This book focuses on the Hanafite school of "fiqh" which originated in the eight century and is, geographically, the most widespread and, numerically, the most important representative of Muslim normativeness. The "fiqh" consists of liturgical, ethical and legal norms derived from the Islamic revelation. The introduction outlines the main boundaries between "fiqh" and theology and follows the modern debate on the comparison between the fiqh and the secularized law of the modern Occident. The core of the book is dedicated to the way in which the "fiqh," in the period between the 10th and the 12th centuries, adapted to changing circumstances of urban and agricultural life (chapters I and II), to the way in which it marked off legal from ethical norms (chapter III), religious from legal status (chapters IV to VI) and legal propositions from religious judgment (chapter VII). The forms in which change of norms was made acceptable is discussed in chapter VIII. The last chapter deals with an attempt of Shi'i scholars in the Islamic Republic of Iran to answer new problems in old forms.
من النادر أن تجد دراسات -جادة- بالعربية وغيرها حول تداخل الفقه بالأخلاق. فمن كان مهتما بهذا الجانب؛ فليقرأ هذا الكتاب.
الكتاب لبابر يوهانسن -أستاذ الدراسات الإسلامية في هارفارد- وهو من المتخصصين في الفقه الحنفي، والكتاب عبارة عن مجموع لمقالات كتبها في سنين طويلة، والمؤلف امتداد للعلماء الألمان ذوي الأبحاث الرصينة، واللغات المتعددة؛ فتجد في هذا الكتاب مقالات بالإنجليزية، والألمانية والفرنسية.
إحدى الأفكار المركزية للكتاب؛ فكرة تفريق الفقهاء بين القانون والأخلاق في المنظومة الفقهية، وكيف أنهما مجالان مختلفان ضمن إطار واحد؛ إطار الفقه. بمعنى أنهم أحيانا -وهو يركز على الفقه الحنفي- يصححون الفعل قانونيا رغم أنه أخلاقيا لا يصح. وكيف أن هذا التفريق يعتمد على الباب الفقهي (الطلاق / الشهادات ...).
على الأقل لابد من قراءة الفصل الأول (٧٠ صفحة)، حيث يعرض فيها بشكل نقدي فكرة التجاذب بين القانون والأخلاق، ويحلل أثر نموذج ماكس فيبر على الدراسة الغربية الاستشراقية للفقه الإسلامي.
والمقالات كلها في هذا الإطار، وأنا متأكد أن أصدقاءنا الأحناف سيسرون كثيرا بها... وليت أنه كان لنا -نحن الشافعية- بابر يوهانسن!!!
هذه المقدمة -على الأقل- تستحق القراءة، والقراءة مرة أخرى، ثم القراءة الفاحصة مرة ثالثة، ومدارستها مع صديق، وتأملها طويلا، ولابد أن نترجمها للعربية، بإذن الله!