في ١٠٠ صفحة تحدث الدكتور نايف وفقه الله عن الأدلة التي يؤخذ منها تفسير الآي القرآني وسبب الأخذ بها، مع سبب امتناع الأخذ بغيرها ترتيب الكتاب وتقسيمه يُسهل استيعاب الأدلة بمعانيها و أسبابها وما قاله السلف عنها
هذا برأيي خير كتاب في أصول التفسير، بشرح خفيف لطيف ماتع، جمع فيه المؤلف الشيخ نايف الزهراني حفظه الله ما يحتاج إليه طالب علم التفسير من أدلة قبل الشروع في التعمق في هذا العلم الجليل، حيث شرح فيه القسمين الذين يتكون منهما التفسير، وهما: ١. الأدلة - أو الأدوات. ٢. منهج الاستدلال - أو طريقته. فالتفسير الخاطئ يكون ناتجًا عن خطأ في فهم أو استخدام إحدى هذين القسمين. فأما الأدلة فهي ١١ دليلًا منها ما هو نقلي، وهي ٨ أدلة : القرآن، والقراءات، والسنة، وإجماع العلماء، وأقوال السلف، واللغة، وأحوال النزول، والإسرائيليات ومنها ما هو عقلي، وهي ٣ أدلة : الدلالات العقلية، النظائر، والسياق. وأما منهج الاستدلال فجاء الشيخ بشرح كل دليل، وحجيته، وأمور في الاستدلال به، مع أمثلة لكل دليل. ثم كان الفصل الأخير من الكتاب في التعامل مع الأدلة حالة التعارض بينها.
يبدو الكتاب جزء من مشروع متكامل للدكتور حول تحرير الدراسات القرآنية.
اختص هذا الكتاب بالحديث عن أدلة التفسير العقلية والنقلية للقرآن وما يعتد به من الدراسات وما هو مرفوض،ومعيار وضابط كل دليل.
اتسم الكتاب بشمول الأدلة وعرضها،وعدم إغفال أي دليل،وميزة كل دليل وضوابطه ومعاييره وكيف تقدم الأدلة ومتى تتعارض وماذا نقدم وماذا نؤخر، وهذا ما ميزه والميزة الأهم أن تلك الأدلة تذكر عرضا في كتب علوم القرآن وأفردها هنا في كتاب مستقل
وعيبه هو الإجمال المخل أحيانا ببعض الأدلة وترك التوسع المهم ببعض المواطن..
كتاب يتحدث عن الأدلة في التفسير؛ أقسامها، ضوابطها وشواهدها من كتب التفسير … يحتاج الباحث العودة عليه لرسم خطوط عريضة عن أدلة التفسير وطريقة خدمتها للنص.