Jump to ratings and reviews
Rate this book

المبنى 21

Rate this book
تدور أحداث تلك الرواية حول شابٍّ طموح، أنهى فترة الخدمة العسكرية، وأخذ يتطلع إلى المستقبل لبناء حياته العملية الخاصة؛ لذا فقد أراد أنْ يحلق في سماء العمل في مدينة بكين المزدحمة بالمباني والناس على حدٍّ سواء، وساقه القدر إلى العمل حارس أمن داخل المبنى 21 والذي أراد له مصممه أنْ يكون شكله والمباني اللاحقة له على هيئة طائر، وتتوالى أحداث الرواية المثيرة والمشوقة ليصادف بطلُنا شخصيات متنوعة ذات أيديولوجيات فكرية مختلفة في كل طابق عَمِلَ به من طوابق هذا المبنى الثمانية والخمسين، وعندما يشعر الشخص بحالة من التمرد والرغبة في تغيير الواقع الذي يحياه، تتولد لديه رغبة ملحة في تحطيم القفص الذي يكبل حركته بالقيود، ويمنعه من التحليق بعيدًا عن هذا الواقع، وكأن هذا المبنى هو القفص الذي سُجِنَ فيه بإرادته طواعية، والطائر المحبوس في ذلك القفص هو الشخص المتمرد على واقعه، وكأن هذا الواقع يخاطبه ويحثه على التحليق، قائلًا له: حَلِّقْ… حَلِّقْ… أَلَا تُحَلِّقْ؟

424 pages, Paperback

First published January 1, 2016

Loading...
Loading...

About the author

Zhou Daxin

38 books8 followers
Zhou Daxin was born in 1952 in Dengzhou, Henan. Since first publishing in 1979 he has won the National Excellent Short Story Prize, the Feng Mu Prize and the Mao Dun Literature Prize. Many of his works have been adapted into plays, television series, movies and radio plays. Some works have been translated into English, French, German, Japanese, Czech and Korean. He currently lives and writes in Beijing. His works include the novels Out of the Basin, Twentieth Act, The Scenery of the Lake and Mountain, Legends of War, and Warning. The novella Sesame Oil Mill On The Banks was filmed as Les Femmes du lac aux âmes parfumées and won the 43rd Berlin Film Festival Golden Bear Award.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (25%)
4 stars
1 (25%)
3 stars
2 (50%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Nessrina Hazem.
177 reviews160 followers
October 10, 2024
3ba45d5198639438f49ac4fa360bf758


من أجمل ما قرأت❤️
رواية ذكية، بسيطة، و فلسفية. و الحقيقة إنها عالم ضخم شيّده الكاتب الصيني تشو دا تشين. شخصيات مختلفة فكريًا و ماديًا و اخلاقيًا يجمعهم المبني ٢١.

هو مبني هائل مكون من ٥٨ طابق مصمم علي هيئة طائر. لطالما تمني بطل رواياتنا الشاب "تان" دخول المبني و اكتشافه.

"دخلت المبني بخطوات واسعة، فرأيت رسمة جدارية كبيرة من البورسلين أعلى الحائط المواجه لقاعة الاستقبال، مرسوم فيها طائر ضخم يقف داخل قفص."


و لحسن حظه، ساقه القدر للعمل داخل المبني ضمن الطاقم الأمني كفرد من أفراد الحراسة. ليبدأ تحليقه من المطعم في الطابق الرابع، صعودًا  للطابق السكني الفاره، و هبوطًا للطابق الارضي، و منها صعودًا للطابق الاداري، ثم إلى الطابق السكني.

خلال رحلته في المبني صادف شخصيات عديدة مميزة، صدق حدسه مع بعضهم و فاجأه البعض الآخر.


" ما دام المجتمع لا يرسم لنا خطًا لإنطلاق السباق، و لا يسمح لنا بأن ننطلق من المكان نفسه، إذن فلا ننسي أن هناك أشخاصًا يفكرون في كل حيلة لاختصار الطريق"


و برغم اختلاف الطوابق و الشخصيات و الخلفيات الثقافية للسكان، إلا إن جميع الطوابق تشابهت في وجود لوحة جدارية خزفية لقفص داخله طائر الدراج الاسود.

لفتت جدارية الطائر نظر "تان" و تساءل عن تفسيرها و سبب تكرارها داخل جميع الطوابق. و أجاب مختلف السكان عن تفسير اللوحة كلٍ حسب خلفيته الثقافية و حالته النفسية. كما دارت حول المبني و اللوحة الجدارية أساطير عديدة، حتي جزم البعض برؤية طائر دراج ضخم يهاجم نوافذ المبني في يقظتهم و أحلامهم.


"حلمت في الكثير من الليالي بأن هناك طائرًا يحلق أولًا فوق رأسي، ثم ينقض كالسهم علي وجهي، لا أعلم ما إذا كان ينقرني بمنقاره أم يلقي القبض عليَّ."


