What do you think?


الآلهة لا تبتسم لمن يهمل القدماء
ما العمل لكي نظفر بابتسامة الأسلاف العنيدة؟
أن نرهف السمع للمستقبل في ندائهم، يقول البعض. أن ننفصل عنهم ليكون اتصالنا اتصال الأنداد لا الأشياع، يردد البعض الآخر أن تُحفزهـم على الانخراط في احتفال المعرفة المرحة، في رقصة الفكر، يقترح طرف ثالث.
ـ الآلهة لا تبتسم لمن يهمل القدماء: تبدي الآلهة تبرمًا من الذين لا يلتفتون إلى القديم، تفصح عن غيظها إزاء انكفائهم المريب على ذواتهم، تبدي استنكارها تجاه من لا يؤرقهم "هوان الآباء والأجداد". الآلهة في هـذا المشهد القاتم تنازل عـن شرطها: "عليك ألا تلتف"، لتأتي بشرط بديل: " وأن تعبر في عالم يضج بنداءات تصمّ أذنيك، التفت صوب الهسيس الذي يرسله الأسلاف كي تستحق مجالستهم". إن كل قارئ لقديم الثقافة اليوم، يقـف ضداً على النسيان أمام قبور الموتى ليضع إكليل الورد وينصرف بتواضع وخجل. يغدو كل جهد تأويلي في إيقاظ الموتى (وجعل أصدائهم تمتد ضد الفناء) طقس استحضار سحري يجعلهم معاصرين لنا بشكل أو بآخر.
أن نرهف السمع للمستقبل في ندائهم، يقول البعض. أن ننفصل عنهم ليكون اتصالنا اتصال الأنداد لا الأشياع، يردد البعض الآخر أن تُحفزهـم على الانخراط في احتفال المعرفة المرحة، في رقصة الفكر، يقترح طرف ثالث.
ـ الآلهة لا تبتسم لمن يهمل القدماء: تبدي الآلهة تبرمًا من الذين لا يلتفتون إلى القديم، تفصح عن غيظها إزاء انكفائهم المريب على ذواتهم، تبدي استنكارها تجاه من لا يؤرقهم "هوان الآباء والأجداد". الآلهة في هـذا المشهد القاتم تنازل عـن شرطها: "عليك ألا تلتف"، لتأتي بشرط بديل: " وأن تعبر في عالم يضج بنداءات تصمّ أذنيك، التفت صوب الهسيس الذي يرسله الأسلاف كي تستحق مجالستهم". إن كل قارئ لقديم الثقافة اليوم، يقـف ضداً على النسيان أمام قبور الموتى ليضع إكليل الورد وينصرف بتواضع وخجل. يغدو كل جهد تأويلي في إيقاظ الموتى (وجعل أصدائهم تمتد ضد الفناء) طقس استحضار سحري يجعلهم معاصرين لنا بشكل أو بآخر.
184 pages, Paperback
First published September 12, 2021
Ratings & Reviews
Friends & Following
Create a free account to discover what your friends think of this book!
Community Reviews
Displaying 1 - 13 of 13 reviews
August 20, 2026
يطلُّ هذا العمل بوصفه محاولةً واعيةً للتقرُّب من التراث العربي، ذلك الكيان السادر في الغياب الذي يشبه "مليحةً تغوي ولا تطاوع"، حيث يكتفي المؤلف باستراق نظرةٍ فاحصةٍ ومُتفرسةٍ في ملامحها، دون ادعاء الإحاطة بكامل مفاصلها. لقد آثر الكاتب ممارسة "الفراسة" في وجه هذا التراث، مؤولاً تعبيراته بعيداً عن الدراسات الغزلية التقليدية التي أورثت المتن جموداً. وفي خطوةٍ بنائيةٍ فارقة، اختار المؤلف تحطيم بروتوكول "المقدمة" التقليدي واستبداله بما أسماه "ضد المقدمة"؛ رغبةً في تحرير القارئ من استلاب القراءة الخطية التي تُجبره على دحرجة "صخرة" الكلمات من البداية إلى النهاية كعقوبةٍ سيزيفية. ومن خلال هذا الهدم المنهجي، يمنح الكتابُ قارئَهُ الحريةَ الكاملة في التنقل بين فصوله، محولاً فعل القراءة إلى تجربةٍ إبداعيةٍ حرة تتجاوز رتابة السكك الفكرية الجاهزة. إن هذا التحرر من صرامة البناء التقليدي يعكس رغبةً عميقةً في مواجهة السكون، ممهداً الطريق لفهم جدلية الملل كدافع أساسي للتجديد الأدبي.
ويمثل الملل العدوَّ الأول للأدب؛ فكل فنٍّ يستنفد طاقاته التعبيرية ويغرق في تكرار المعهود ينتهي به المطاف إلى أن يَمَلَّ نفسه، إن هو إلا ركودٌ يعقبُ فيضاً. وتتجسد هذه الفلسفة في رؤية "غوته" حين أكد أن الأدب يحتاج دوماً إلى إسهامٍ أجنبي لإنعاشه، وهو ما عبر عنه قديماً زهير بن أبي سلمى حين ضاق ذرعاً بـ "الرجيع المكرور" من القول. لقد لعب "الآخر" دور المنقذ للأدب العربي من وهدة الرتابة، خاصة في العصور الحديثة؛ فبينما كان العقل العربي قديماً متمركزاً حول ذاته، يرى نفسه نموذجاً مكتملاً لا يحتاج لغيره، جاء الانفتاح على الآداب الأجنبية ليفجر طاقات جديدة. هذا التلاقح هو الذي سمح للقصيدة بأن تتحول من شكلها العمودي الصارم إلى آفاق قصيدة التفعيلة، منفتحةً على الرمز والأسطورة وشواغل الذات المعاصرة، مما أنقذ الحقل الأدبي من الجفاف الذي خلفه عصر الاجترار، لينتقل المؤلف ببراعة إلى نقد الكتاب للخرائط التاريخية التي شوهت جسد الأدب.
