عنوانٌ فكرت فيه لأربع سنوات متواصلة، قبل حتى أن أبدأ بكتابة أول حرف من هذه الرواية. قد يبدوا للبعض عنواناً ذو نمط تقليدي، لكن في الصراحة إنه عنوانٌ عميقٌ يحمل في طياته الكثير الكثير من الدلالات الرمزية. قد يتساءل البعض منكم، الهروب مِن مَن؟ ولماذا تم تخصيص هذا الهروب بنعت المُكر؟ الأفكار حول الهروب كفعل بشري تكاد ألا تعد وألا تحصى. الذي قصدتهُ أنا بالهروب هو هروبٌ من نوع آخر، يمكنك تسميته بالهروب الفلسفي إن شئت أيها القارئ. الهروب من الوجود الممكن إلى العدم الحتمي. الهروب من التيه والضياع إلى مصيرٍ محتوم، ماذا كنت قبل أن توجد؟ طبعا لا شيء، إذا هذا هو مصيرك بعد أن تموت، لا شيء، هذا هو العدم الذي أريد أن أهرب إليه. أما صفة المُكر فهي قصة طويلةٌ. ذات مساء كنت جالساً في المقهى، وسمعت