عايدة العزب موسى كاتبة مصرية متخصصة في الشأن الإفريقي، لها العديد من المساهمات في المؤتمرات والندوات في هذا الصدد، كما تدور كتاباتها في الجرائد والمجلات المصرية والعربية في نفس الموضوع. لها العديد من الكتب مثل: شخصيات إفريقية في السياسة والفن، والعبودية في إفريقيا والتاريخ المفقود، والمسلمون وتاريخ الرق في إفريقيا، العلاقات العربية- الإفريقية والتصوف الإسلامي
ينصب اهتمام الكاتبة على ابراز دور المقاومة الافريقية للإستعمار الأوروبى الذى اخذ فى التوسع فى الأراضى الافريقية خلال القرن التاسع عشر الأمر الذى مهدت له الكاتبة فى كتابها السابق عن تجارة العبيد فى افريقيا وهى التجارة التى شكلت أولى العلاقات وأهمها بين القارتين خلال القرون السابقة . إن هذه العلاقة ظلت علاقة فارق فى القوة والثروة . فكانت القوى الاوروبية المتنامية فى تنافس على استغلال الثروات الافريقية بدءا من الثروة البشرية خلال تاريخ تجارة العبيد مرورا بالاستعمار واستغلال الأرض والأسواق وانتهاء بنهب الموارد الطبيعية لهذه القارة . ويوضح الكتاب طرق التقاسم الامبريالى والاتفاقات التنافسية بين القوى الأوروبية للكعكة الافريقية والتى حرصت هذه القوى على ان تكون تنافسية سلمية ، وكيفية حصول المستكشفين الأوروبيين لإفريقيا من الملوك المحليين الأفارقة على عقود بيع أو حقوق للتوطن واستغلال اراضيهم لصالح بلادهم الاوروبية . وكيف تم تزوير أغلب هذه العقود او الحصول عليها بخداع البسطاء من رؤساء القبائل الأفارقة . كما تهتم الكاتبة بالتعرض لمؤتمر برلين لإيضاح أهمية دوره فى تغير الخارطة الافريقية فى فترة وجيزة . كما تنتهج نهجا منظما وشرحا بسيطا ومختصرا كفاية لدور المقاومة الافريقية خصوصا فى منطقة الوسط الافريقى من شرقه الى غربه او من المحيط الاطلنطى الى المحيط الهندى وخليج عدن . وتبرز دور الانتشار الاسلامى والمقاومات الاسلامية فى هذه المنطقة المعروفة قديما ببلاد السودان . وينتهى الكتاب بشرح العوامل التى أدت الى سقوط هذه المقاومة واندحارها أمام القوة الأوروبية والتى لا ترجع فقط الى فارق القوة التسليحية الهائل .
كتاب رائع للأمانة استفدت منه كتير جدا لكن للاسف لم استمتع بقراءته وكنت أشعر بالملل،،، واكملته فقط لغرض تنفيذ خطة لقراءة تاريخ أفريقيا!
افضل جزء في الكتاب حروب الاشانتي والبريطانيين.
ينقص الكتاب الكثير من الخرائط التوضيحية حتى الخريطة الوحيدة الموجودة به غير واضحة للاسف.
رجاءا إذا صدر نسخة أخري من الكتاب منقحة أن يتم استبدال كلمات أخري بكلمة (زنجي) فلا يخفى على أحد أنها غير لائقة!
من اعظم الاقتباسات التى قرأتها "واندهشت من سلاستها ودقتها" "فكان الهدف العام سرقة الافريقيين من افريقيا واليوم صارات أوروبا مصممة على سرقة أفريقيا من الافريقيين".
ونقول في النهاية "أن ما هزم الافريقيين اولا إحساسهم بالدونية أمام المستعمر قبل أن تهزمهم أسلحته المتقدمة والفتاكة، وهزمهم الخرافة بأن ظنوا أن البيض كائنات جبارة وربما يكونوا موتى خرجوا من قبورهم للانتقام منهم بأفعال السحر العجيبة! وهزمهم المستعمر مرة أخرى عندما شوه تاريخهم وأوهمهم أنهم آكلي للحوم البشر لينكسوا رؤوسهم أعواماً خجلاً من ماضيهم!".