بشّر جبريل السيدة خديجة ببيت من قصب لا صخبٌ فيه ولا نصب، وذلك لأنها كانت توفر للنبي صلى الله عليه وسلم الجوّ الهادئ والطمأنينة، فكان جزاؤها جزاءً موفورًا، ونحن نضع بين أيديكم الكيفية المناسبة لتوفير مثل هذا الجو للحصول على بيتٍ من قصب، لا صخبٌ فيه ولا نصب لتوفر للزوجين والأسرة الجو الهادئ والطمأنينة التي تجعلهم ينعمون في الدنيا بحياة هادئة، وفي الآخرة بصحبة النبيين والصديقين.
يمتاز الكتاب بعنوانه الجاذب والأخّاذ بربطه لتبشير السيدة خديجة ببيتٍ في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب، مما أوحى إليّ بدءًا بمحتوى يتناول هذا التبشير بدراسة ما سبقه من تفاصيل عاشتها السيدة خديجة مع النبي الكريم لتنال هذا التشريف العظيم على لسان جبريل عليه السلام. لكن للأسف، هذا التناول العميق لم يتجاوز المقدمة، وما تبقى من محتوى كان أشبه بكلامٍ ملقى في جنبات أحد المنتديات عام ٢٠١٠، يحكي فيه عن أسس زوجية وتربوية وأخلاقية بأسلوب: افعل ولا تفعل، وأثبتت الدراسة الفلانية، وقوانين الدخول للمنزل، وتعميمات غريبة مطلقة على المرأة والرجل دون توضيح منطقي أو أسلوب يحترم القارئ المثقف -برأيي-. هذا دون الأفكار المدونة التي حاولت مرارًا فهم علاقتها بموضوع وعنوان الكتاب دون جدوى. لا يضيف هذا الكتاب الكثير من الحصيلة التربوية أو الأسرية أو حتى التنموية، لأنه -بنظرتي الشخصية القابلة للخطأ والصواب- مجرد أحرف وخواطر مجتمعة في كتاب..