تخرّج من الجامعة شابا يافعا، صغير السن كبير الأحلام والطموح، يحمل في يدّه شهادة جامعية، ويملك رصيدا معرفيا جيّدا لأنّه كان مدمنا على القراءة. بعد التّخرج بدأ صراعه المرير مع الحياة، من أجل أن يبني مستقبله ويحقّق ذاته، ولكنّه واجه تحدّيات كبيرة وصعوبات جمّة في سبيل الحصول على وظيفة.
حينها اكتشف أنّ الشهادة الجامعية، والمعرفة الكثيرة ليستا كافيتين لمواجهة صعوبات الحياة، وأدرك حينها أنّه خرج إلى الحياة وهو لا يملك أهمّ سلاح، وهو سلاح الخبرة ، فواجه الحزن تلو الحزن والخيبة تلو الخيبة. ومن أجل أن ينسى آلامه وأحزانه لجأ إلى الكتابة، فكان من حين لآخر يدوّن يومياته وبعض تجاربه التي يمرّ بها. ثم لمعت في عقله فكرة تحويلها إلى كتاب، فكان كتاب لا خبز، لا حبّ.
كتاب "لا خبز، لا حبّ" هو أوراق مبعثرة، من يوميات شابّ عاطل عن العمل، يعيش على الأمل، يحلم بغدّ أفضل، وبوطن أجمل، يحصل فيه جميع النّاس على فرصة ليعيشوا حياة كريمة، ملؤها الطمأنينة والسّعادة.
لست ناقدة، فقط أحاول ترك رأيي حول الكتاب، لي الحق في ذلك أليس كذلك؟ بداية أود أن أذكر أني أحب اقتناء الكتب الخاصة بالكتاب الجدد من أجل تشجيعهم، و هذا في مجمله ما دفعني إلى شراء الكتاب، مع أن الكتاب لم يعجبني و هذا واضح بما أني قيمته بنجمتين فقط، إلا أني لست نادمة على شراءه، كباحثة و أخصائية في علم الاجتماع العائلة و الطفولة و الرعاية الاجتماعية، و كمهتمة بمجال علم النفس و كذا تحليل الحالات الإجتماعية، أعترف أني استمتعت نوعا ما بتحليل محتوى الكتاب. الكتاب يتحدث عن يوميات خريج جامعة يواجه البطالة، و عن عائلته التي لم تعد تكن له أي احترام كونه مجرد عالة عليهم يأكل و ينام، و يمضي يومه جالسا في المقهى مع أصدقاءه البطالين أيضا يتقاسمون فنجان قهوة واحد، و من حين لآخر يشارك في إحدى مسابقات التوظيف كجهد منه للحصول على وظيفة، و إن لم يكن في المقهى فهو جالس تحت شجرة من أصدقاءه و هكذا.. شخصيا لا أحبذ من يختار لنفسه العيش بهذه الطريقة، فمن الواضح أنها لن تأتي بأي ثمار، لا أنتقد الكاتب، فهو واحد من عدة أفراد من هذا المجتمع الذين يعيشون بهذه الطريقة، يلومون الدولة و البلد و لا يحاولون جاهدين، مجرد رأي.. لكن أليس من الأجدر النهوض باكرا و ممارسة الرياضة مثلا؟ بدلا من النوم إلى غاية الظهيرة؟ ... مجمل الأشخاص الذين قاموا بقراءة الكتاب (أو نصف الكتاب) مجملهم أخبروني أنه كتاب ممل، و يحمل كمية هائلة من السلبية و أنهم توقفوا عن قراءته بعد بضع صفحات.. إضافة إلى هذا و ذاك أجد أن عنوان الكتاب لا علاقة له بمحتواه، عندما لمحت الكتاب في رف تلك المكتبة اعتقدت أنه يتحدث ربما عن شاب بسيط يرغب في خطبة فتاة أحبها و لكن والدها أو عائلتها رفضوه بسبب كونه بدون عمل و بيت.. هذا ما كنت أعتقده حول محتوى الكتاب، لو ذكر الكاتب قصة مماثلة لكان العنوان أنسب... ربما استعمل العنوان من أجل جذب القراء، من يدري... لا أود قول المزيد، فتحليلي الشخصي طويل معقد كونه يمس عدة جوانب كحالة البلاد و طريقة تفكير الشباب الجزائري و تذمرهم المستمر... أخيرا أود أن أذكر أن لغة الكتاب جميلة جدا، كما أن الصفحات الخمس الأخيرة كانت أفضل بكثير كونه تحمل أفكارا إيجابية وكأن من كتبها كان شخصا آخر و ليس الكاتب نفسه، في كل الأحوال أتمنى للكاتب كل التوفيق.
الرواية تعبر عن واقعنا وتحكي كل ما أراه في الشباب اليوم واقع لم أعشه شخصيا ولكن عاشه اخي وابن الحي وصديق لي نبعتني الرواية للنعمة التي أنا فيها اعجبتني الومضات في اخر كل فصل لم احب فيها اصرار الراوي علىان الوضيفة هي الملاذ الذي يبحث عنه الشاب كان الاولى ان يبحث عن مصادر دخل اخرى عن مشروع شخصي تجارة صغير اذا كان الشاب متعلم ومتخرج من الجامعة ليس احباريا ان يجري وراء الوضيفة فقط