النبذة: "خيال" فتاة قروية مراهقة، طموحة، مثقفة، محبة للقراءة والكتابة وهي فتاة متميزة علميًا فقد تخرجت "خيال" بمرتبة الشرف من جامعة السلطان قابوس. تأخذنا الكاتبة لنعيش في دفتر يوميات "خيال" التي لا يرتاح لها بال حتى تدّون جميع أحداث حياتها، فنعيش نحن كقُراء مع "خيال" في رحلة دامت 3 سنوات مليئة بالكثير من المشاعر. تُعاني "خيال" من تحديات الحياة لها فكلما نجحت في مواجهة مشكلة حتى تأتيها مشكلة أخرى. ولكنها تحاول الا تفقد الأمل بالله، وتحاول أن تصبر وتقتدي بوالدتها التي كل ما واجهت مشكلة، لجأت إلى سبحانه وتعالى فهي تؤمن بقضاء الله وقدره وأن كل ما يحصل هو خيرٌ من الله. ولكن هل ستتمكن خيال من الصبر بعد كل ما فقدته في حياتها؟ وما النهاية إللي تنتظرها بعد كل الخيبات؟ هل ستتقبل #حصيلة_أقدارها أم ستُهزم؟
الرأي الشخصي: لا تكفي الكلمات لوصف كمية العواطف، والحكم، والعبر التي يحملها هذا الكتاب في طياته. أبدعت الكاتبة في إيصال مشاعر "خيال" للقُراء؛ فتارًة نرى الفرح والسرور يعمُّ حياتها، وتارًة نعيش معها ألم الفقد، والكسر، والخذلان. تُعلمنا الرواية معنى الصبر، والثقة، والتأمل بحكمة الله في كل شيء، فكل ما يحصل في حياتنا هو #حصيلة_أقدارنا. وتحمل الرواية رسالة توعوية لكل أب لا زال متمسكًا بفكرة كون عرق القبيلة مقياسًا للتفريق بين المرء وزوجه، فالناس بأخلاقهم لا بأسمائهم، بكرمهم لا بمالهم، بإنسانيتهم لا بعِرقهم "فكلنا لآدم وآدم من تراب." الرواية من أجمل الروايات التي قرأتها حتى الان ولا شك بأنها ستبقى مرافقة فكري، وخيالي، وعاطفتي. ولا بد لي من تسليط الضوء على أسلوب الكاتبة سواءً في السرد أو في أستخدام اللغة البسيطة، الجميلة، والرنانة التي تلامس القلب والعواطف. وأخيرًا كمية الوصف المذهل والمتقن الذي ساعد في إنجاح كل العوامل الأخرى ولذلك كنت أنتقل من صفحة ولأخرى بلهفة وتشويق. من وجهة نظري، هذه الرواية من أفضل إصدارات #كنوز_المعرفة وكم أتمنى لو كان للكاتبة #نجلاء_محمد إصدار آخر.