ويقدم الكتاب نقداً معمقاً لما اصطُلِح عليه بالتحقيب المدرسي للأدب العربي، والذي قسمه إلى عصور (جاهلي، إسلامي، عباسي...) بناءً على تقلبات السلطة السياسية. إن هذا التقسيم جعل الأدب تابعاً ذليلاً للسياسة، وكأنه صدى للوقائع التاريخية الكبرى، متجاهلاً الطفرات الفنية الداخلية. ويستخلص المؤلف "طبقات الخلل" التي أوردها الجابري، مركزاً على أن تاريخنا الأدبي الحالي هو "تاريخ مكاني" يعكس قفزات الجغرافيا ولا يعكس التطور الزمني الحقيقي؛ إذ يظهر الزمن الثقافي في هذه الخرائط راكداً، يقدم الأدب كـ "معرض" أو "سوق" للبضائع القديمة التي تعاصر الجديد دون قطيعة فنية واضحة، ما جعل الأدب تابعاً لمكان الإنتاج لا لزمانه وإبدالاته الجمالية، وهو ما يمهد للحديث عن الوظيفة العملية للقصيدة بعيداً عن مثاليتها المتوهمة.
أما المفهوم الصادم الذي قدمه الكتاب حول "إعلامية القصيدة"، فيكشف عن قدرتها على العمل كمنصةٍ إشهاريةٍ متكاملة؛ إذ لعب الشاعر دور المؤسسة الإعلامية التي تضمن الانتشار لمن يدفع. وتبرز قصة "الخمار الأسود" والتاجر الكوفي كدليلٍ قاطع على هذه الوظيفة؛ فقد استطاعت أبيات الدارمي أن تنقذ بضاعة كاسدة وتحولها إلى صرعة تهافتت عليها النساء. إن الأغراض الشعرية كالفخر والغزل والهجاء كانت في جوهرها أدوات تسويقية للأنا أو للمرأة، إنما الهجاء دعاية سلبية تهدف إلى تشويه الخصوم وإسقاطهم من الذاكرة الجمعية. إن هذا التوظيف النفعي يؤكد أن القصيدة لم تكن دوماً تعبيراً عن خلجات الوجد، إنما كانت أداة تسويقية ذكية تلبس المادي الفاني ثوباً من الجمال المعنوي، محققةً رواجاً اقتصادياً من خلال سلطة الكلمة، وهذا ما يدعونا لتحليل بنية الممارسة الإبداعية بين الحفظ والنسيان.
وتتجلى العملية الإبداعية في الكتاب كفعلٍ توليدي هجين، يمتزج فيه صوت الشاعر بأصوات الذين سكنوا ذاكرته. ويشرح المؤلف "الوصفة الإبداعية" التي قدمها خلف الأحمر لأبي نواس، والتي اشترطت حفظ ألف مقطوعة للعرب ثم نسيانها تماماً قبل النظم. إن هذا الشرط يهدف إلى تطهير الذاكرة من رواسب المقروء؛ فالحفظ يمثل مرحلة الاستبطان لأسرار الصنعة، بينما يمثل النسيان فعل التحرر الذي يمنح المبدع صوته الخاص. إن الإبداع الحقيقي يبدأ حين تخضع رواسب الذاكرة لسلطة الشاعر، حيث تنصهر النصوص الغائبة لتلد نصاً جديداً يتسم بالأصالة. النسيان هنا هو طاقة خفية تدعم الكشف الفني دون أن تكبله بالمحاكاة، وهو الجسر الذي نعبر منه إلى تحليل "عمود الشعر" بوصفه السلطة التي قيدت هذا الإبداع.
ويحلل الكتاب بصرامة نقدية مفهوم "عمود الشعر" بوصفه "نحواً للقصيدة" ودستوراً قمعياً حال دون تطور الحركة الإبداعية. فإذا كان "نحو اللغة" قد وُضع لحماية اللسان من اللحن العفوي، فإن "نحو القصيدة" قد سُنَّ لتطويق "اللحن الشعري" المقصود، وهو التجديد الذي اجترحه أصحاب مذهب الصنعة. لقد عمل هذا العمود ككتيبة دفاعية لحماية النموذج القديم من "بدع" المحدثين، مما تسبب في تجذير الاتباع وشنق القصائد التي حاولت الخروج عن جلباب الأولين. إن هذا التقييد جعل تاريخ الشعر لقرون طويلة تاريخاً للمكرور، حيث تحول العمود إلى "تابوت" للابتكار يجهض كل مولود لا يشبه سلفه، وهذا ما يدفعنا لمناقشة دور الحكي في مواجهة السلطة والاضطهاد.
