غاية ما يهدف إليه هذا الكتاب أن يكون قراءة نافعة، وتنبيهاً إلى مسائل في السياسة والجغرافيا، وهو يتوجه بالخطاب إلى الصحفي بشكل رئيسي.
في البداية حديث عن مصادر الصحفي، ولا يخلو هذا الحديث من نصائح، اجترأ الكاتب أن يسوقها فقط لأنه خنق الستين.
قد كتبت هذا النص بتكليف من معهد الجزيرة للإعلام، ولاحقني بالنصائح أثناء الكتابة وعقب الفراغ منها مدير المعهد الأستاذ منير الدايمي، وبمزيد من النصائح الخبير في المعهد الأستاذ جمال المليكي، ولم يقصر زميلي د. كريم الماجري بإسداء نصحه.
وكما يتوقع القارئ فإن كتاباً عن العالم لا بد أن يكون فيه انتقاء. وقد نبهني الزملاء إلى ثغرات في الكتاب، وتبرع بعضهم مشكوراً بإضافة فقرات طويلة من شأنها أن تسد بعض الثغرات. لكنني آثرت في النهاية أن أترك هذه الفقرات حتى ينتفع بها أصحابها في كتب أو مقالات أخرى تكون من عقلهم ومن عملهم، وآثرت أن يكون هذا النص ابن قلم واحد. وثمة فرق بين كتاب تضعه لجنة وكتاب يكتبه فرد، ولكل مزايا.
فللزملاء الذين نصحوا الشكر الجزيل، وللذين تجاوزوا النصح إلى الاستعداد للمشاركة الشكر والاعتذار الجزيلان. فأما ما في الكتاب من هنات فأتحمل وزره معتذراً، وأما ما فيه من نظرات وآراء فالعذر فيها أنني أكتب رؤيتي لهذا العالم حارصاً أن أظل ملتصقاً بالمعلومة حرص السفينة المعطوبة على الإبحار مع الساحل.
هو كاتب فلسطيني عمل في مهنتي التعليم والإعلام. ومعظم كتبه قريبة من هذين المجالين، عمل في القسم العربي بهيئة الإذاعة البريطانية عشر سنوات، كان في الأربع الأخيرة منها مديراً للبرامج. ثم انتقل إلى العمل عام 1998 مديراً للتدريب الإذاعي في معهد الإعلام بجامعة بيرزيت ثم مديراً للمعهد، على مدى سبع سنوات. وعمل في قناة الجزيرة منذ مطلع عام 2006، فكان مديراً للبرامج ست سنوات، ثم مديراً للمعايير التحريرية بقطاع ضبط الجودة حتى عام 2017. وقد قضى في الشباب الباكر ثلاث سنوات في التعليم المدرسي، وعمل رئيساً للتحرير في صحيفة الحياة الجديدة الصحيفة الرسمية للسلطة الفلسطينية ستة أشهر في عام 2012، قبل العودة إلى شبكة الجزيرة.
عنوان الكتاب الفرعي "ما لا يسع الصحفي جهله" وأنا لست صحفيا لا من قريب ولا من بعيد إلا أني استمتعت كثيراً في الكتاب وأعتقد أن جزء من السبب في ذلك وراثي، دائماً ما كانت أمي تقول أنها تحب الجغرافيا، ولأكون صريحاً فهذه أول مرة أشعر بأني أحببت شيئاً من الجغرافيا كوالدتي. لغة الأستاذ عارف ومهنيته العالية ووعيه العميق أسباب مهمة بلا شك في تميز الكتاب وروعته. سعيد جداً بهذه التجربة المميزة. يذكر أنني قرأت الكتاب من طبعة معهد الجزيرة للإعلام، والحق أنها طبعة رائعة ومميزة جداً على مستوى التصميم الجرافيكي. شكراً أ. عارف. شكراً معهد الجزيرة.
رحلة ماتعة جدا في خريطة العالم السياسية مع الأستاذ عارف حجاوي. اطلعتُ على الكثير من المعلومات الجديدة هنا، وأحسست أنه يقدم مفتاحا للكثير من القضايا السياسية والجغرافية الشائكة.