Jump to ratings and reviews
Rate this book

رومنطيقيو المشرق العربي

Rate this book
تحاول هذه الصفحات أْن تقول إنّ واحداً من تيّارات الفكر والإبداع السياسيّين المشرقيّين رومنطيقيّ متطرف ومتصلّب، وإنّ التيّار هذا أكثر تيّارات هذين الفكر والإبداع نفوذاً وتأثيراً، من غير أن يُنتج تلك الأعمالَ الفنيّة والإبداعيّة الباهرة التي سجّلتها الرومنطيقيّة الأوروبيّة.
فـ "الإنكار"، بوصفه رفضاً للإعتراف بواقعيّةِ ما هو واقع، يحتلّ موقع القلب ...من هذا التيّار، وكلّما صُفعنا بالواقع كما هو، وكلّما كانت الصفعة مؤلمة، تصاعد الإنكار ليغدو هذياناً.
في هذا المعنى يتقلّص الإنشغال بالفوارق الإيديولوجيّة (والتنظيميّة) التفصيليّة لصالح الإهتمام بالواحد الجامع، حيال الغرب والدولة والديمقراطيّة والتغيير والمستقبل والتقنيّة.
ولا يخفى، هنا، همّ الربط بين بؤس الحاضر وتاريخ نظرة إلى العالم عبّرت عنها حركات التحرّر الوطنيّ بعسكرها، وأمنها وفكرها وأحزابها وتحالفها مع السوفيات إلخ...، وقبل ذلك كلّه، وبالتضامن معه، بقسوتها حيال شعوبها التي كان المدخل إليها تعطيل الحياة السياسيّة باسم القضايا الموصوفة بالقداسة.

557 pages, Unknown Binding

Published July 12, 2021

4 people are currently reading
31 people want to read

About the author

حازم صاغية

34 books132 followers
كاتب لبناني.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (30%)
4 stars
7 (70%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 4 of 4 reviews
Profile Image for Mazen.
293 reviews61 followers
March 11, 2025

سرد مُحكم عن تطوُّر "الرومانسية" في الفكر العربي،نشأت الحركة الرومانسية في أوروبا مع الثورة الصناعية، لا كبديل للعقلانية الليبرالية، بل كحنين إلى ماضٍ طوباوي مُتخيَّل، بعيدًا عن منطق المدينة وماديتها. ارتكزت هذه الحركة على تمجيد القرية والطبيعة والأرض والصوفية وقيم الفروسية الإقطاعية، مع تركيزها على فكرة "الأمة" حتى عبر تصوير معاناتها ومظلوميتها واستعدادها للتضحية، في مواجهة الرأسمالية التي حوَّلت المشاعات إلى ملكيات خاصة مُنتجة. رغم الألم الإنساني الذي خلَّفته عمليات تسوير الأراضي في إنجلترا، فإنها أنهت "المسألة الفلاحية"، فلم يَعُد الفلاحون أداةً طيعةً في يد النخب الإقطاعية، خلافًا لألمانيا واليابان حيث نشأت حركات فاشية لاحقًا متأثرة بالرومانسية بعد هزائم عسكرية وسياسية في القرن العشرين.

وجَّهت الرومانسية نقدًا لاذعًا للثورة الفرنسية لتحطيمها سلطة النخبة الزراعية غير المنخرطة في التجارة، مستندةً إلى قوة الدولة وتجنيد الفلاحين قسرًا في الحروب النابليونية. ومع ذلك، ظلَّت القوة الفلاحية سببًا جزئيًا لعدم استقرار الديمقراطية الفرنسية حتى القرن العشرين.شار المفكر "مور" إلى أن التجربة الإنجليزية تُوحي بأن التخلص من الزراعة كنشاط اجتماعي هو شرط لبناء مجتمع ديمقراطي تقدمي، إذ تشكِّل الطبقة الإقطاعية والفلاحون عائقًا أمام التحوُّلات الجذرية.

