«العنوانُ «ذكرياتٌ» وليسَ الذكريات؛ فربما لم أتذكرْ كلَّ شيء؛ فالاسمُ النكرةُ أكثرُ دلالةً مِنَ المعرفة، وربما يستحيلُ على الإنسانِ أن يتذكرَ كلَّ شيء، وتلكَ فضيلةُ النسيانِ عندَ برجسون.»
عندَ الحديثِ عن الذكرياتِ يُستَدعى القلبُ والعقل، لِينسُجا لوحةً تمتدُّ لسنينَ طويلةٍ منَ الأحداثِ والمواقفِ التي ربما لا يجمعُها سوى أنها جرَت تحت سمعِ وبصرِ الراوي؛ فربما تبدأُ الحكايةُ من مُنتصفِها أو نهايتِها، غيرَ آبِهةٍ لترتيب، أو مُهتمَّةٍ بتوثيق، وللبداياتِ دومًا الشوق، ومنها أصلُ الروايةِ ومبدَؤُها. وقد جمَعَ الدكتور «حسن حنفي» في ذكرياتِه بينَ الحديثِ عن أمورِه الشخصيةِ الخاصةِ جدًّا بجرأتِه المعهُودة، وبينَ مسيرتِه العِلميةِ الطويلةِ والصَّعبة، ومَواقفِه من كافةِ الأحداثِ السياسية؛ من حريقِ القاهرةِ إلى ثورةِ الخامسِ والعشرينَ من ينايرَ وما تبِعَها من أَحْداث.
حسن حنفي مفكر مصري، يقيم في القاهرة، يعمل أستاذا جامعيا. مارس التدريس في عدد من الجامعات العربية ورأس قسم الفلسفة في جامعة القاهرة. له عدد من المؤلفات في فكر الحضارة العربية الإسلامية. حاز على درجة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة السوربون. عمل مستشاراً علمياً في جامعة الأمم المتحدة بطوكيو خلال الفترة من (1985-1987). وهو كذلك نائب رئيس الجمعية الفلسفية العربية، والسكرتير العام للجمعية الفلسفية المصرية.