إذا كانت مسألة النهضة هي إحدى أهم موضوعات الفكر العربي منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر، فإن السبعينات من القرن العشرين أعادت الإشكالية للدرس من جديد، بعد أن ساد اعتقاد أن النهضة لم تتحقق في الواقع، وإنما ظلت حلماً تاريخياً ومشروعاً لم تتحدد آلياته ومفاهيمه. مثل هذا الاعتقاد يبدو أن له ما يشرع له، إذا تذكرنا أن منطلق فكر النهضة كان قائماً في جانب أساسي منه على إدراك الفرق الهائل بين واقع العرب المعيش وبين الصورة التي يحملونها عن أنفسهم، وعن مكانتهم الفكرية والحضارية لا غرابة إذن، مع استمرار الفصام بين الواقع والمثال، أن رأينا غالب الندوات الفكرية واللقاءات التقويمية التي تلتئم وتنشر في العقود الثلاثة الأخيرة بالبلاد العربية تعرض إلى النهضة بدرجات متفاوتة من ا
كاتب ومفكر وأستاذ جامعي مغربي. حصل سنة 1979 على دبلوم الدراسات العليا في الفلسفة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط. ويعدّ من أبرز الأسماء في الفلسفة والفكر في المغرب العربي خصوصًا والعام العربي عمومًا، من خلال مؤلفاته في العلوم الإنسانية وأعماله الفلسفية، وكتاباته في الابستمولوجيا، وترجماته لغاستون باشلار، وغيره من الفلاسفة المعاصرين.
من أقواله: "الفلسفة لا يمكن أن توجد في مجتمع خال من الحرية الفكرية"