ويستعرض الكتاب أطروحة "التداوي بالحكي" كصمام أمان وسلاح للأعزل؛ حيث تحولت القصة في التراث إلى أداة لتقويم اعوجاج السلوك السياسي والنفسي. وتبرز هنا المفارقة بين نجاح "شهرزاد" في علاج شهريار بجرعات سردية "بالتقسيط" راهنت فيها على الإمتاع والفكاهة لتأجيل الموت، وفشل "ابن المقفع" الذي قدم دواءه "بالجملة" عبر حكمة مسترسلة وصارمة أدت به إلى الهلاك. لقد أثبت الحكي قدرته على أن يكون ترياقاً يمتص عنف الواقع، شريطة أن يمتزج بالسحر والجمال لتمرير الخطاب الإصلاحي إلى النفوس المريضة بالسلطة، وهو ما يمهد للقسم الأخير الذي يناقش تحولات الشخصية الأدبية العربية.
وفي الختام، يرصد الكتاب التحول الضروري في عقلية المبدع العربي، من "عقلية الجندي" المحامي عن القوالب القديمة، إلى "عقلية الكشاف" المغامر في مناطق المجهول. وتتجلى مأساة هذا التحول في سيرة أبي حيان التوحيدي، "الأديب المتسول" الذي أحرق كتبه في فعل احتجاجي نهائي ضد التهميش، كما تبرز أسطورة "نبوة" المتنبي بوصفها نبوة شعرية ختمت الرسالة العمودية وأعجزت القادمين. إن قيمة هذا الكتاب تكمن في دعوته لكسر القوالب والعبور نحو وعي جديد، مؤكداً أن العمل العظيم هو الذي يهدم نموذجاً ليخترع آخر؛ فالتاريخ الأدبي الحقيقي إنما هو رحلة كشف دائمة لا تتوقف عند حدود الاتباع.
ويمثل الملل العدوَّ الأول للأدب؛ فكل فنٍّ يستنفد طاقاته التعبيرية ويغرق في تكرار المعهود ينتهي به المطاف إلى أن يَمَلَّ نفسه، إن هو إلا ركودٌ يعقبُ فيضاً. وتتجسد هذه الفلسفة في رؤية "غوته" حين أكد أن الأدب يحتاج دوماً إلى إسهامٍ أجنبي لإنعاشه، وهو ما عبر عنه قديماً زهير بن أبي سلمى حين ضاق ذرعاً بـ "الرجيع المكرور" من القول. لقد لعب "الآخر" دور المنقذ للأدب العربي من وهدة الرتابة، خاصة في العصور الحديثة؛ فبينما كان العقل العربي قديماً متمركزاً حول ذاته، يرى نفسه نموذجاً مكتملاً لا يحتاج لغيره، جاء الانفتاح على الآداب الأجنبية ليفجر طاقات جديدة. هذا التلاقح هو الذي سمح للقصيدة بأن تتحول من شكلها العمودي الصارم إلى آفاق قصيدة التفعيلة، منفتحةً على الرمز والأسطورة وشواغل الذات المعاصرة، مما أنقذ الحقل الأدبي من الجفاف الذي خلفه عصر الاجترار، لينتقل المؤلف ببراعة إلى نقد الكتاب للخرائط التاريخية التي شوهت جسد الأدب.
ويقدم الكتاب نقداً معمقاً لما اصطُلِح عليه بالتحقيب المدرسي للأدب العربي، والذي قسمه إلى عصور (جاهلي، إسلامي، عباسي...) بناءً على تقلبات السلطة السياسية. إن هذا التقسيم جعل الأدب تابعاً ذليلاً للسياسة، وكأنه صدى للوقائع التاريخية الكبرى، متجاهلاً الطفرات الفنية الداخلية. ويستخلص المؤلف "طبقات الخلل" التي أوردها الجابري، مركزاً على أن تاريخنا الأدبي الحالي هو "تاريخ مكاني" يعكس قفزات الجغرافيا ولا يعكس التطور الزمني الحقيقي؛ إذ يظهر الزمن الثقافي في هذه الخرائط راكداً، يقدم الأدب كـ "معرض" أو "سوق" للبضائع القديمة التي تعاصر الجديد دون قطيعة فنية واضحة، ما جعل الأدب تابعاً لمكان الإنتاج لا لزمانه وإبدالاته الجمالية، وهو ما يمهد للحديث عن الوظيفة العملية للقصيدة بعيداً عن مثاليتها المتوهمة.
أما المفهوم الصادم الذي قدمه الكتاب حول "إعلامية القصيدة"، فيكشف عن قدرتها على العمل كمنصةٍ إشهاريةٍ متكاملة؛ إذ لعب الشاعر دور المؤسسة الإعلامية التي تضمن الانتشار لمن يدفع. وتبرز قصة "الخمار الأسود" والتاجر الكوفي كدليلٍ قاطع على هذه الوظيفة؛ فقد استطاعت أبيات الدارمي أن تنقذ بضاعة كاسدة وتحولها إلى صرعة تهافتت عليها النساء. إن الأغراض الشعرية كالفخر والغزل والهجاء كانت في جوهرها أدوات تسويقية للأنا أو للمرأة، إنما الهجاء دعاية سلبية تهدف إلى تشويه الخصوم وإسقاطهم من الذاكرة الجمعية. إن هذا التوظيف النفعي يؤكد أن القصيدة لم تكن دوماً تعبيراً عن خلجات الوجد، إنما كانت أداة تسويقية ذكية تلبس المادي الفاني ثوباً من الجمال المعنوي، محققةً رواجاً اقتصادياً من خلال سلطة الكلمة، وهذا ما يدعونا لتحليل بنية الممارسة الإبداعية بين الحفظ والنسيان.
