رواية تعانق العجائبي والواقعي والتاريخي في ملحمة تبدد عقدة العرق والدين في مواجهة الأسطورة والشر، هي رحلة تنطلق من كشف أسرار صوفية سودانية لابنها، لينخرط في رحلة العودة لتحرير اسم والده من الاسطورة كمدخل لعهد جديد، سلاحه الحب وعزة النفس
سيدة تُسمى "العالية" تسكن بلدة الغرافين، توزع البشارات الزائفة على فقراء العقول وتستخدم كذبة حاكتها عن "عين أمونة" التي تشفي المريض فيأتي الناس من مختلف الأماكن ليحظوا ببعض من الصحة المزعومة في هذه العين التي خلفها أسرار لا يعرف حقيقتها إلا إدريس السوسي، شابٌ أسمر البشرة، حاد الطباع وخلف هذه الحدة كثيرٌ من الألم والمعاناة، وعلى الرغم من كونه نشأ في كنفِ جده وأمه الصوفيين إلا أنه كان أبعد ما يكون عن تحقيق غاية الزهد والخلوة، فقد كان يسعى دائمًا لتحقيق رغباته الشخصية.. في الرواية الكثير من لحظات التأمل، عدوٌ فرنسي وآخر من بني جلدته. "الخلط بين العدالة والانتقام يخلق الوحوش" هكذا يختتم الكاتب #خالد_أخازي روايته التي انتقلت بي إلى زغاريد النصر، وبكاء لا يحمل حزنًا حقيقيًا، وإلى جبل الغور حيث لا تغلق خمارة زخارى بنخانان أبوابها ثم أخيرًا إلى الدامر في السودان حيث تبلغ أمونة أخيرًا مقام الرؤية والصمت.. #اسرار_امونة تلك التي تحمل بين طياتها الانتقام والزهد والعبادة والحزن والحب.. ذاك الذي يقول عنه الكاتب على لسان رخارى: "الحب يهدُّ كل الأصنام".