ظهرت كتب ودراسات عديدة تهتم في معرفة الحضارات القديمة وتحتل حضارة وادي الرافدين موقعا مميزاً فيها ، وذلك لانها كانت من اولى الحضارات واعرقها ، وساعدت هذه الدراسات في فهم تاريخ هذه المنطقة وما لها من مكانة مهمة في التاريخ القديم والكتاب الذي قمنا بترجمة الجزء الاول منه هو خطوة اخرى في هذه المسيرة. ان سومر اوشومر الكلمة الاكدية التي ظهرت لاحقا تعني بلد الحضارة وسنجد في هذا الكتاب دلالة هذه التسمية في مختلف جوانب حياة السومريين، والسومريون منذ وصولهم الى جنوب بلاد الرافدين واجهوا تحديات كبيرة واستطاعوا التغلب عليها والتكيف مع البيئة الجديدة. وسنرى ايضا في هذا الكتاب التصور السومري للفردوس وربطه بالآلهة . وكذلك الدور المركزي للآلهة في حياة السومريين ، على سبيل المثال كانت المدن القوية تستأثر بعبادة الآلهة الاقوى. يتحدث الكتاب عن فن سومري تجريدي نشعر به اليوم كفن حديث وراقٍ وخاصة الفخار الملون والتماثيل ونلمس الوظيفة الدينية لهما. ونطلع ايضا على اختلاف العلماء حول وجود الشعب السومري وكيف حسم الصراع لصالح انصارالوجود السومري. اما الكتابة فقد خدمت في بداياتها اغراضا علمية بحتة وبعد مدة قصيرة استخدمت بالمعنى المجازي ولا ننسى التوازيات العديدة بين الاساطير السومرية والتاريخ السومري وبين الكتاب المقدس.