لماذا، إذن، يُترجم وينشر كتاب عن شارون وحده؟ لأنه قاتل من القتلة. إن محاسبة إيخمان مثلًا لم تكن تعني انه الوحيد القاتل من بين النازيين. إن المسؤولية العامة لا تنفي أبدًا المسئولية الفردية. وكون شارون هو ثمرة الحركة الصهيونية العنصرية، فإن ذلك لن يعفيه ولا يجب أن يعفيه من العقاب. كما أن شارون لا يزال طليقًا، يتنقل بسعاره وجنونه الدموي بين المواقع المختلفة.
هذا الكتاب كتب بواسطة 6 من أبناء الكيان الصهيوني المحتل تحت أسماء مستعارة وعلى نفقاتهم الشخصية تم طباعة 500 نسخة وتم توزيعها على المسؤولين في عام 1983 للتنديد بخطر آرئييل شارون ورغبة في استبعاده من أي منصب حكومي لديهم.
والحق ما شهدت به الأعداء.
تصور معي هذا الكيان المجرم المغتصب القاتل حينما يصف شخص بداخلهم بتلك الصفات الإجرامية، مما يكون مصنوعا هذا الشخص؟ يقول د. محجوب في تقدمة الكتاب أن شارون هو ثمرة هذه الحركة الصهيونية العنصرية، ولكن أكثر من ذلك فهو بأخلاقه وطريقته هذه قد يضر حتى بمصلحة هذا الكيان لأنه لا يهمه إلا نفسه وعلى حساب أي شيء أخر.
هؤلاء المجموعة المؤلفة من 6 أشخاص لم يعلموا عن أسماءهم خوفًا من بطشه، بالرغم من أن الكيان المحتل يسمي نفسه دولة ديموقراطية! لكن خلق لنفسه أسطورة وهو محض مجرم حرب، في أثناء القراءة ستعرف أن بطولاته الوهمية كانت أثناء قتله النساء والأطفال والعزّل، أما أثناء الحروب فلن تجده إلا عند خط النهاية.
لقد عاش هذا الكلب أكثر من 84 عامًا وفي النهاية هلك بعد غيبوبة أستمرت سنوات، وخلف من بعده كلاب أشد نفاقا وخسة.