وتتجلى العملية الإبداعية في الكتاب كفعلٍ توليدي هجين، يمتزج فيه صوت الشاعر بأصوات الذين سكنوا ذاكرته. ويشرح المؤلف "الوصفة الإبداعية" التي قدمها خلف الأحمر لأبي نواس، والتي اشترطت حفظ ألف مقطوعة للعرب ثم نسيانها تماماً قبل النظم. إن هذا الشرط يهدف إلى تطهير الذاكرة من رواسب المقروء؛ فالحفظ يمثل مرحلة الاستبطان لأسرار الصنعة، بينما يمثل النسيان فعل التحرر الذي يمنح المبدع صوته الخاص. إن الإبداع الحقيقي يبدأ حين تخضع رواسب الذاكرة لسلطة الشاعر، حيث تنصهر النصوص الغائبة لتلد نصاً جديداً يتسم بالأصالة. النسيان هنا هو طاقة خفية تدعم الكشف الفني دون أن تكبله بالمحاكاة، وهو الجسر الذي نعبر منه إلى تحليل "عمود الشعر" بوصفه السلطة التي قيدت هذا الإبداع.
ويحلل الكتاب بصرامة نقدية مفهوم "عمود الشعر" بوصفه "نحواً للقصيدة" ودستوراً قمعياً حال دون تطور الحركة الإبداعية. فإذا كان "نحو اللغة" قد وُضع لحماية اللسان من اللحن العفوي، فإن "نحو القصيدة" قد سُنَّ لتطويق "اللحن الشعري" المقصود، وهو التجديد الذي اجترحه أصحاب مذهب الصنعة. لقد عمل هذا العمود ككتيبة دفاعية لحماية النموذج القديم من "بدع" المحدثين، مما تسبب في تجذير الاتباع وشنق القصائد التي حاولت الخروج عن جلباب الأولين. إن هذا التقييد جعل تاريخ الشعر لقرون طويلة تاريخاً للمكرور، حيث تحول العمود إلى "تابوت" للابتكار يجهض كل مولود لا يشبه سلفه، وهذا ما يدفعنا لمناقشة دور الحكي في مواجهة السلطة والاضطهاد.
ويستعرض الكتاب أطروحة "التداوي بالحكي" كصمام أمان وسلاح للأعزل؛ حيث تحولت القصة في التراث إلى أداة لتقويم اعوجاج السلوك السياسي والنفسي. وتبرز هنا المفارقة بين نجاح "شهرزاد" في علاج شهريار بجرعات سردية "بالتقسيط" راهنت فيها على الإمتاع والفكاهة لتأجيل الموت، وفشل "ابن المقفع" الذي قدم دواءه "بالجملة" عبر حكمة مسترسلة وصارمة أدت به إلى الهلاك. لقد أثبت الحكي قدرته على أن يكون ترياقاً يمتص عنف الواقع، شريطة أن يمتزج بالسحر والجمال لتمرير الخطاب الإصلاحي إلى النفوس المريضة بالسلطة، وهو ما يمهد للقسم الأخير الذي يناقش تحولات الشخصية الأدبية العربية.
وفي الختام، يرصد الكتاب التحول الضروري في عقلية المبدع العربي، من "عقلية الجندي" المحامي عن القوالب القديمة، إلى "عقلية الكشاف" المغامر في مناطق المجهول. وتتجلى مأساة هذا التحول في سيرة أبي حيان التوحيدي، "الأديب المتسول" الذي أحرق كتبه في فعل احتجاجي نهائي ضد التهميش، كما تبرز أسطورة "نبوة" المتنبي بوصفها نبوة شعرية ختمت الرسالة العمودية وأعجزت القادمين. إن قيمة هذا الكتاب تكمن في دعوته لكسر القوالب والعبور نحو وعي جديد، مؤكداً أن العمل العظيم هو الذي يهدم نموذجاً ليخترع آخر؛ فالتاريخ الأدبي الحقيقي إنما هو رحلة كشف دائمة لا تتوقف عند حدود الاتباع.
September 4, 2025
استمتعت بالكتاب أيما استمتاع أولا لأنه جاء من صلب تخصصي فكأنه أنعش ذهني و أيقظه بأفكار قديمة و جديدة أيضا لأن أسلوب الكاتب جعلني منغمسة مع الكتاب بطريقة خيالية فكنت أقرأ و أهز رأسي موافقة و أقطب جبيني معترضة و أفتح فمي منبهرة.
الكتاب كله كان ممتعا بالنسبة لي لكن أكثر الأفكار التي شدت انتباهي كانت كالتالي: قضية التحقيب للأدب و كيف انتقد الكاتب الطريقة المعتمدة و أنها تحقيب خارجي للأدب لا يراعي تغيراته بل يعتمد على التغيرات السياسية و التاريخية، و كذلك فكرة أهمية التركيز و اعطاء أهمية للأحاديث الشعرية مثلما نبدي اهتماما بالقصائد الشعرية، و أيضا الأسباب التي افترض أنها جعلت قيس بن الملوح يبوح بحبه عبر القصائد رغم معرفته عاقبة ذلك، و أخيرا الفكرة التي خصص لها الفصل الأخير و هو أطول فصل في الكتاب و الذي قارن فيه بين عقلية الجندي و عقلية الكشاف.