تطوَّرت الرومانسية لاحقًا لترسم صورةً لـ"عصر ذهبي" افتراضي تُوحَّد فيه العاطفة مع العقل، والحرية مع الضرورة، قبل أن يَشُقَّ التقسيم الطبقي واللامساواة وَحْدةَ هذه الصورة. وهكذا، أصبح النقد الرومانسي محكومًا بإحساس الخسارة، الذي وجد صدًى في الفكر العربي لاحقًا، عبر تصوير ماضٍ إسلامي مُتَخيَّل يعيش فيه الجميع بكرامة وسلام.
تأثَّرت الإمبراطورية العثمانية بالفكر القومي الرومانسي الألماني، حيث تبنت حركات مثل "جمعية الاتحاد والترقي" و**"تركيا الفتاة"** أفكارًا إقصائية ضد العرب والأرمن والأكراد والعلويين، ما أدى إلى مذابح وحشية ساهمت في تشكيل هويات الأقليات. تجسَّد هذا الفكر في كمال أتاتورك، الذي حقق انتصارات عسكرية على اليونان والحلفاء، وقومَّن الإسلام كجزء من الهوية التركية، بينما فصل الدين عن الدولة، متأثرًا باختلاطه بالنخب الأوروبية المسيحية خلال إقامته في بلغاريا.

أسس أتاتورك جمهورية تركية على النموذج الألماني في القومية الإثنية، فقمع الأحزاب اليسارية والكردية والدينية، ومارس سياسات التتريك القسري والتطهير العرقي، مدعومًا بخطابٍ خرافيٍ ووثنيٍّ أحيانًا. كما عمل على تحويل الإسلام إلى مكوِّن ثانوي في الهوية التركية، لتعزيز صورة تركيا أمام أوروبا كدولة "حديثة"، عبر ربطه بمرحلة تاريخية محددة من ماضي الأتراك وحدهم.
خلَّفت سياسات أتاتورك جرحًا عميقًا في المشرق العربي، تحوَّل من إعجابٍ سابقٍ إلى كراهيةٍ شوفينية. استغلت النخب التقليدية هذا الصدع لنشر نظريات مؤامرة تُرجع التغريب إلى الماسونية و"يهود الدونمة"، خاصةً بعد انقلاب 1908 وإلغاء الخلافة. في المقابل، ولدت حركات قومية عربية كـ**"حزب البعث"**، مستلهمةً الرومانسية الألمانية في تمجيد اللغة والتاريخ، لكنها اصطدمت بالتخلُّف الاقتصادي والانقسامات الطائفية في حواضر الشام والعراق.

تماهى جمال عبد الناصر مع صورة "الزعيم المنقذ"، مستخدمًا خطابًا رومانسيًا يعوِّض عن غياب التطور الرأسمالي الحقيقي، عبر مزجٍ إيديولوجيٍ بسيطٍ بين الاشتراكية والقومية. لكن تحوُّل القومية إلى إيديولوجيا رسمية (كما في مصر الناصرية أو سوريا والعراق البعثيين) كشف تناقضاتها، فاعتمدت على الزعيم الكاريزمي لسدِّ فراغ الشرعية، مُكرِّسةً قيمًا أبويةً تقليديةً تجلَّت بوضوح في أنظمة كصدام حسين وحافظ الأسد، عبر تصوير الحاكم كـ"أبٍ" يُوحِّد العائلة الوطنية المهددة بالتشتت الحداثي.

تصادمت الحركات القومية مع الكيان الصهيوني، الذي حقق انتصاراتٍ عام 1967 و1973، فانهارت شرعية "الزعيم المنقذ"، وتراجعت القومية العربية لصالح صعود الإسلام السياسي. كما أسهمت كتابات إدوارد سعيد عن "الاستشراق" – رغم نواياه النقدية – في تعزيز خطابٍ رومانسيٍ لدى الحركات الإسلامية، يصور الشرق كضحيةٍ مُستلَبةٍ ثقافيًا، ما عزَّز نزعاتٍ عدميةً ورفضًا للدولة الحديثة لصالح خطاب ديني طوباوي، كالذي تبنته الثورة الإيرانية وحركات كحزب الله وحماس، عبر تمجيد "الشهادة" و"حب الموت".

