في بعض الأحيان والمواقف يحاول شخص ما، الاستهزاء و السّخرية من شخص آخر، من خلال طرح سؤال محرج عليه، إمّا تكبّرا و استعلاء على الشّخص الذي طُرح عليه السؤال أو اختبارا له، في محاولة لإظهار ضعفه و فقر ثقافته وعلمه. و لكن هناك بعض الأشخاص يتميّزون بالذّكاء والدّهاء وقوة الفطنة وسرعة البديهة، فيردّون على السائل المغرور بإجابة مسكتة سديدة، وبردِّ مفحم قوي، يلقمه الحجر، فيسكته ويخرسه ويجعله يبتلع لسانه خجلا و حرجا.
أخي الكريم، أختي الكريمة، في هذا الكتاب - الصّغير الحجم العظيم النّفع - ما يزيد عن 400 قصّة جميلة وبديعة، لردود مفحمة وأجوبة مسكتة، تدلّ على حدّة ذكاء أصحابها وسعة فطنتهم، ولن أكون مبالغا إن قلتُ أنّ كلّ قصّة من هذه القصص، جوهرة غالية و درّة نادرة، استقيتها لكم أحبابي القرّاء، من كتب تراث قيّمة. و بقراءتك لهذه القصص بتمعّن وتدبّر، ستتعلّم منها إن شاء الله فنّ الجواب المسكت والرّد المفحم، لتنتفع به في حياتك اليومية بمشيئة الله تعالى.