أظن أن الكتاب يحتاج لأن يذيل بأمثلة مع كل فكرة و كل قضية تمنيت لو أن الكاتب أدرج أمثلة لتحقيبات زمنية مغايرة للتحقيب المعتمد للأدب و لم لا أن يقترح تحقيبا آخر من عنده، كما لاحظت أن الكتاب به بعض التكرار رغم أنه لم يزعجني كثيرا و لكن أظن أن الكتاب كان في غنى عنه.
الكتاب كله كان ممتعا بالنسبة لي لكن أكثر الأفكار التي شدت انتباهي كانت كالتالي: قضية التحقيب للأدب و كيف انتقد الكاتب الطريقة المعتمدة و أنها تحقيب خارجي للأدب لا يراعي تغيراته بل يعتمد على التغيرات السياسية و التاريخية، و كذلك فكرة أهمية التركيز و اعطاء أهمية للأحاديث الشعرية مثلما نبدي اهتماما بالقصائد الشعرية، و أيضا الأسباب التي افترض أنها جعلت قيس بن الملوح يبوح بحبه عبر القصائد رغم معرفته عاقبة ذلك، و أخيرا الفكرة التي خصص لها الفصل الأخير و هو أطول فصل في الكتاب و الذي قارن فيه بين عقلية الجندي و عقلية الكشاف.
أظن أن الكتاب يحتاج لأن يذيل بأمثلة مع كل فكرة و كل قضية تمنيت لو أن الكاتب أدرج أمثلة لتحقيبات زمنية مغايرة للتحقيب المعتمد للأدب و لم لا أن يقترح تحقيبا آخر من عنده، كما لاحظت أن الكتاب به بعض التكرار رغم أنه لم يزعجني كثيرا و لكن أظن أن الكتاب كان في غنى عنه.
June 22, 2026
أحبّ الكتب التي تحيلني إلى القراءة في مواضيع كنتُ غافلة عنها، و تضطرني للبحث أكثر في مصطلحاتٍ و شخصياتٍ و مفاهيم جديدة.
هذا الكتاب أيقظ فضولي للبحث في التراث الأدبي العربي القديم. يقول المثل المغربي " الجديد له جدّة و البالي لا تفرط فيه" فبالقدر الذي يصفُ الكاتب ثراء و غنى الموسوعة العربية من شعر و حكي و مقامات و شخصيات أدبية عظيمة خلّفت أثرا واضحاً في التراث العربي الأدبي، بقدر ما ينفتح على الأدب الحديث و يشدد على أن نكون جميعاً (أدباء و نقاد و قراء) "كشّافة" - كما سماهم، منفتحين و متفاعلين و مواكبين و مُقبلين على التجارب الجديدة.
في رأيي أن هذا الكتاب مهم لكلّ محبّ للأدب عموماً و لمن يطمح بأن يخوض أغوار الكتابة خاصة.
خمسُ نجمات من خمسة ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️
هذا الكتاب أيقظ فضولي للبحث في التراث الأدبي العربي القديم. يقول المثل المغربي " الجديد له جدّة و البالي لا تفرط فيه" فبالقدر الذي يصفُ الكاتب ثراء و غنى الموسوعة العربية من شعر و حكي و مقامات و شخصيات أدبية عظيمة خلّفت أثرا واضحاً في التراث العربي الأدبي، بقدر ما ينفتح على الأدب الحديث و يشدد على أن نكون جميعاً (أدباء و نقاد و قراء) "كشّافة" - كما سماهم، منفتحين و متفاعلين و مواكبين و مُقبلين على التجارب الجديدة.
في رأيي أن هذا الكتاب مهم لكلّ محبّ للأدب عموماً و لمن يطمح بأن يخوض أغوار الكتابة خاصة.
خمسُ نجمات من خمسة ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️
April 3, 2024
باهر!
مثري في أفكاره والفاظه.
مثري في أفكاره والفاظه.
September 24, 2022
يتحدث هذا الكتاب عن الأدب العربي وخصوصا القديم منه
وجدت الكتاب ممل وسخيف وعليه أكثر مما له علي سبيل المثال :
أولاً : الكتاب مليء بالحذلقات اللغوية والإعادة والتكرار في الفكرة في نفس الفصل دون إضافة معلومة وتعزيز للفكرة وإنما فقط اعادة ما قيل بتراكيب مختلفة.
ثانياً : الكتاب اسلوبه تقريري بحت ينقصه سوق الأمثال لتوضيح المراد وهذا نقص وعيب من وجهة نظري أفقر الكتاب جمالياً ومضموناً
ثالثاً : الكتاب مسرف في الكلام المرسل وسوق الافكار والاستنتاجات التي هي من بنات افكار الكاتب ودون تبيان المقدمات التي بنى عليها الكاتب استنتاجاته
رابعاً : رغم تمتع الكاتب بلغة عربية خاصة به ، إلا أني وجدت اسلوبه ممل
خامساً : الكتاب لا يعطي معلومة ولا يثري عقل ولم أجد مغزى من الكتاب عندما توقفت عنه.
————
ملاحظة : قرأت نصف الكتاب فقط ووجدت أنه لا ضير من ابداء رأيي حيث ان الكاتب في مقدمة الكتاب (التي ليست بمقدمة حسب كلامه )
قال بما معناه : بأن هذا الكتاب بالامكان قراءته دون مراعاة التسلسل وكل فصل فيه غير مرتبط بالآخر لا موضوعاً ولا تسلسلاً .
