كتيّب يغسل القلب، ويدمع العين أتمنّى أن أجد الوقت لإعادته سنويًا
مرور جيّد على سيرة أبي حنيفة ومالك والشافعي ثمّ توقّف طويل ومستحقّ لسيرة الإمام أحمد بن حنبل يعرض اللقطات المضيئة ويحمل الأسئلة الهامّة مثل "إلى متى هذي الفجوة بيننا وبينهم في الهمّة والجدّيّة؟"
إيهٍ لحالنا! أئمة أفذاذ سخروا الأوقات والأعمار للدين ثم يرون أنهم ما قدموا له شيء! ولهم حقُّ أن يشتهروا ويُعَرَّف بهم ثم هم يرون أنهم احقر من أن يُعْرَفوا! ولهم من العلم والمؤلفات التي تُشرح وتعقد حولها الدروس حتى يومنا هذا ثم يقول كلٌ منهم قولته بأن من وجد فيما كتبه من خطأ فليتركه، ويأتيك اليوم من ضعُف قَلَمُهُ وعِلمه ويدعو لمؤلفاته والإلتفاف حوله وكأنه أتى بما لم تأت به الأوائل!
لا تعرضنَّ بذكرنا مع ذكرهم ليس الصحيح إذا مشى كالمقعدِ
لله هم، رحمهم الله..
وللصفحات الأخيرة عن محنة الإمام أحمد تتحير الدموع أتبكي لعظيم صبره، أم لثباته على الحق، أم لجهلهم بقدره، أم لعفوه عمّن أساء إليه..
والله إنهم لمدارس حُق لنا أن نكرر القراءة عنهم لعلنا ندخل في زمرة من أحب الصالحين ولو لم يكن منهم والله المستعان
اختصار ماتع نافع أتى على أهم ما ذكر في ترجمة كل إمام من الأئمة الأربعة رحمهم الله جميعا وجزاهم عن الإسلام خيرا وإن أطال في ترجمة الإمام أحمد للتفصيل في المحنة التي واجهته جيد جدا.. لعل الله ييسر قراءة الأصل قريبا