اسم الكتاب: المخدوعون يطفئون الشموع اسم الكاتب: محمد أسعد يونس عدد الصفحات: ٤٨ التقييم: ٤/٥
لفتني اسم الكتاب، مما دفعني لقرائته رغم ضيق وقتي، ما مشكلة المخدوعين مع الشموع ليطفئوها؟ فليتركوها تضيئ قدرًا ولو يسيرًا من ظلماتنا الحالكة! هذا ما كنت أظنه، حتى قرأت الكتاب، الذي استحي أن أقول عليه كتيبًا لعظيم فائدته، علمني أنه ليست كل الشموع هدفها إضاءة الظلام، هناك شموع هدفها الإحراق فقط.
يتناول الكتاب بشكل عام موضوع الإنسلاخ من الهوية الإسلامية الشريفة وانحطاط المرء في قاع السخافات التي ما أنزل الله بها من سلطان، الكتاب مناسب لكل الفئات العمرية، حتى أني أريد أن أرشحه لقريب في الحادية عشر من عمره وكذلك لآخر في السبعين من عمره! وسيكون مناسب لكليهما.
أسلوب الكتاب الأدبي آخاذ، وكذلك المقدمة التي افتُتح بها الكتاب تنم عن فهم عميق لكاتبه بجواذب النفوس البشرية.
مأخذي الوحيد عليه والذي لأجله أنقصت التقييم؛ أنه وقع في آخر الكتاب في شيء يسير مما كان يحذر منه، وهو أنه اتبع سنن من قبلنا فـ أعتذر من تكفير ألصق كاتهام زائف بسيد الظلال لإسقاطه، ولم تكن هناك مناسبة لاعتذاره عن شيء لم يكن حقيقة، إنما كان توهما في نفوس الأعداء، فلو صمت عنه لكان أفضل، غير هذا الكتاب مفيد جدًا في كل فصوله، جزى الله كاتبه عنا خيرًا.