وجدت الكتاب ممل وسخيف وعليه أكثر مما له علي سبيل المثال :
أولاً : الكتاب مليء بالحذلقات اللغوية والإعادة والتكرار في الفكرة في نفس الفصل دون إضافة معلومة وتعزيز للفكرة وإنما فقط اعادة ما قيل بتراكيب مختلفة.
ثانياً : الكتاب اسلوبه تقريري بحت ينقصه سوق الأمثال لتوضيح المراد وهذا نقص وعيب من وجهة نظري أفقر الكتاب جمالياً ومضموناً
ثالثاً : الكتاب مسرف في الكلام المرسل وسوق الافكار والاستنتاجات التي هي من بنات افكار الكاتب ودون تبيان المقدمات التي بنى عليها الكاتب استنتاجاته
رابعاً : رغم تمتع الكاتب بلغة عربية خاصة به ، إلا أني وجدت اسلوبه ممل
خامساً : الكتاب لا يعطي معلومة ولا يثري عقل ولم أجد مغزى من الكتاب عندما توقفت عنه.
————
ملاحظة : قرأت نصف الكتاب فقط ووجدت أنه لا ضير من ابداء رأيي حيث ان الكاتب في مقدمة الكتاب (التي ليست بمقدمة حسب كلامه )
قال بما معناه : بأن هذا الكتاب بالامكان قراءته دون مراعاة التسلسل وكل فصل فيه غير مرتبط بالآخر لا موضوعاً ولا تسلسلاً .
November 3, 2024
شدني عنوان الكتاب وموضوعه: مناقشة الأدب العربي القديم بأفكار جديدة، لكن الكتاب خيّب آمالي ليس لعيب أو نقص فيه، ولكن الزوايا التي تناولها ومقدار العمق فيها هي أمور تشبعت منها دراسةً كوني طالبة آداب لغة عربية، فلم يكن الجديد علي كثيراً بل العكس تماماً كأنه إحدى مقررات الجامعة، لكنني استطيع أن أتخيل أن أي قارئ بعيد عن المجال كان ليستمتع بالكتاب أيما ما متعة ويضيف له الشيء الكثير، خاصة أن لغته جميلة وتعبيراته لطيفة وأخاذة، وطريقة التناول مرتبة بإيجاز غير مخل، قراءته سريعة وأنا تفسي استمتعت به رغم كل شيء.
September 6, 2025
يتكلم الكتاب عن الادب ورأي الكاتب بالأدب العربي
كتاب جيد لكن العيب هو التكرار كثيراً في نفس النقطة ، كان يمكن اختصار الكتاب بصفحات اقل.
كتاب جيد لكن العيب هو التكرار كثيراً في نفس النقطة ، كان يمكن اختصار الكتاب بصفحات اقل.
December 18, 2023
الآلهة لا تبتسم لمن يهمل القدماء لمحمد الساهل.
من أول ما قرأت الكتاب وأنا أشم رائحة الحكي المغاربي، هذا الحكي المحكك، والعبارة القشيبة في اللبوس الجديد.
القارئ المتمكن يميّز الكاتب من تجاويف عباراته، ونحوت كلماته، ويعلم أنه ينتمي إلى القطر الفلاني.
لقد وقعت عيني على هذا الكتاب في معرض الرياض الدولي للكتاب 2023، وكان اختيارا موفقا؛ لأني عشت بمعيته أياما جميلة، وكنت أطيل في القراءة حتى لا ينتهي تلذذي بالكتاب.
في بعض الأحيان وأنا أقلّب الصفحات، كنت أعارض المؤلف في بعض الآراء، ولكني واصلت المسير في القراءة، وإذ بي في نهاية المطاف، أميل لا شعوريا إلى اختيارات المؤلف، وآرائه؛ لأنه لم يقودنا لها بالسيف، وإنما بالفكر والحجة الحسنة، ولما طال مدى الكتاب كنت أرى سعة المؤلف، وحسن بيانه، وصفاء فكرته، وقوة حججه، وإذا بالرجل صاحب منهج يدور بهذا المنهج مع كل الأفكار دورانا يستحيل معه إلا الموافقة.
ولقد أعجبني كثيرا ما قاله عن "الآخر كمنعش أدبي" إذ مدح الترجمة بوصفها "إنجادا" لأدبنا؛ لأنه بفضل الترجمة انتقلت الثقافة العربية من ثقافة أحادية الجنس (الشعر) إلى ثقافة متعددة الأجناس الأدبية (القصة والرواية والمسرح).
ثم تحدث عن "تحقيب الأدب" وقال أنه تحقيب سياسي للأدب أو هو تأريخ حضاريّ للأدب، وليس تحقيبا أدبيا للأدب أو تأريخا داخليا للأدب، واتفق معه، على أني تمنيت لو ذكر تحقيب الرافعي لأني أعتقد أنه مختلف عن سائر التحقيبات على ما أظن.
وقد أشار إلى نقطة مهمة عن "الأحاديث الشعرية" والمقصود هي الأحاديث التي تجري تحت الهواء، والكلام الذي يجري في الكواليس والمقصود بالضبط: هي كل ما ورد عن شعرائنا قديما من قول وفعل، الأقوال والأفعال التي ترتبط بالممارسة الشعرية إنتاجا وتذوقا.
وفعلا لو كان هناك اهتماما كبيرا وشرحا لهذه الأحاديث لتغيّر أدبنا العربي، إذ كل الشروحات الموجودة لدينا هي شرح للقصائد، وليست شروحات لهذه "الأحاديث الشعرية".
