آخر عشر صفحات تمثل شيء يمكن أن أكتبه في هذه القطعة من الحديث المستفيض. الرياض القديمة بأهلها وقصصها لا زالت أكبر تسلية قد أمنّي نفسي بها، ولا أعرف حقيقةً سر الارتباط هذا غير أني أحن للرياض قبل الغزو الإسمنتي رغم أني لم أعش ذاك زمان ولا حتى الزمان اللاحق منه، لكن هنالك ذاك الشعور بالحميمة الطاغي حين الزيارة لوسط الديرة واستنشاق الذكريات وكأنها هي عبير المكان منذ اللحظة الأولى وأول عائلة بالرياض بَنت منزلها المتواضع مشكّلة ما هو أصل الحكاية.
أحب في عبدالله بن بخيت أصالة الذكرى وعشقه البيّن لذات المعشوق المشترك بيني وبينه، ذكريات غير معاشه. قصة ناصر السويمري لائقة بأن تكون منطلق السرد في غراميات الجيرة التي كادت تكون هي أكبر فضيحة لولا تلك العجوز الراقدة في منزلها من الموت. عاب الرواية كثرة السرد والعودة لنفس ذكرى مستودع نوف للعشق.