Profile Image for Omar  Abusada.
113 reviews26 followers
May 12, 2022
بعد أن أخذ على عاتقه في كتابه الأخير (الانهيار المديد) التوثيق للخلفية التاريخية التي اندلعت على إثرها انتفاضات الربيع العربي؛ آثر حازم صاغيّة في كتابه الأحدث هذا، أن يقوم بجردة حساب طويلة ودقيقة وقاسية، لمُجمل الأفكار والمعتقدات السياسية والثقافية والفكرية، التي ضجّ بها المشرق العربي (بين العراق ومصر)، والتي يعود انبعاثها إلى عصر التنظيمات والإصلاحات العثمانية، قبل أن تشتد لاحقا عقب انهيار السلطنة، وما جرّته من تبعات وتفسّخات، ما فتئت تتوالى، عقب كل حدث سياسي تشهده المنطقة.
ومنذ العنوان، يتبدّى حكم الكاتب على أصحاب هذ المسيرة الطويلة والمؤلمة من الأفكار والتصورات، أنها وأصحابها
."رومنطقيون"

ويبدأ الكاتب مجلّده بتنويه مهم يوضّح فيه مراده من مضمون كتابه: "[هذه الصفحات] لا تقول إن "كل" الفكر والإبداع السياسييْن العربيّيْن من صنف رومنطيقيّ، وطبعا لا تقول إن "كل" النتاج الرومنطيقي، ولا سيّما في الفن والأدب، مُدان أو رجعيّ أو متخلّف. شيء آخر لا يقوله نقدُها للرومنطيقية، هو تمجيد المبالغة في التجريد العقلاني، أو محو كل أثر خاص في تجربة بعينها، ومن ثم نزع بعض ما هو إنساني أو حميم في حياتنا، وتاليا تحكيم العنف "العقلاني" الذي يُناط به "تصويب" الخطأ في العلاقات الاجتماعية وفي السياسة ... مع ذلك تقول تلك الصفحات إن أحد تيارات القوية في الفكر والإبداع السياسييْن المشرقيّين رومنطقيّ متطرف ومتصلّب، وإن هذا التيار أكثر تيارات هذين الفكر والإبداع نفوذا وتأثيرا، من غير أن يُنتج تلك الأعمالَ الباهرة التي سجلتها الرومنطيقية الأوروبية. فـ"الإنكار"، بوصفه رفضا للاعتراف بواقعية ما هو واقع، يحتل موقع القلب من هذا التيار، وكلما صُفعنا بالواقع، كما
هو، وكلما كانت الصفعة مؤلمة، تصاعد الإنكار ليغدو
."هذيانا

هذا عن المنهج، ولكن ما هي الرومنطقية المقصودة هنا إذن؟
يعترف الكاتب بصعوبة القبض على تعريف دقيق لها، وبالتالي بناءُ تحليل عليه. لكن المؤكد هو أن منابعها أوروبية، وفي القرن التاسع عشر تحديدا، الذي جاء رداً على
.عقلانيّة وتنويريّة القرن الذي سبقه

هذا الرد، تضمن سِمات جمعت بين كل الرومنطيقيات اللاحقة، على اختلاف جغرافيّتها، ومصادر وعيها، وبواعث نشأتها وظروفها التاريخية. مما "أحدث نظاما في النظر والتأويل، جرى بموجبه تغليب الأصلي والطبيعي الذي يكون متوهَّما، على المصنوع. وتغليب العاطفة على العقل. والثابت الماهويّ افتراضا على المتحوّل. والقرية على المدينة.
.والوحدة على التعدد. والجذور على الآفاق
القرية. الطبيعة. الأرض. الصوفية. الوحدة. القوة (والجيش). الأمة. الجذور. البطل. الذات ومبادرتها، بدل العقل والعلم والعالم. لا بل تمجيد الذات، ولو في بعض الأحيان عبر توكيد معاناتها ومظلوميتها واستعدادها للفناء
.(لو لم تكن عظيمة لما ظُلمت أو تعرضت للتآمر)
هذه هي وحدات الوعي الرومنطيقي المقصود في هذا الكتاب، التي تقف بالتضاد مع التنوير والرأسمالية ومع وحدات وعيهما: الفرد الذي يصنع نفسه. الكونية. الحداثة. المدينة. العلم. التقدم. الديمقراطية. التجربة والتجريب ..الخ. ومثلما كان التنوير والرأسمالية الشيطان الذي استهدفته الرومنطيقية في تجربتها الأوروبية، كان "الغرب" ذاك الشيطان في تجربتنا العربية، أو أقلّه في المشرق الذي
."تتناوله هذه الصفحات

