العبقريّة اختلاف، تمرّد على المألوف، اقتحامٌ لعوالم المجهول، غوصٌ للبحث عن المعقول في محيط اللا معقول. العبقريّة ليست جنونًا إلاّ إن وظّفت في القتل و التدمير و الشّر... و العبقريّ الذي ارتضى الإهانة و الإساءة و التهكّم و السخريّة، في سبيل الوصول إلى كشفٍ يغيّر حياة أحفاد من سخروا منه، و نعتوه بالجنون، نحو الأسمى و الأجلّ و الأنفع و الأصّح، محالٌ أن يكون مجنوناً. بل هو العاقل الحرّ المُنعتق من قيود الروتين و سجن المألوف و قفص العادات المحلّق بأجنحة الخيال نحو نور الحقيقة. ولو لا انعتاقه و تمرّده و جلده و صبره ما نعمنا بها ننعم به اليوم من رقيّ و تكنولوجيا و تطوّر... و الأهم ما كنّا لنجرؤ على التفكير خارج الصندوق!!
كتاب جيد، لمن يحب أن يعرف/ يقرأ عن بعض العلماء من غير الخوض في الكثير من التفاصيل.
في البداية - عندما قرأت العنوان بصراحة رأيت أنه من المبالغ فيه أن يُنعَت العلماء بالمجانين، لأنه ليس عدلاً. أن يكون المرء عبقرياً لا يعني البتة أنه مجنون.. من الأساس لماذا قد ينعت الشخص العالم بالمجنون؟
هناك علماء (على حسب ما جاء في الكتاب) من قد تم وصفهم بالمجانين لادعائهم بذلك - وهذا بدا لي معقولاً.
وهناك من استخدم عبقريته بغير ذمة وإنسانية وهؤلاء وصفهم العالَم بذلك لأفعالهم الغير مقبولة- وهذا أيضاً معقول.
لكن الغير معقول والغير مقبول أن يُنعَت عبقري ما صاحب اختراعات رائعة تخدم الإنسان، أو العبقري المُستكشف المُبحر بخياله وعلمه بالطبع بالمجنون.