أكتب لكِ الآن يا مريم لأني وجدت نفسي مرفوضًا وغير مقبول من الآخرين. لا أحد يلتفت إليَّ. أنا غير مرئي في العالم. أنظر إلى الآخرين وهم يمرون أمامي وعلى جانبي ولكن لا أحد يعيرني أي اهتمام. أنا لا أبحث عن المكانة يا مريم. لا أبحث عن أهمية. أنا أبحث عني. أنا لا أجدني في العالم. لا مرآة تعكس وجهي ولا يوجد من يلتقط يدي وهي تسقط في الليل. أنتِ وحدكِ كنتِ تعرفين مكاني. وحدكِ كنتِ تلمسينني. لم يكن لي اسم ولا وجه ولا طريق. كنتُ مجرد شيء. ها أنا الآن أعود كما كنت. عدت أكون ذاك الشيء الذي كان. كنت قبلًا أقول ماء فأجد الماء في فمي. أقول جائع فأجد خبزًا طازجًا في يدي. أقول أنا فأجدكِ أنتِ
قرأت الرواية دي من زمان وفاكرة إني محبتهاش أوي لكن الاقتباس دا لمس قلبي وبفتكره من حين لآخر وببقى عايزة أعيط💛
❞أعرف أنكِ لست هنا. أنتِ هناك، في مكان ما، في زاوية معتمة من العالم، في الصور التى كنا نحدق فيها ونحن نبحث عن شيء يشبهنا، أنتِ هناك، مقيمة. أكتب لكِ الآن يا مريم لأني وجدت نفسي مرفوضًا وغير مقبول من الآخرين. لا أحد يلتفت إلي. أنا غير مرئي في العالم. أنظر إلى الآخرين وهم يمرون أمامي وعلى جانبي ولكن لا أحد يعيرني أي اهتمام. أنا لا أبحث عن المكانة يا مريم. لا أبحث عن أهمية. أنا أبحث عني. أنا لا أجدني في العالم. لا مرآة تعكس وجهي ولا يوجد من يلتقط يدي وهي تسقط في الليل. أنتِ وحدكِ كنتِ تعرفين مكاني. وحدكِ كنتِ تلمسينني. وحدكِ كنتِ تناديني. لم يكن لي اسم ولا وجه ولا طريق. كنتُ مجرد شيء. ها أنا الآن أعود كما كنت. عدت أكون ذاك الشيء الذي كان. كنت قبلًا أقول «ماء» فأجد الماء في فمي. أقول «جائع» فأجد خبزًا طازجًا في يدي. أقول «أنا» فأجدكِ أنتِ.❝
شجرة ليمون ونعناع أخضر، نص ممتع، يمارس نوعا من القتل دون أي ممانعة من القارئ. لا مجال للملل. يغمرك النص بسيل من الإبداع الذكي؛ وعندما أصف الإبداع بالذكاء هنا فأنا أقصد البراعة في لحم (وصل) إبداع القاص بإبداعات آخرين عالميين، مما ينتج لنا نصا جديدا راق جدا. هناك أيضا الذكاء في انتقاء أسماء ساكني النص، هناك الصور والاستعارات الأصيلة (رموشها يمكنها أن تستقبل فراشات كثيرة... ) التي منحتني نزهة في مساحة من الجمال قبل أن أدرك قصر مدة النزهة
هذه رواية شعرية، بأوصاف جميلة وحوارات رقيقة، يحكي فيها البطل رجائي عن طفولته في بيت الخادمات، يذكر مريم بشوق ومشاعر رقراقة بريئة، مريم الحاضرة في كل فصل وكلمة تظلل الحروف بظلها وتنبعث منه رائحة الليمون والنعناع، رائحة مريم. يكبر الطفل ويصبح في الجامعة، يذكر لقطات من حياته الجامعية، حبه الأول لولا أو بولا أو سولا أو كولا لا يهم، المهم أنها من أرادها ولكن باعدت بينهما المسافات والأقدار، تحدث عن بعض أصدقائه في الجامعة، ومواقف جمعتهم مرحة أحيانا ومبكية أحيانا.. رواية لطيفة صاخبة المعاني بديعة اللغة.
للمرة الثانيه اقراها ، وفي كل مرة اشعر واشتم رائحة الليمون والنعناع الاخضر حاضرة ، اشعر بلذعه الليمون في الاحداث، وبترطيب النعناع الاخضر في حلاوة الكلمات. والاكيد انني لان اكف عن قرائتها مرة ومرات كثيرة . دسمه رغم صغرها ، وفي كل مرة تعيد قرائتها تشعر وتفهم اشياء جديدة . لكن دائما يكون الليمون والنعناع الاخضر حاضر بقوة وبعنف . @رجائي موسى شكرا يا صديقي علي هذة المتعه