رغم العنوان الصادم و الذي يعد فخا لكل من يتصور أنها رواية إيروتيكية الا انه في صميم العمل و روحه الذي يمزج المونولوجات الداخليةللشخصيات داخل الحوار بينها على شكل رسائل نصية(ضروري من قراءة العمل ).
العمل هو استحضار لواقع يومي للمجتمعات العربية على مستوى واقع افتراضي عبر تبادل الرسائل في مواقع التواصل .
النص على قصره على شكل نوفيلا فهو ذو كثافة فكرية و رمزية عالية تجعل من كل قارئ يمكن مقاربته على مستويات عديدة : نفسية /اجتماعية/سياسية وحتى دينية في ايجار ثيمات متنوعة و مختلفة (الهوية/الثورة/الحرب/التدين/الادمان/علاقة الإنسان بالحيوان /الصداقة) و ان كانت مترابطة بثيمة القهر: قهر الفرد في نفسه و قهر الشعب في دولته .
النص يستند على راوي عليم و غائب و حتى مشارك في تبادل و توافق حسب كل مستوى من مستويات العمل بلغة تجاوزت البناء التقليدي لتعبر عن بناء سيكولوجي داخلي غني و متشعب لشخصيات الرواية و التي تكشف عالمهم الداخلي المتشضي كانعكاس للعالم الخارجي من جهة و لما سنعرفه في نهاية العمل من جهة أخرى ، كما يحسب للكاتبة انفتاحها على اللهجة الجزائرية و حضورها كجزء مؤسس للبناء الحكائي .
العمل تجربة مميزة لكاتبة تعدنا بالكثير في المستقبل.
في انتظار الجديد .