والعجيب أن المؤلف اختار العلاج لنهوض الأدب العربي من مرقده، والعلاج هو "فن المقامة" وقد استفاض لماذا هذا الاختيار، على أني أتوقف عند هذا الرأي طويلا.
ولقد ابتسمت عندما قال الافتراض الثاني في سبب جهر قيس بن الملوح بحبه ليلى وقال: (المجاهرة بالعشق هي من أعراض الاعتلال النفسي والاختلال الوجداني، فإصرار قيس بن الملوح على الدعاية العاطفية علما أن مجنون ليلى غير جاهل بأعراف القبيلة، وبالتالي بالعقوبات التي تسلط على متلبّس بجُنحة (العشق العلني) هو دليل على أن هذا الشاعر هو شخصية مازوخية. وهذا النوع من الشخصيات كما هو متداول في علم النفس يتلذذ بتعذيب الذات، بل يجترح على الدوام مسالك أخرى لجلد الذات الذي ينقلب إلى مُشْرَبّ للذة ومنبع للمتعة).
وإني أشكره كثير الشكر عن مدافعته عن أبي نواس الشاعر المظلوم، وأظن أن هناك من كتب عن الشاعر بمقالة بعنوان (أبو نواس المفترى عليه) وهناك من كتب مدافعا عنه (أبو نواس عند العامة).
وجميل جدا التفنيد الذي فنّده عن سبب تسمية المتنبي بهذا الاسم.
وأما الفصل الأخير فصل (الأديب العربي من عقلية الجندي إلى عقلية الكشاف) فهذا فصل بديع رائع متوقد الحرارة، جميل في نتيجته التي وصل إليها، وهو من أعظم فصول الكتاب.
وبالجملة فهذا الكتاب هو حوار عقلاني، وجدال صحي في قضايا كثيرة تخص أدبنا العربي، وليس المقصود من هذا الكتاب ومن مثيلاته أن نقبل كل ما فيه، أو نرده كله، المقصد -في ظني- هو رمي حجرة كبيرة في بركة النقد الآسنة لفترة طويلة.
حينما انتهيت من الكتاب، ودّعت صديقا عزيزا جميلا رائعا، لا أظن أني سألتقي بمثله في الأيام القادمة إلا نادرا.
الكتاب من القطع المتوسط يقع في 184 صفحة، من إصدارات دار جدل، الصادر في عام 2012.
من أول ما قرأت الكتاب وأنا أشم رائحة الحكي المغاربي، هذا الحكي المحكك، والعبارة القشيبة في اللبوس الجديد.
القارئ المتمكن يميّز الكاتب من تجاويف عباراته، ونحوت كلماته، ويعلم أنه ينتمي إلى القطر الفلاني.
لقد وقعت عيني على هذا الكتاب في معرض الرياض الدولي للكتاب 2023، وكان اختيارا موفقا؛ لأني عشت بمعيته أياما جميلة، وكنت أطيل في القراءة حتى لا ينتهي تلذذي بالكتاب.
في بعض الأحيان وأنا أقلّب الصفحات، كنت أعارض المؤلف في بعض الآراء، ولكني واصلت المسير في القراءة، وإذ بي في نهاية المطاف، أميل لا شعوريا إلى اختيارات المؤلف، وآرائه؛ لأنه لم يقودنا لها بالسيف، وإنما بالفكر والحجة الحسنة، ولما طال مدى الكتاب كنت أرى سعة المؤلف، وحسن بيانه، وصفاء فكرته، وقوة حججه، وإذا بالرجل صاحب منهج يدور بهذا المنهج مع كل الأفكار دورانا يستحيل معه إلا الموافقة.
ولقد أعجبني كثيرا ما قاله عن "الآخر كمنعش أدبي" إذ مدح الترجمة بوصفها "إنجادا" لأدبنا؛ لأنه بفضل الترجمة انتقلت الثقافة العربية من ثقافة أحادية الجنس (الشعر) إلى ثقافة متعددة الأجناس الأدبية (القصة والرواية والمسرح).
ثم تحدث عن "تحقيب الأدب" وقال أنه تحقيب سياسي للأدب أو هو تأريخ حضاريّ للأدب، وليس تحقيبا أدبيا للأدب أو تأريخا داخليا للأدب، واتفق معه، على أني تمنيت لو ذكر تحقيب الرافعي لأني أعتقد أنه مختلف عن سائر التحقيبات على ما أظن.
وقد أشار إلى نقطة مهمة عن "الأحاديث الشعرية" والمقصود هي الأحاديث التي تجري تحت الهواء، والكلام الذي يجري في الكواليس والمقصود بالضبط: هي كل ما ورد عن شعرائنا قديما من قول وفعل، الأقوال والأفعال التي ترتبط بالممارسة الشعرية إنتاجا وتذوقا.
وفعلا لو كان هناك اهتماما كبيرا وشرحا لهذه الأحاديث لتغيّر أدبنا العربي، إذ كل الشروحات الموجودة لدينا هي شرح للقصائد، وليست شروحات لهذه "الأحاديث الشعرية".
والعجيب أن المؤلف اختار العلاج لنهوض الأدب العربي من مرقده، والعلاج هو "فن المقامة" وقد استفاض لماذا هذا الاختيار، على أني أتوقف عند هذا الرأي طويلا.
