طه باقر (1912 - 28 فبراير 1984) عالم اثار، ولد في العراق في محافظة بابل مدينة الحلة. اكمل دراسته المتوسطة كان من الطلبة الأوائل لذلك فانه انتقل لاكمال دراسته وعلى نفقة وزارة المعارف إلى الولايات المتحدة لدراسة علم الاثار في المعهد الشرقي في جامعة شيكاغو مع زميله فؤاد سفر بعد نيلهم شهادة ماتريكوليشن الإنجليزية في مدينة صفد الفلسطينية. وبعد ذلك نقل ومن معه من طلاب البعثة إلى الجامعة الأمريكية في بيروت لاجتياز مرحلة السوفومور وهي عبارة عن مرحلة دراسية تحضيرية وبعد تلك المرحلة سافر إلى الولايات المتحدة الاميريكية لاكمال دراسة علم الآثار وبعد مدة اربع سنوات حصل على شهادة البكالوريوس والماجستير وكانت العودة عام 1938. نال لقب الاستاذية من جامعة بغداد عام 1959 م
المناصب والوظائف في مديرية الاثار العراقية 1938 - 1963
خبير فني 1938 -1941 وخلال هذه الفترة وفي آذار عام 1939 دعي إلى الخدمة العسكرية ضباط احتياط امين المتحف العراقي من 1941 - 1953م معاون مدير الاثار العام 1953 - 1958 مفتش التنقيبات العام لفترة 1958 مدير الاثار العام 1958 - 1963 من مؤسسي مجلة سومر وعضوية هيئة تحريرها من عام 1945 -1958 م وترأس تحريرها من عام
1958 -1963 في ليبيا
سافر إلى ليبيا 1965 - 1970 عمل مستشاراً في مصلحة الآثار الليبية 1965 - 1970 عمل استاذ في الجامعة الليبية 1965 - 1970
في جامعة بغداد
تدريس مواضيع التاريخ القديم والحضارة في كلية التربية دار المعلمين العالية سابقاً، من عام 1941 -1960 تدريس مواضيع التاريخ القديم والحضارة واللغات القديمة (الاكدية والسومرية) في قسم الاثار كلية الاداب - جامعة بغداد (1951 - 1963) عضو المجلس التأسيسي جامعة بغداد 1957 - 1958 عضو مجلس جامعة بغداد 1960 -1963. نائب رئيس جامعة بغداد 1961 -1963 ثم احيل على التقاعد في 8 شباط 1963 تمت اعادة تعيينه بمرتبة استاذ في جامعة بغداد كلية الاداب عام 1970 -1978 حتى تقاعده وخلال هذه السنوات كان غزير النتاج العلمي والتأليف ولا مجال هنا إلى ذكر مؤلفاته الكثيرة ولكن من أهمها كتاب مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة بجزئية الأول (بلاد الرافدين) والثاني وادي النيل الأخرى مقدمة في أدب العراق القديم وترجمته لملحمة كلكامش إلى العربية.
منذ عام 1980 ساءت حالته الصحية سافر على اثرها إلى بريطانيا للعلاج الا انه توفي بعد عودته إلى الوطن وكان ذلك يوم 28/2 /1984. منحه اتحاد الآثاريين العرب في القاهرة درع الاتحاد عام 2002 م لما قدمه من خدمات جليلة في حقل الآثار
ملحمة تستحق كل الإعجاب و البحث في اغوارها كما انطلق بطلها في رحلة البحث عن الخلود فكان له اسم بين صفحات التاريخ التي لا تنسى ، بل ان ملحمته مرجع لكل باحث ما بين البحرين و بلاد الرافدين العظيمة . مميزات جلجامش الجسدية و سلوكياته ليست مختصه بزمانه فقط بل هي وصف لطبيعة سن الشباب و التي يراها الوالدان و اللذان هما آلهة أيضا بحاجة لتقويم و تصحيح على الدوام . جلجامش جزء منه بشري و الملحمة تقول ان ثلثاه إله ، حكاياته المحفورة على ألواح طينية تحكي و تحاكي أحداث وردت ببعض الكتب السماوية ( هناك كتاب عن جلجامش و التوراة ، و جلجامش و القرآن الكريم....) و كما أن كل حضارة لديها بطل تتباهى به كذلك تتشابه سيرته مع أبطال حضارات أخرى و ربما معاصرة لبعضها أيضا و لكن لا ينفي ذلك تفرد كل منها بمميزاتها . هذه الحضارات التي سارت على نفس المنوال ، تتداول عروشها الملوك و يبني مبانيهاو أسوارهاو آثارها الفنانين من النحاتين و العبيد و العمال .
البطل جلجامش صاحب ( أنكيدو) و تعلق به عندما أمرته الآلهة بذلك على أمل إصلاحه بعد ان كثرة الشكوى منه فربما حياة المدينة أفسدته و اذا صاحب أنكيدو الساكن في البراري و الذي رضع من حيوانات البر سيتغير بصحبته، و لكن عندما مات فزع من ذلك جلجامش و فزع من رؤية الدود في جثته فبحث عن الخلود و لكنه لم يحصل عليه فالخلود يخص الآلهة وحدها و ليس البشر الذين قدر عليهم الموت منذ خلقهم بشرا . تقاطع أحداث الملحمة مع بعض قصص الأنبياء ربما كان لإضفاء العظمة على شخصية بطلها جلجامش و التي اختلف في مسألة حقيقة وجودها أو خياليتها و لكن تبقى ملحمة مشوقة و مليئة بالعبر و الحكمة . #الاقتباسات: *إن الموت قاس لا يرحم هل بنينا بيتاً يدوم إلى الأبد؟ هل ختمنا عقداً إلى الأبد؟ وهل يقتسم الإخوة ميراثهم ليبقى آخر الدهر؟ الفراشة لا تكاد تخرج من شرنقتها فتبصر وجه الشمس حتى يحين أجلها ولم يكن دوام وخلود أبداً ما أعظم الشبه بين النائم والميت * لقد أبصر الأسرار و كشف عن الخفايا المكتومة و جاء بأنباء ما قبل الطوفان . * يا صديقي ، من ذا الذي يستطيع أن يرقى إلى السماء فالآلهة وحدهم هم الذين يعيشون إلى الأبد مع ( شمش) . * أنت ما زلت شابا و قد حملك قلبك مدى بعيدا و أنت لا تعرف عاقبة ما أنت مقدم عليه . * تبصر في أمرك و احم نفسك . * لتكن قربتك ملأى بالماء النقي على الدوام .