يصلح أن يكون مدخلا للتربية الجنسية وليس كتابا قائما الذات ملمّا بكل جوانبها. والكاتبة نفسها تحيلنا في كثير من المواقف نحو مصادر خارجية للبحث والتوسع.
هو عبارة عن رؤوس أقلام لما يجب القيام به من سن الرابعة حتى سن البلوغ وما بعده بفترة بسيطة. قسّمت الفترات العمرية إلى مراحل وذكرت لكل مرحلة متطلباتها النفسية والتربوية بإختصار شديد.
طبعا يجدر بي القول أن التربية الجنسية ليست -كما يتخيل البعض- وصفا أو توصيفا للعلاقة الجنسية بين رجل وامرأة، إنما هي كل ما يخص التغيرات الفسيولوجية التي تطرأ على الجسم والتغيرات النفسية التي تصاحب فترات البلوغ. كل ما يخص العورات، وتعليم الطفل حدوده وتربيته على عدم التكشف على عورات غيره وضرورة احترام غيره واحترام خصوصيته. وطبعا -والأهم- هو تهيئة الطفل بكل هذه المعلومات لتجنب التحرش، وفهم الدوافع التي يتقبل معها الطفل التحرش دون إبداء ممانعة.
أرى أن هذا الكُتيّب يصلح كبداية وكمخطط واضح للتربية الجنسية ومنه ننطلق في البحث أكثر والتوسع.
* الكاتبة ختمت الكتاب بقصة حاولت تلخيص فيها كل ما يهم التحرش من دوافع وأسباب ونتائج، قد تروق للبعض، لكن شخصيا وجدتها أشبه بفيلم قديم 😁
ربما يكون العنوان الأصح "مقدمة في التربية الجنسية" لكن الكتاب يفتقر إلى جوانب كثيرة لم يذكرها، كمان أنه أعطى لمحات سريعة عن كل عنوان فيه. والقصة في آخر الكتاب لا أرى لها أي معنى في الحقيقة، بدت لي وكأنها رواية قصيرة من روايات الفيسبوك!
الكتاب خفيف يصلح أن يكون مدخل إلى التربية الجنسية ،وإضاءات من الكاتبة و توجيهات مهمة لتوسيع أفق البحث والإطلاع والتعمق في التربية الجنسية من مصادر كثيرة