هو كتاب لطيف، يقع في ١٢٥ صفحة ملأه المبرد بالأخبار والأشعار، ولم يتطرق إلى اللغة والنحو.
فهذا الكتاب كل ما فيه أدب، ثم الكامل جعل فيه المبرد الأدب والنحو، ثم المقتضب جعله للنحو خالصًا.
ذكر حسن الخلق وما قيل فيه، وغرائب اللغة، وأشعار العشاق، وأخبار الأجواد، وما قيل على البديهة، وما قيل من المراثي، وذكر أخبار المعمّرين، ووصف الشيب، وطرائف من نوادر تصحيف المصحّفين، وختم بأبيات وأخبار عن الجمال والصباحة.
وقد سجلتُ أغلبَه ورفعته على قناة مداك العروس على اليوتيوب.
وهذا نقل من الكتاب:
كان لُقمان بن عاد تزوّج عدة نساء كلهن خانته في نفسه، فقتلهن، فلما قتل أُخراهنّ ونزل من الجبل كانت صُحْر ابنته أول من لقيه فقتلها، وقال: وأنت أيضًا امرأة. فضُرِب بها المثل [فيمن يؤخذ بلا ذنب] قال خُفاف بن ندبة:
وعباسٌ يُدِبّ ليَ المنايا
وما أذنبتُ إلا ذنبَ صُحْرِ
وقال عروة بن أذينة:
أتجعلُ تهيامًا بليلى إذا نأت
وهجرًا لها ظُلمًا كما ظُلِمَت صُحْرُ ؟
(الفاضل صـ ٨٦)
٣١ أغسطس ٢٠٢١