زايتجايست متوفر كتاب صوتي فقط، بحثت ولم أجد له أيّ نسخة ورقية أو إلكترونية.
هو عمل من تأليف الكاتب البولندي ميهاو بروتاشوك وترجمة كاتب الإثارة والرعب الشهير محمد عصمت.
في العصر الحالي والمستقبلي، إذا كنت تعتقد أنك بشر مكون من أنسجة، وخلايا، ودماء فأنت مخطئ .
فأنت لا تعدوا عن كونك ملف معلومات مخزّن في قاعدة بيانات في مكان ما على هذة الأرض.
"أنت تاريخ تصفحك على محركات البحث، وبيانات دخولك على هاتفك المحمول، ومعلومات حساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي.
أنت ملف في قواعد بيانات الشركات العملاقة متعددة الجنسيات، التي تتنبئ بخياراتك، وباختيارات المجموعات الاجتماعية التي تنتمي لها بشكل كامل، أو لنكون أكثر دقة هم يتحكمون في خياراتك"
في هذا الكتاب تتعرف على أسرار الشركات التي تحتفظ بقواعد بيانات عملاقة وترى القوى الخارقة التي تتمتع بها.
يقول الكاتب على الهاملي عن هذة الرواية .
"تبدأ الرواية مع إليزابيث، التي تعمل لصالح شركة «أوبك»، بتقديم عرض عمل ، لمحلل البيانات ماتيوس كوفمان. والذي ينجح في تتبع بيانات أحد الأشخاص والتنبؤ بتصرفاته، عن طريق بيانات الشخص .
يتم تعيين كوفمان في شركة «أوبك» براتب يبلغ خمسة أضعاف الراتب الذي كان يتقاضاه من عمله. بهذا تبدأ مهمة كوفمان الجديدة، والمتمثلة في التنبؤ بمستقبل آدم أوكونر، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبك».
ثم تبدأ المؤامرة التي يديرها سايمون هيثواي، الذي يخطط كي يكون الرئيس التنفيذي البديل بعد أن يتم القضاء على أوكونر، لتكون «أوبك» في عهده مديرة نهاية العالم.
«روح العصر» أو «زايتجايست» هو المشروع الذي كانت الشركة، تعمل على تحقيقه.
من خلال بناء برنامج محاكاة للعالم كله حرفياً، بحيث تقوم بمحاكاة كل شخص.
أرادت الشركة جمع كل البيانات المتاحة من مواقع التواصل الاجتماعي، وصنع ملفات تعريفية لجميع الشخصيات الرئيسية كالسياسيين ورجال الأعمال، والفنانين المؤثرين في الجماهير. كانت ستخلق صوراً أعمق، ثم تبدأ المحاكاة وتراقبها، وبفضل هذه المحاكاة ستحصل على الأداة المثالية اللازمة للتنبؤ باتجاهات المستهلكين لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.
أنت مراقب من الأجهزة الذكية التي تنتشر حولك منذ أن تفتح عينيك إلى أن تغلقهما.
وحتى بعد أن تغلقهما. لا تعتقد أنك بمنأى عن هذه الأجهزة طالما أن هناك ذبذبات تصدر عن جهاز قريب منك، لم تعد أنت قادراً على الاستغناء عنه، ولم يعد هو قادراً على أن يكون وفياً لك وحدك.
فهو يخونك ويسلم أسرارك إلى أولئك الذين صنعوه وبرمجوه وجعلوك لا تستطيع الاستغناء عنه حتى وأنت مستغرق في نومك وسط أحلامك الملونة وتلك القادمة من زمن الأبيض والأسود، عندما لم تكن هناك أجهزة ذكية تراقب حركاتك وسكناتك، لتصنع منك ملفاً لدى شركة تخطط لإفراغ جيوبك".
تتكلم عن هيمنة القوى العليا ع العالم واستعمالهم للمعلومات الخاص بالمستهلكين من مواقع التواصل وشبكات الانترنت بشكل عام، ودراستهم لهذه المعلومات لاستعمالها لخدمة السوق أو لاستعمال سياسي للتنبؤ بالسلوك وتوجيهه
فهل يمكن لأحد أن يواجه من يعرف عنه كل شيء ؟ هذا ما تدر حوله الرواية
اقتباسات أعجبتني :
- المستقبل نتيجة للماضي، المستقبل لا يحدث، لكنه يُصنع، يُخلق من الحاضر مع كل ثانية تمر
-الناس لا يصابون بالأمراض التي يشعرون باعراضها، وإنما بالأمراض المنتشرة في هذه الفترة أو تلك. تواصل شركات الأدوية الضخمة ضخ النقود إلى شركات الدعاية والإعلان؛ لإقناع المستهلكين الساذجين بأن قضاياهم الاجتماعية أو النفسية المعقدة، مجرد أمراض بسيطة على المستوى الفردي، وأنه من الممكن أن يتناول الشخص حبة مرتين في اليوم وستختفي المشكلة. هذا هو سبب الحاجة إلى معرفة هذا المرض أولا ثم الترويج له، ثم البدء في بيع الدواء الذي يعالجه.
- نحن نؤمن بأنها سمة شخصية مميزة ترفعهم إلى قمة سلم النجاح، كانو ناجحين لأنهم كانوا في المكان المناسب في الوقت المناسب، وكان لديهم ما يكفي من الذكاء لاستخدام هذه الفرصة
فهو ينتقد الرأسمالية وفكرة الاستحقاق الفردي والسوق وكيف انه يعلو ع قيمة الفرد، وانهم يفعلون أي شيء لخدمة السوق