ينصب اهتمام الكاتبة على ابراز دور المقاومة الافريقية للإستعمار الأوروبى الذى اخذ فى التوسع فى الأراضى الافريقية خلال القرن التاسع عشر الأمر الذى مهدت له الكاتبة فى كتابها السابق عن تجارة العبيد فى افريقيا وهى التجارة التى شكلت أولى العلاقات وأهمها بين القارتين خلال القرون السابقة .
إن هذه العلاقة ظلت علاقة فارق فى القوة والثروة . فكانت القوى الاوروبية المتنامية فى تنافس على استغلال الثروات الافريقية بدءا من الثروة البشرية خلال تاريخ تجارة العبيد مرورا بالاستعمار واستغلال الأرض والأسواق وانتهاء بنهب الموارد الطبيعية لهذه القارة .
ويوضح الكتاب طرق التقاسم الامبريالى والاتفاقات التنافسية بين القوى الأوروبية للكعكة الافريقية والتى حرصت هذه القوى على ان تكون تنافسية سلمية ، وكيفية حصول المستكشفين الأوروبيين لإفريقيا من الملوك المحليين الأفارقة على عقود بيع أو حقوق للتوطن واستغلال اراضيهم لصالح بلادهم الاوروبية . وكيف تم تزوير أغلب هذه العقود او الحصول عليها بخداع البسطاء من رؤساء القبائل الأفارقة .
كما تهتم الكاتبة بالتعرض لمؤتمر برلين لإيضاح أهمية دوره فى تغير الخارطة الافريقية فى فترة وجيزة . كما تنتهج نهجا منظما وشرحا بسيطا ومختصرا كفاية لدور المقاومة الافريقية خصوصا فى منطقة الوسط الافريقى من شرقه الى غربه او من المحيط الاطلنطى الى المحيط الهندى وخليج عدن . وتبرز دور الانتشار الاسلامى والمقاومات الاسلامية فى هذه المنطقة المعروفة قديما ببلاد السودان .
وينتهى الكتاب بشرح العوامل التى أدت الى سقوط هذه المقاومة واندحارها أمام القوة الأوروبية والتى لا ترجع فقط الى فارق القوة التسليحية الهائل .