السيد العلامة عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف (1300 - 1375 هـ): فقيه وشاعر ومؤرخ ومصلح اجتماعي من شيوخ العلم والأدب. يعد من أعلام النهضة الإسلامية في اليمن وواحداً من رواد الشعر والفكر فيها. جلس للتدريس، ونبغ في الفقه، فكان مرجعًا فيه، ودرسه وأفتى به، حتى أصبح مفتي حضرموت وقاضيها. كان ذا نفوذ قوي في الشؤون العامة في تلك البلاد، وصلة قوية بحكام أقاليمها، وإسهام بارز في السعي لتوحيد أجزائها واستقلالها، ورفع الاحتلال البريطاني عنها. له إسهامات علمية ومؤلفات فكرية وتاريخية وأدبية، من أبرزها: «العود الهندي» و«إدام القوت».
يستعان به على ثقيل الأيام وطويل الليالي. يضاف لجواهر الأدب ويوضع على رف واحد مع أمهات جوامعه. تكمن نفاسته في انتقاءاته، وعناوين أبوابه، وغزارة استشهاداته.
مرشح للتزود اليومي بامتياز، ينصح بوضعه قريبا من الوسادة والأبجورة.
ممتع جدًا وتنوعه يشجّع على القراءة الطويلة له، يختار بيتًا للمتنبي ويشرحه شرحًا مختصرًا ويناقش فيه العكبري شارح الديوان أحيانًا، ثم يذكر ما يحفظه -وما أكثر ما يحفظه رحمه الله!- مما يتعلق بالمعنى وما يتعلق بهذا الأخير أيضًا إلى أن يستوفي الموضوع كاملًا.
ويتميز المؤلف بأنه يذكر ما قاله المتنبي في معنى البيت الأول الذي اختاره ثم يذكر ما قاله الشعراء غيره، وبأنه ينبّه في أثناء ذلك على المعاني المطروقة كثيرًا عند الشعراء، ومن أعظم وأنفع ما في الكتاب: إشارة المؤلف إلى بعض الأبيات التي أخذها أصحابها من شعراء آخرين ومن أُخذت عنه وفي أي بيت من قوله، وهو كثير منثور في هذا الجزء.
فملخص ما جمعته من المجلد من المسائل المتفرقة وأنصح من يقرؤه أن يجمعها أيضًا: كلامه عمّا كثر في شعر المتنبي، ومآخذه على المتنبي وعلى غيره من الشعراء، وتنبيهه على سرقة المعاني بين الشعراء، والمسائل القليلة التي ذكرها في الفقه والنحو.