صديقة ل صديقتي التي اشتقت لحضورها ومراجعتها الليدي غفران.
رحمها الله و أرجو أن تكسر الليدي غفران حاجز التعود و تعود.
Profile Image for شهد .
10 reviews
November 30, 2022
الصدق سطوته قوية وآثاره ممتدة قد يظهر في نبرة، نظرة،فكرة ...

في هذه المقالات تسمع نبرة الرحمة
وتشاهد نظرة الشفقة على الأمة
وظهر جزء من الفكرة

وتجلَّى الصدق ...

ولله درّ الصدق نحسبها من الذي صدقوا ولا نزكي على الله، رحم الله النسمة الباردة صاحبة الأثر الطيب.
Profile Image for Zamzam.
4 reviews10 followers
July 14, 2023
من أجمل ما قرأت رحمكِ الله يا هناء…
مؤثر جدا تشعر أن كتاباتها لك .
Displaying 1 - 15 of 15 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.