32dbb28c6bdafce70675a6acad639c46

أما الاخيّار فرؤيتهم و أحلامهم مختلفة.


"كنت أحلم باستمرار، و في كل مرة كنت أحلم، أري طائرًا يمسك في فمه شيئًا ذهبيًا، يطير به فوق منزلنا، و ظل يحلق حتي هبط فوق سقف الغرفة الوسطي."


1a82a53ef779ccfde7ddab36d901c65d

استمتعت جدًا بأسلوب الكاتب و فكرة المبني و جذبني تنوع الشخصيات و الحوار علي ألسنتهم مع بعض لمسات الفنتازيا. رسم الكاتب عدة مشاعر، منها الندم و الميل الي العزلة،  الوحدة، الطموح، الحب، الغيرة، الشك و غيرها. و لفت نظري نموذج المرأة و تطرقه للثورة الثقافية الصينية و تأثيرها علي الشباب.

بعض سكان و روّاد المبني نجحوا في التحليق خارجًا.

"إذا لم يأتِ أحد لفتحه، سنحاول نحن، إن الأقفاص التي توضع بها الطيور في العادة ليست قوية للغاية، ربما يمكن فتحها بعد الاصطدام بها مرة أو مرتين."

49e1b2ced9086b43d22939630f245807

و البعض ظل حبيس المبني طواعية حتي إن أحدهم حُكِم بالإقامة الجبرية في جراج المبني هبوطًا من الطابق ٥٨. و كأن المصمم و مكتب الأمن أرادوا إيصال نفس الرسالة: " لن تلوذ بالفرار".

أما الغالبية فغافلون عن واقعهم و حقيقة أسرهم.
0d63ab396c1d775d547f7a44378646c3

"يا طائر الدرَّاج الأسود،  هل ستظل واقفًا هناك هادئًا داخل القفص؟"


شخصيات الرواية متنوعة و عددهم كبير نحو ٢٠ شخصية، أبرزهم "مي يوان".

و لكن أقربهم لقلبي السيدة "سونغ"، امرأة ثلاثينية سجينة في شقتها الفارهة في الطابق ٥٨، حلمها التحليق و أن تصير رمادًا. جميلة.. ناجحة.. و لكن بداخلها حزن دفين، تعيش وحيدة إلا من بعض الزوار. يحوي صندوقها الصغير علي مكنون صدرها و بوحها. تروي أوراقها سر تعاستها و رؤيتها للحياة.
7303d6e7392230f9cda8f46480e1e5c1

"عندما أكون بمفردي فقط أستطيع رؤية الكثير من المشاهد الجميلة خارج النافذة: تلك الشجرة، ذلك الطائر..
لم يأمرني الرب بضرورة التواصل مع الآخرين، لماذا أتسبب في شقاء نفسي؟
أرغب في أن أحبس نفسي داخل المنزل إلي الأبد. "


أغرب سكان الطابق ٥٨ هو الرسام الثري السيد "وو" و مساعده الشاب "آتونغ". حياتهم الهادئة في الشقة 5804 و اختياره لموديلات لوحاته و كيفية رسم اللوحات و البيع و الدفع. و نقل حكمة جميلة لبطلنا الشاب.

"حين تبدأ التعلم في الصغر، استمتع بقناعاتك الشخصية"


أما السيد " بيان" فجاء في تتمة الرواية بحكمته و رؤيته. السيد "بيان" عالِم و هو الوحيد المدرك لماهية تصميم المبني حتي و إن كان سجين داخله، فما زال قادر علي التحليق بمفهومه المتواضع. فسر السيد "بيان" تصميم المبني و هو الأفضل بين كل التفسيرات.


"إذا تدبرت في الأمر، ستجد أنه لا يمكنك الدخول و الخروج كيفما تشاء، ألا يبدو المبني الذي نقطن فيه علي شكل قفص مصنوع من الخرسانة المسلحة؟
فمن ناحية يعبر المصمم عن رغبة الناس في الطيران من خلال تصميم المبني علي شكل طائر، و من ناحية أخري يذكر الناس من خلال اللوحة الجدارية ألا يظنوا أنهم يستطيعون الطيران، و أنهم لا يمكنهم أن يطيروا بعيدًا!"


الجميل في أسلوب الكاتب إنه أفرد لكل شخصية مساحتها في الحديث، و ساعده في ذلك تنوع المستويات و الأنشطة داخل المبني. و أوضح موقفه من انطلاق ناطحات السحاب بلا توقف في سماء بكين، و أعطي لمحات من التاريخ عن طريق حكايات بسيطة روتها الشخصيات.

أول قراءة من الأدب الصيني و أول قراءة للكاتب و سعيدة إن حدسي صدق مع تسو دا تشين. استمتعت بالاقتباسات، الترجمة و حتي نوع الخط في نسخة الرواية.
Displaying 1 of 1 review