ولقد ابتسمت عندما قال الافتراض الثاني في سبب جهر قيس بن الملوح بحبه ليلى وقال: (المجاهرة بالعشق هي من أعراض الاعتلال النفسي والاختلال الوجداني، فإصرار قيس بن الملوح على الدعاية العاطفية علما أن مجنون ليلى غير جاهل بأعراف القبيلة، وبالتالي بالعقوبات التي تسلط على متلبّس بجُنحة (العشق العلني) هو دليل على أن هذا الشاعر هو شخصية مازوخية. وهذا النوع من الشخصيات كما هو متداول في علم النفس يتلذذ بتعذيب الذات، بل يجترح على الدوام مسالك أخرى لجلد الذات الذي ينقلب إلى مُشْرَبّ للذة ومنبع للمتعة).
وإني أشكره كثير الشكر عن مدافعته عن أبي نواس الشاعر المظلوم، وأظن أن هناك من كتب عن الشاعر بمقالة بعنوان (أبو نواس المفترى عليه) وهناك من كتب مدافعا عنه (أبو نواس عند العامة).
وجميل جدا التفنيد الذي فنّده عن سبب تسمية المتنبي بهذا الاسم.
وأما الفصل الأخير فصل (الأديب العربي من عقلية الجندي إلى عقلية الكشاف) فهذا فصل بديع رائع متوقد الحرارة، جميل في نتيجته التي وصل إليها، وهو من أعظم فصول الكتاب.
وبالجملة فهذا الكتاب هو حوار عقلاني، وجدال صحي في قضايا كثيرة تخص أدبنا العربي، وليس المقصود من هذا الكتاب ومن مثيلاته أن نقبل كل ما فيه، أو نرده كله، المقصد -في ظني- هو رمي حجرة كبيرة في بركة النقد الآسنة لفترة طويلة.
حينما انتهيت من الكتاب، ودّعت صديقا عزيزا جميلا رائعا، لا أظن أني سألتقي بمثله في الأيام القادمة إلا نادرا.
الكتاب من القطع المتوسط يقع في 184 صفحة، من إصدارات دار جدل، الصادر في عام 2012.
August 13, 2023
الاسم والغلاف عجبوني وجذبوا انتباهي، موضوع الكتاب ونظرته للأدب العربي كانت جديدة بالنسبة ليا في كل المقالات غالبا معادا شهريار وألف ليلة وليلة، اللغة قوية ومناسبة للحديث عن التراث بس حسيت بالاعادة في كذا مقال، برده استنتاجات كتير حسيت إنها آراء الكاتب ودي شئ معنديش معاه مشكلة لو قدمله تبريرات كويسة-وده مكانش بيحصل دايما-،غير إنه كان ناقصه أمثلة في كل مقال عن النوع الأدبي اللي كان بيتحدث عنه الكاتب.
April 7, 2024
كتاب هو الأوّلُ من نوعه في قراءاتي،
جاءَ مُخالفاً لجميع افكاري وتصوراتي عن التراث العربي ادباً وشعراً ونثراً، فكأني أقراُ بنظارةٍ جديدة البسُها لأول مرة، لكنّه -والحق اقول- فتحَ لي آفاقاً جديدة وروىً لم أتخيل يوما أنها موجودة في عقل احدٍ من العالمين،
مع هذا لهُ بعض الأفكار الغريبة او المتطرفة نوعا ما التي تكون بلا مقدمات منطقيّة او تحليلاتٍ يقينيّة يرتكز عليها الكاتب للوصول إلى نتائجة.
جاءَ مُخالفاً لجميع افكاري وتصوراتي عن التراث العربي ادباً وشعراً ونثراً، فكأني أقراُ بنظارةٍ جديدة البسُها لأول مرة، لكنّه -والحق اقول- فتحَ لي آفاقاً جديدة وروىً لم أتخيل يوما أنها موجودة في عقل احدٍ من العالمين،
مع هذا لهُ بعض الأفكار الغريبة او المتطرفة نوعا ما التي تكون بلا مقدمات منطقيّة او تحليلاتٍ يقينيّة يرتكز عليها الكاتب للوصول إلى نتائجة.
February 18, 2025
كتاب البديهيات، لكن هذه ليست المشكلة.
المشكلة أن الكتاب مليء بالتكرار والإطناب بحيث أن الفقرة تتكرر ٣ مرات متتالية في نفس الصفحة لكن بصياغة مختلفة، وكأني اقرأ المسودة.
فكرة الكتاب جيدة إلا أنه يحتاج إلى تحرير جذري والتقليل من الحذلقة والاستعراض اللغوي.
المشكلة أن الكتاب مليء بالتكرار والإطناب بحيث أن الفقرة تتكرر ٣ مرات متتالية في نفس الصفحة لكن بصياغة مختلفة، وكأني اقرأ المسودة.
فكرة الكتاب جيدة إلا أنه يحتاج إلى تحرير جذري والتقليل من الحذلقة والاستعراض اللغوي.
June 21, 2026
كتاب عبارة عن مقالات في الأدب العربي، كتاب جيد أجمالاً ويعيبه كثرة تكلف والحذلقة اللغوية بالأخص في أول خمس مقالات، تكلف يصعب معه ربط الكلام ببعض، مقالات متنوعة بين تاريخ الأدب حتى ناقة الشعراء ومقالات عن بعض شعراء مثل المتنبي أو الأدباء كالتوحيدي.
July 11, 2023
قرأت نصف الكتاب فقط
Displaying 1 - 13 of 13 reviews