وبعد تحديد المُراد، ونفي التوهّمات، يشرع الكاتب منذ ثاني فصوله في تقصّي مسيرة الفكر العربي، الذي سنرى أنه متخَم بالرومنطيقية، على اختلاف تلاوينها وتمظهراتها. فخلال 10 فصول -من غير احتساب الأول- تمتد رحلة البحث عن بدايات نشوء الوعي الرومنطيقي منذ نهايات الدولة العثمانية بإصلاحتها وتنظيماتها وحروبها، وصولا إلى
.انهيارها وتأسيس الجمهورية التركية على أنقاضها

ثم الصراع على الزعامة المشرقية، التي ورثت الوعي
.الرومنطيقي الألماني من العثمانيين

بعد ذلك استعراض مآلات القضية الفلسطينية، التي تتجلى فيها وعلى نحو صاخب وعدمي، أعلى مستويات الهذيان
.الرومنطيقي

وبما أن إسلاميي السنة والشيعة كانت لهم إسهاماتهم الغنيّة والمؤثرة في رفد الرومنطيقية بالبُعد المقدّس، فقد أُفرد لكل
.منهما فصلا خاصا به

.ثم يأتي دور الماركسيين والشيوعيين

فحداثيو الأدب الرافضين للحداثة (يحضر أدونيس كمثال
. (فاقع

ثم لما يصفه الكاتب بـ"جائحة نقد الاستشراق" الذي بدأه سعيد بشيء من الاضطراب والمغالطات، لتصل إلى وائل حلاق، الذي أخذ على عاتقه "تنقية" كل ما شاب النظرية من
."براءة"

فوقفة مطولة وجريئة مع مفهوم الطائفية وأنماط تشكلاتها ووظائفها، كما صاغها بعض الكتاب (عزمي بشارة، أسامة
. (مقدسي، ميشال سورا وغيرهم

ثم الختام مع "إغلاق الدائرة"، حيث المدى الانفجاري الأقصى الذي وصلت إليه الرومنطيقية العدمية، في رفضها
.للعالم: داعش

ولأني من القراء المواظبين لما يكتبه حازم صاغية، من كتب ومقالات، لا أجدني متفاجئا من صراحته بل شجاعته، ولا مذهولا كذلك من سعة اطلاعه وجلَده البحثي، وتنبيهاته واستدراكاته الدقيقة في المتن أو الهامش، إلى جانب موهبته اللغوية الفذّة، التي أضافت لرصانته البحثية، بُعدا أدبيا، يُوظّف بمهارة، السرد البليغ في التنقل عبر محطات الأفكار، وتواريخ الأحداث. أما موافقتي على ما تضمنه الكتاب، ففضلا عن قصوري في الإحاطة بمادة الكتاب الضخمة من كافة جوانبها، فأنا ابتداءً من المعجبين بفكر حازم، ورؤيته للأمور، الأمر الذي يتعذر معه أيّة ملاحظات أو
.تحفظات، مما يمكن أن يحدث مستقبلا

أكثر من ذلك، فأنا أعتبر هذا الكتاب، إلى جانب كتاب الراحل جورج طرابيشي (المثقفون العرب والتراث: التحليل النفسي لعُصاب جماعي) من الأعمال التأسيسية بالغة الأهمية، لفهم أصول الثقافة والفكر العربييْن، وإدراك كيفية اشتغالهما،
.والنزَعات التي تصدُر عنهما وتصدِّرهما في آن

إضافة إلى أن ما يدعو إليه صاغيّة هنا بجانب النقد، الدفاع "عن التطابق مع الواقع ومع العالم، والربط بين تغيّرهما باتجاه أكثر ديمقراطية وحداثة وتقدّما وعدالة بالإمكانات
." والأدوات التي يوفرها هذان الواقع والعالم

على أنني أزعم كذلك أن هذا الكتاب بنقديّته اللاذعة، التي نهشت كثيرا من المحرمات، وأطاحت بمعظم -إن لم يكن كل- المقدسات الفكرية في السياسة والثقافة العربييْن؛ لن يروق لكثير من القراء، لا سيّما منهم الشباب، الذين من المتوقع احتضانهم لكثير من الرومنطيقية الفكرية "الخلاصية" على اختلاف وجهاتها. كذلك ربما لن يروق لقطاع معتبر من الشيوخ، الذين تشبّع وعيهم، وتشرّبت أدمغتهم، بكثير مما يهجوه الكتاب، لذلك فإن قراءته ستكون
.في أقل الحالات "مزعجة" لهم

في نهاية جرده الطويل والمديد، يختم حازم صاغية مجلّده بعبارة مكثّفة ذات وقع درامي: "يمكن القول إن "داعش" ومُشابهيه [قوميون وماركسيون وإسلاميون وما بعد حداثيين] أغلقوا الدائرة الرومانطيقية على سكان المشرق العربي إغلاقا مصبوغا بعنف كثير وابتذال أكثر. أما أن تنكسر هذه الدائرة في وقت ما، في مكان ما، فأول شروطه أن ترحل الأنظمة السياسية وتصطحب معها عددا هائلا من الأفكار والقناعات والولاءات التي تحكّمت طويلا بأهل هذه
."المنطقة
Profile Image for I. A.Charaf.
108 reviews2 followers
December 7, 2023
وإذا كان مصطلح "الوطن العربي" في انتفاخه بالغ الدلالة على ضآلة الاهتمام بالمعنى وبالدول الأمم التي نشأت في العالم العربي، فقد كان لافتاً، خصوصاً بعد الثوره الايرانيه في ١٩٧٩، كيف انتقلت تيارات عريضة من الفكر السياسي العربي من مقولة "الأمه العربية" الى مقولة "الأمه العربية والاسلامية"دونما اكتراث بأن الفارق بين المقولتين يبلغ مئات ملايين البشر.
والحال ان الانتدابات وفرت لنا فرصة لبناء أمم مسبوقة بدول، أي تكراراً للنموذج الفرنسي حيث الدولة سابقه للامه وشارطه لها. الا ان الخيار الذي ساد، ثقافياً وشعبياً، كان اقرب الى تكرار النموذج الالماني الذي يسبق الأمه وفكرتها على الدولة وواقعها. وهذا قبل ان تضيف الأزمة الفلسطينيه والهجرة اليهودية الى فلسطين تزكية معتبرة لهذا الخيار. هكذا لاح المشروع القومي عندنا مستحيلاً و عدمياً، ومن ثم رومنطيقياً بالتعريف، لانه يعادل هدم الدولة لإقامة الامه، ضداً على تساوق التشكيلين والسيرورتين في معظم التجارب الاوروبية.
Profile Image for Musaadalhamidi.
1,606 reviews53 followers
December 30, 2023
في نحو 560 صفحة، يستعرض المثقف والصحفي اللبناني تخلل الموقف الرومنطيقي (أو الرومنسي) عموم التيارات الفكرية والسياسية المشرقية: من القومية إلى الماركسية إلى الإسلامية، سنيةً وشيعية، إلى ما بعد الكولونيالية محمولاً على «جائحة نقد الاستشراق»، وصولاً إلى الطائفية التي يجري التكتم عليها أو تأويلها على نحو يحجبها (أو فصلها كلياً عن تشكلات عصبوية قرابية أسبق)، متقصياً النزعة أو الحساسية الرومنطيقية في طروحاتها النظرية، إن وجدت، وفي ممارساتها السياسية. وليس بعيداً عن مقصد حازم القول إن الرومنطيقية تعطي «أولوية للمذهب» على الواقع، أي أنها مثالية بالمعنى الذي كانت أشاعته الماركسية؛ معنى أولوية الأفكار على الواقع. ويمكن تصور أنه لو ألف الكتاب في سبعينات القرن الماضي فلربما حضر في عنوانه مدرك المثالية بدل الرومنطيقية، وربما مدرك اللاواقعية في الثمانينات والتسعينات. على أن للرومنطيقية ميزة أنها تدرج تنويعاتنا من أولوية المذهب في تراث أوسع، عابر للثقافات.
Displaying 1 - 4 of 4 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.